القاهرة - صفاء عبدالقادر
أكد عدد من رجال الاستثمار أن قانون الاستثمار يتيح عدد من المزايا لإرضاء طموحات المستثمرين، مشيرين إلى أنه يهدف إلى فتح أسواق جديدة، وخلق مناخ جيد لجذب مزيد من المستثمرين مما يساهم فى خفض معدل البطالة، وكان قد وافق مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد بعد استيفاء الملاحظات مع إحالتها إلى مجلس الدولة وذلك تمهيدًا لإصدارها.
وتعليقًا على ذلك، قال عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات، ورئيس لجنة الاستثمار في الاتحاد الدكتور محمود سليمان، أن مشروع قانون الاستثمار يرضى طموحات المستثمرين، مضيفًا أن القانون يضم كافة الإجراءات المنظمة للاستثمار، كذلك الجهات المختصة بمتابعة واصدار التراخيص الخاصة بالمشروعات الاستثمارية.
ومن جانبه، قال عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال المهندس أحمد جمال الزيات، إن قانون الاستثمار الجديد سوف يلعب دوراً حيوياً فى إعادة هيكلة الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن القانون يهدف إلى فتح أسواق جديدة، وخلق مناخ جيد لجذب مزيد من المستثمرين مما يساهم فى خفض معدل البطالة، واستعادة الدور الريادى لمصر فى الشرق الاوسط وأفريقيا.
وأضاف أن الهدف الرئيسي لقانون الاستثمار الجديد هو خلق حوافز اقتصادية من أجل جذب أكبر شريحة من المستثمرين في المناطق والقطاعات المستهدفة لذلك تسعى الحكومة من خلال اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد إلى القضاء على البيروقراطية الإدارية وذلك من خلال الاستفادة من التقدم التكنولوجي عن طريق إنشاء مركز خدمة للمستثمرين وتفعيل منظومة تأسيس الشركات الالكتروني وتطبيق منظومة الدفع والتوقيع الالكتروني، وتقديم كافة خدمات الاستثمار من خلال الانترنت.
وأوضح "الزيات" أن قانون الاستثمار الجديد تناول العديد من المعوقات والمشاكل التي كانت تواجه المستثمرين في السابق وتهيئة المناخ الاقتصادي لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير مباشرة ولكن توجد بعض القضايا الهامة تحتاج إلى إعادة هيكلة وتوضيح في اللائحة التنفيذية ومن أهمها 4 ملاحظات فى مقدمتها المناطق الحرة الخاصة لتحويل الأرباح، وتضارب القوانين بالإضافة إلى تصفية أو إنهاء الشركات.
وقال إن التوسع فى إنشاء المناطق الحرة الخاصة أصبح أمراً حيوياً حيث إنها تساهم فى جذب مزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة وميزة تنافسية، فى الأسواق العالمية وزيادة الموارد المالية والإيرادات الضريبية للدولة، وتساهم بشكل كبير فى الاقتصاد المصرى، حيث بلغت رءوس الأعمال حوالى 5 مليارات دولار وتكاليف استثمارية تجاوزت 11 مليار وعدد المشاريع بالمناطق الحرة الخاصة حوالى 210 مشروع استثمارى بعدد عمالة تجاوز 83 ألف فرصة عمل.
وأوضح عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أنه تم الاعتراض من قبل وزاه المال على التوسع فى إنشاء المناطق الحرة الخاصة وذلك بسبب ضعف إدارتها وعدم وجود التشريعات القانونية، وأضاف " هناك رأي أن عدم نجاح تجربة المناطق الحرة الخاصة فى مصر الفترة السابقة لا يرجع إلى عدم جدوى تلك المناطق وتأثيرها في الناتج القومي بل يرجع إلى عدم قدرة الحكومة على إحكام السيطرة على المناطق الحرة الخاصة.
وأضاف أن الملاحظة الثانية فى القانون تخص تحويل الأرباح مشيراً إلى أن من أهم المشاكل التى تواجه المستثمرين الحاليين "الشركات الدولية" فى مصر هو تحويل الأرباح، لافتا إلى أن القانون الحالى لتصفية وإنهاء الشركات يوجد به العديد من المعوقات أمام المستثمرين.
بينما أكد الخبير الاقتصادي رشاد عبده، إن إقرار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد هي خطوة كان لابد منها؛ لتأمين الاستثمار في مصر ولكن تقف على مدى تيسير الوزارة الأمور على المستثمرين، وأضاف في تصريحات صحافية، أنه لابد من تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين أساس الاستثمار الصحيح، ويعتبر أهم بكثير من القانون بنفسه، موضحا أنه لابد من انتهاء عصر الفساد والرشاوى داخل المؤسسات والبيروقراطية وتيسير الأمور أمام المستثمرين الجدد.


أرسل تعليقك