القاهرة - صفاء عبدالقادر
أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي انتهجتها الحكومة المصرية ساهمت في بدء مرحلة جديدة من مراحل النمو الايجابي للاقتصاد المصري في مختلف القطاعات وعلى الأصعدة كافة، لافتًا إلى أن التقارير الدولية الصادرة مؤخرًا أكدت أن الاقتصاد المصري يشهد تطورًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء المتعلقة ببيئة ومناخ الأعمال، حيث ارتفع تصنيف مصر في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي أخيرًا بمعدل 4 مراكز، فضلًا عن تأكيد تقرير موديز للتصنيف الائتماني بشأن توقعاتها عن وضع الاقتصاد المصري الصادر في يناير /كانون الثاني الماضي أن مصر استعادت أعلى تقييم كقوة اقتصادية في المنطقة.
وأشار إلى أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة المصرية حاليًا أثمرت عن وضع استراتيجية للتنمية المستدامة تستهدف من خلالها إحداث طفرة في الاقتصاد المصري وتعظيم دوره في منظومة الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا للملف الاقتصادي حيث تنفذ حاليًا مشاريع ضخمة تتضمن مجالات الطرق والكهرباء واستصلاح الأراضي وتطوير الموانئ.
وجاء ذلك خلال لقاء الوزير ببعثة صندوق النقد الدولي والتي تزور القاهرة حاليًا، بهدف إجراء التقييم الأول لاتفاق الصندوق مع مصر، تمهيدًا لصرف الشريحة الثانية من القرض، وذكر قابيل أن الحكومة قطعت شوطًا كبيرًا نحو الاصلاح والتطوير المؤسسي، تضمن الموافقة على إنشاء هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتجمع كافة الأطراف المعنية بهذه المشاريع تحت مظلة واحدة، وتستهدف دمج المشاريع غير الرسمية في منظومة الاقتصاد الرسمي والترويج للصادرات المصرية، والإشراف على تطبيق استراتيجية تنمية الصادرات، مضيفًا أن الحكومة وافقت أيضًا على إنشاء الهيئة الاقتصادية لتطوير المثلث الذهبي، لافتًا إلى أنه تم أيضًا إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية.
وأوضح قابيل أن الوزارة تلعب دورًا كبيرًا في مواجهة المشكلات الاقتصادية، حيث أطلقت في هذا الصدد استراتيجية لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية حتى عام 2020 والتي تستهدف تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة الصادرات، فضلًا عن زيادة معدل النمو الصناعي إلى 8%، بالإضافة إلى زيادة وتعزيز مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الناتج المحلي ورفع حصة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي من 18% إلى 21%، ، إلى جانب خفض عجز الميزان التجاري بنسبة 50%، وتوفير 3 مليون فرصة عمل.
وأشار الوزير إلى أنه برغم كل التحديات التي يواجها الاقتصاد المصري فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4,3 % العام الماضي، كما انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 18%، وارتفع احتياطي البنك المركزي بـ55%، فضلًا عن زيادة الاستثمارات بنسبة 6,2%، موضحًا أن الحكومة استهدفت وضع خطة إصلاح اقتصادي متكاملة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة على المدى الطويل، حيث اعتبرت "رؤية مصر 2030" هدفًا قوميًا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتنوع، وتحقيق العدالة والتكامل الاجتماعي بهدف وضع مصر ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشاد مسؤولي البنك الدولي بالاستراتيجية التي، وضعتها وزارة التجارة والصناعة لتعزيز التنمية الصناعية وزيادة معدلات الاستثمار الصناعي، فضلًا عن القرارات الخاصة بتنمية وتشجيع التصدير.


أرسل تعليقك