القاهرة- إسلام عبد الحميد
قالت الخبيرة المصرفية وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب المصري، الدكتورة بسنت فهمي، إن قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف سيقضي على "السوق السوداء"، مؤكدة أن القرار ليس مفاجئا وتجرى مناقشته منذ فترة طويلة خلال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض المقدر بـ 12مليار دولار.
وأضافت "فهمي"، في تصريحات صحفية، إن هناك أشخاصًا كانوا يراهنون على مواصلة الدولار في الارتفاع، لافتة إلى أن المفاجئ لم يكن القرار بل محاولات العديد خلال الأسابيع الماضية المضاربة على الدولار في الوقت الذي كان معلومًا فيه الاستعداد لتحرير سعر الصرف.
وأوضحت الخبيرة المصرفية أن القرار سيكون له تأثير على عملية الاستيراد، مشيرًا إلى أن غالبية السلع المستورد، باستثناء المواد الخام والأدوية، هي سلع رفاهية وتستطيع الطبقة ميسورة الحال تحمل ارتفاع الأسعار، مشددة على أن الدولة اتخذت قرارات لتساعد محدودي الدخل في شكل حزم اجتماعية لحماية الطبقة البسيطة، متابعة أن الطبقة المتوسطة ستتأثر بعض الشيء من هذا القرار.
وشددت عضو مجلس النواب، على ضرورة اتخاذ قرارات تضمن عمل شبكة للحماية الاجتماعية للطبقات المتوسطة والفقيرة.
وأكدت فهمي أن قرار رفع أسعار المحروقات لم يكن مناسبًا في الوقت الحالي خاصة بعد قرار تعويم الجنيه، والذي سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأضافت فهمي إن الإنفاق الحكومي ضخم للغاية؛ وبالتالي فلا يصح أن نطلب من الناس التقشف دون أن تبدأ الحكومة بترشيد نفقاتها أولا.
وقالت تعقيبا على قرارات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة، "للأسف اندهشت من عدم ذكر المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء لأي خطة لترشيد الإنفاق الحكومي الضخم، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الجمعة الماضي، وكأن المفروض كل الناس تتقشف إلا الحكومة.
وتابعت: "للأسف كل الكلام يدور حول أن الشعب لازم يستحمل، وهذا أمر طبيعي ولكن الفئة الفقيرة والبسيطة لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك".
وتساءلت: "هل الشعب يشعر بجدوى برامج الحماية الاجتماعية التي تقول عنها الحكومة، أم أننا نكتفي بإلقاء اللوم على الناس ونقول لهم انتم اللي مش واخدين بالكوا!؟".
وأكدت أن مصر تعيش أزمة اقتصادية صعبة بلا جدال، ولكن إصلاح الوضع الحالي يجب أن يكون تدريجيًا، قائلة: "لما أحب آخد قرارات متعبة زي دي، ماينفعش ناخدها كلها في 48 ساعة".
وكانت الحكومة المصرية اتخذت عدة إجراءات اقتصادية كبيرة الخميس الماضي، وعلى رأسها تحرير سعر صرف الجنيه، ليصبح بمقدور البنوك تحديد سعر الدولار بحرية وفقًا لآليات العرض والطلب، إضافة إلى رفع سعر المواد البترولية، ما أثار موجة غضب بين فئات من المواطنين وعلى صفحات التواصل الاجتماعي.


أرسل تعليقك