"المرض والإهمال والإحباط"، شعار رفعه عدد من قرى ومناطق القطاع الريفي في السويس, بسبب سقوطه من حسابات المسؤولين، فهناك من يقوم بزيارته فى توقيت الانتخابات، والآخر يمر عليها وقت حركة تغيير المحافظين, وهناك قرى لا يعلم عنها المسؤولون شيئًا.

واستغاث العشرات من أولياء أمور مدرسة "الشهيد صلاح أبو شكيو"، في منطقة الشلوفة، في القطاع الريفي, بسبب الإهمال الذي يودي بحياة أبنائهم داخل سورالمدرسة، متهمين الجهات المختصة في هئية الأبنية التعليمية بالتقصر, حيث أكدوا أن المدرسة، منذ بداية العام الدراسي، تتم فيها أعمال إنشائية، لكن العمل توقف دون أسباب معلنه، بعد حفر فناء المدرسة، تمهيدًا لبناء مبنى جديد، مشيرين إلى أن الحفرة تسببت في إلغاء "طابور الصباح", فضلاً عن تعرض أبنائهم للخطر.
وكشفت ميرفت حنفي، مسؤولة التخطيط في إدارة الجناين التعليمية، عن أن السبب وراء التوقف هو زيادة المياه داخل الحفرة، مما اضطرهم إلى أخذ عينه لتحليل التربة، حتى يتم التأكد من ثبات الأرض، حتى يتم البناء عليها.
وتعاني الوحدات الصحية في القطاع الريفي من نقص الأطباء، لبعد مسافتها, في زل تجاهل المسؤولين لحل مشاكلهم, وتوفير جو ملائم لهم للعمل، من حيث الإمكانات والأدوات والأجهزة، فضلاً عن منحهم أجورًا عادلة، تشجعهم على الاستمرار في هذه الوحدات الصحيه البعيدة, بدلاً من الارتباط بأعمال أخرى في المستشفيات والعيادات الخاصة، على حساب وقت العمل الرسمي في المستشفيات الحكومية.
وقال الدكتور لطفي عبدالسميع, وكيل وزارة الصحة في السويس: "إننا بالفعل نعاني من نقص في الاطباء, لكن قمنا، في الفترة الماضية، بتوقيع بروتكول تعاون بين المديرية وجامعة قناة السويس، لتوفير بعض الأطباء, حتى يتسنى لنا تغطية النقص تدريجيًا".
ويعاني القطاع الريفي من ضعف مياة الشرب، وصعوبة وصولها إلى المنازل, بعد تأكيدات من قبل الأهالي أن القائمين على بعض محطات المياه خفضوا من تدفق المياه داخل الشبكات, بسبب تهالك الخطوط، ما يتسبب في انفجارها من وقت إلى آخر.
وأضافوا أنهم طالبوا مرارًا وتكرارًا بتغيير تلك الشبكات، التي طالها الصدأ، مع مرور الوقت, لكن لم يجدوا من يسمعهم، حتى قاموا بتركيب مولدات لدفع المياه إلى الأدوار العليا.

ورغم وعود مسؤولي السويس بتوفير أسطوانات "البوتاغاز"، وبيعها بسعر 15جنيهًا, إلا أن الواقع يعكس غير ذلك, في القطاع الريفى، المتمثل في حي الجناين، حيث يشهد أزمة، بسبب عدم الرقابة على التوزيع. وقال الأهالي إن الازمة ليست في عدم توفير أسطوانة الغاز، لكن سببها سوء التوزيع, حيث يقوم تجار السوق السوداء بأخذ كميات كبيرة من الأسطوانات، وبيعها للمستهلك بسعر أعلى.
وأضافوا أن مايجري، تحت أعين مفتشي التموين، والذي نتج عنه صعوبة في حصول المواطن البسيط على أسطوانة الغاز من مخازن أو شاحنات شركة "بوتاغاسكو".
وومن جانبة، نفى مجدي عبدالعال, وكيل وزارة التموبن, وجود أزمة في المحافظة ككل فى أسطوانات "البوتاغاز", مؤكدًا مراعاة عملية التوزيع داخل القطاع الريفي.
ويهدف مركز الأرشاد الزراعي إلى متابعة ورصد عشرات الألوف من الأفدنة في القطاع, وتقديم معلومات إلى مزارعي القطاع, حتى يتسنى لهم بالنهوض بالمجال الزراعي، ومعالجة الكثير من المشاكل التي يواجها المزارع فى أراضي حي الجناين، في السويس. واشتكى العديد من المزارعين من عدم وجود دور حقيقى لتلك المراكز الإرشادية, التي لا تقدم المشورة الزراعية للفلاحين, فضلاً عن توفير وصرف مقاومات الآفات الزراعية, التي تتسبب في تقليل إنتاج المحاصيل, فضلاً عن رصد التربة، لتحسين خواصها.
وطالب أهالي القطاع الريفي بالنظر إليهم بعين الرحمة، وإنشاء سجل مدني يرحمهم من المشقة التي يواجهونها أثناء استخراجهم بعض الأوراق الثبوتية, حيث يضم القطاع نحو 22 قرية، على مساحه تبعد عن المدينة نحو 45 كيلومترًا، حيث يوجد سجل مدني في القطاع، في منطقة قرية عامر، دون تفعيل حقيقى له، لعدم وجود خدمات فيه.
وأشاروا إلى أن السجل المدني كان يعمل بكامل قوته، ولكن بعد هدم قسم شرطة الجناين، الذي كان يتواجد فيه السجل، تم نقله إلى نقطة شرطة عامر، دون خدمات، لحين الانتهاء من إنشاء قسم شرطه جديد لإي منطقة العمدة, ولكن فوجئ الأهالي بأن القسم الجديد لا يضم السجل المدني.
وأصبح "التوكتوك" وسيلة من وسائل النقل التي فرضت نفسها بقوة علي الساحة، فهو من الوسائل التي يمكن استخدامها في الأماكن التي لا تصل إليها باقي المواصلات، كما أنه حل جزءًا من مشكلة البطالة، حيث اعتمدت عليه أسر كثيرة من القطاع الريفي، كمصدر دخلهم الوحيد.
وقال عدد من السائقين إنهم خاطبو الكثير من المسؤولين التنفيذيين، وعلى رأسهم محافظين سابقين، لتقنين أوضاع مركبات "التوكتوك"، التي أصبحت مصدر رزقهم الوحيد, إلا أنهم لم يجدوا من يسمعهم ويتواصل معهم لحل مشكلتهم.
وأضافوا أن عدم تقنين وضعهم يتسبب، من وقت إلى آخر، في توقيفهم من قبل بعض الحملات الأمنية، بحجة أنهم مخالفين, مشيرين إلى صعوبة حصولهم على المواد البترولية، بعد صرفها بنظام "البطاقات الذكية".
وفي الوقت الذي نحتاج فيه إلى تكاتف جميع الأجهزة في السويس، وبالأخص التي تخاطب العقول، لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدي البعض، تعاني قصورالثقافة في القطاع الريفي, بما لها من دور مهم في تثقيف وتوعية المواطنين، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، من إهمال وإخفاق في دورهها تجاه المواطنين.
ويقول أحمد عواد، من حي الجناين, إن قصر الثقافة في القرية لا يقوم بدوره، الذي أنشئ من أجله، وهو توعية وتثقيف العقول، حيث لا توجد في القصر أي أنشطة تشجيع على زيارته.
وأضاف رامى عسران: "قصر الثقافة في القرية لا يقدم أي إفادة إلى أبنائنا، حتى يعطينا الدافع كأولياء أمور لترغيب أبنائنا في الذهاب إليه، ومن المفترض أن تقدم دور الثقافة كل الأنشطة، سواء كانت ثقافية أو علمية".
وقال مصدر في قصور الثقافة إن القصور تضم مكتبات عامة ومسارح للأطفال ووحدات إذاعية وشاشات عرض وأجهزة كمبيوتر، لكن المشكلة تكمن في توعية أهالي القطاع الريفي بقيمة دور قصورالثقافة، مضيفًا أنه تم اتخاذ قرار بتنظيم رحلات وقوافل ثقافية، لمعالجة الأمر.
أرسل تعليقك