القاهرة - سهام أبوزينة
ارتفع الاحتياطي الأجنبي لمصر بنحو 18 مليار دولار خلال 14 شهرًا، ليسجل 37 مليار دولار في نهاية ديسمبر/ كانون الثاني 2017، مقارنة بـ19 مليار دولار في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2016، أي الرصيد الخاص بالاحتياطي قبل القرار التاريخي الخميس 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، بتحرير سعر صرف العملة، أو ما يعرف بـ"تعويم الجنيه"، وفقًا للمصرف المركزي المصري.
وتغيرت مؤشرات أداء الاقتصاد المصري تدريجيا إلى الأفضل، فانتهت تعاملات السوق السوداء للعملة، وتدفق أكثر من 80 مليار دولار إلى شرايين الاقتصاد المصري، مما دفع دوائر الاستثمار العالمية إلى دراسة الفرص الاستثمارية في قطاعات عدة في الاقتصاد المصري إلى جانب شراء أدوات دين حكومية بقيمة 19.5 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف حتى الآن.
ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هي الدولار الأميركي والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وهي نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وهي تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي المصرف المركزي المصري، ووظيفته تتمثل في توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، في الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة.
وتعد مصادر العملة الصعبة الرئيسية الـ6 وهي الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، والاستثمارات الأجنبية المباشرة والسياحة، والقروض الدولية، هي الداعم الرئيسي للاحتياطي الأجنبي، إذ ارتفع الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 37 مليار دولار وهو مستوى غير مسبوق، جاء نتيجة تحسن تدفقات العملة الصعبة للاقتصاد المصري، وتتمثل في حصيلة الصادرات المصرية للخارج وتحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت نحو 24 مليار دولار خلال عام.
وتزايدت أرصدة البنوك من النقد الأجنبي نتيجة التنازلات عن العملات الأجنبية -البيع من العملاء للبنوك- لتصل إلى نحو 58 مليار دولار، لتنتهي أزمة توافر العملة من مصر، ويتم القضاء على قوائم الانتظار لتحويل الأرباح الخاصة بالشركات الكبرى إلى الخارج، مما يدعم الثقة في أداء الاقتصاد المصري الذي عانى منذ سنوات من تراجع تدفقات النقد الأجنبي.


أرسل تعليقك