القاهرة - محمود حساني
أكدت وزيرة التموين الدولي، الدكتورة سحر نصر، أن بلادها ليس لها ذنب في أن دولا حاربت على أراضيها في الحرب العالمية الثانية، وتسببت في وضع ألغام في مساحة كبيرة من أراضيها.
وأضافت: "يجب أن تتعاون هذه الدول مع مصر في دعم مشروع إزالة الألغام، وهذا الأمر لن يقتصر فقط على الساحل الشمالي الغربي ولكنه سيشمل أيضا شمال سيناء"، مشيرة إلى أنه سيتم عمل توعية للأطفال وتدريب للمدربين لكيفية التعامل مع المصابين من الألغام، وإقامة عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في محافظة مطروح.
جاء ذلك خلال زيارتها إلى محافظة مطروح، اليوم السبت، في حضور محافظ مطروح، اللواء علاء أبوزيد، والقائم بأعمال سفير وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، وراينهولد برندر، والممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في القاهرة، شيري كارلين، وعدد من أعضاء مجلس النواب في المحافظة.
وأشادت الوزيرة بالتعاون بين محافظة مطروح وأعضاء مجلس النواب والمجتمع المدني في المشاريع التنموية في المحافظة، مؤكدة أن الوزارة ستبذل قصارى جهدها في دعم إقامة هذه المشاريع في مطروح.
وأشارت إلى أهمية إقامة طرق جيدة للتنقل داخل محافظة مطروح، كما ستقوم الوزارة بالتنسيق مع وزارة الإسكان لإقامة مشروع إسكان اجتماعي في العلمين في إطار دعم إقامة تنمية شاملة في المحافظة.
وأوضحت أن مصر تمر ببرنامج اقتصادي واجتماعي يتضمن تحسين بيئة الأعمال وحزمة من المشاريع لتقوية البنية التحتية، مشيرا إلى أن مطروح والصعيد وشمال سيناء في حاجة إلى مزيد من الاهتمام نتيجة وجود الكثير من البطالة في هذه المناطق، وذكرت أنه يتم العمل على زيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم المرأة والمشاركة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشاد بالدعم الذي توفره وزارة التعاون الدولي للمحافظة، مشيرا إلى أن المحافظة تحتاج إلى إقامة مشاريع تحقق رزق مباشر للمصابين نتيجة الألغام، فرغم أنه مر نحو 74 عاما على الحرب العالمية الثانية ما زال هناك من يصابون نتيجة الإلغام، داعيا الدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية إلى ضرورة دعم تطهير الأراضي المصابة بالألغام، وإقامة آبار مياه جوفية تحتاج إلى نحو 150 مليون جنيه، وإقامة مشاريع تربية مواشٍ، ووسائل نقل في المحافظة، حيث تتناسب هذه المشاريع مع الطبيعة الصحراوية للمحافظة.
وأوضح القائم بأعمال سفير الاتحاد الأوروبي فى مصر، راينهولد برندر: "على مر السنين، ساعدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين شاركوا في المعركة مصر في دعم إزالة الألغام، هذا البرنامج أول مساهمة مباشرة من الاتحاد الأوروبي في هذا الجهد، ونحن سعداء جدا بأن نكون جزءا منه، للمساهمة في تحسين حياة سكان الساحل الشمالي الغربي لمصر".
وعرضت مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، شيري كارلين، عددا من المشاريع التي قام بها الوكالة في إزالة الالغام، إذ دعمت إزالة أكثر من 120 ألف فدان من الساحل الشمالي الغربي لمصر.
وأشاد عدد من أعضاء مجلس النواب وممثلي قبائل مطروح، بجهود الوزيرة في دعم التنمية بالمحافظة، داعين إلى توفير معدات زراعية لدعم أهالي المحافظة والمتضررين من الألغام، وإقامة عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة مثل تربية المواشي.
وزارت الوزيرة، السيدة ناجية سعد مخزوم، في منزلها والتي وفرت لها وزارة التعاون الدولي، مشروعا صغيرا عبارة عن كشك تجاري من المنحة المخصصة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لمساعدة زوجها المصاب نتيجة الالغام، والذي طلب توفير كرسي متحرك له، وهو ما استجابت له الوزيرة فورا، وتم توفير الكرسي خلال الزيارة.
وعقب ذلك، توجهت إلى مدينة العلمين، حيث تم عقد اجتماع مغلق مع كل من القائم بأعمال سفير وفد الاتحاد الأوروبي والممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في حضور محافظ مطروح، والسفير جون كاسن، سفير المملكة المتحدة لدى القاهرة، حيث تم الاتفاق على البدء في وضع خطة لزيادة دعم الشركاء في التنمية لإزالة الألغام بالساحل الشمالي الغربي، والتوعية بمخاطرها.


أرسل تعليقك