توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستهدف وزارة المال 604 مليارات جنيه للعام المقبل

الزيادة الجديدة للضرائب أمام تحدي تراجع النشاط الاقتصادي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الزيادة الجديدة للضرائب أمام تحدي تراجع النشاط الاقتصادي

وزارة المال المصرية
القاهرة - سهام أحمد

تستهدف الحكومة المصرية تحقيق إيرادات ضريبية بقيمة 604 مليارات جنيه خلال العام المالي المقبل، بزيادة عن العام المالي الجاري بنحو 170 مليار جنيه، وهي زيادة كبيرة للغاية تمثل تحديًا في ظل تراجع النشاط الاقتصادي.

وتستهدف وزارة المال، تحقيق زيادة في حصيلة الضرائب بنسبة %1 كل عام، وقد أعلنت هذا المستهدف منذ قدوم المجموعة الوزارية الجديدة في مارس/أذار قبل الماضي، إلا أن تقديرات الحكومة لحجم الناتج المحلي، شابها قدرًا كبيرًا من المبالغة إذ رصد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي "2017/2018"، قيمة للناتج المحلي بنحو 4.1 تريليون جنيه، بزيادة تقترب من التريليون جنيه عن موازنةالعام المالي الجاري "2016/2017" المقدرة بنحو 3.2 تريليون.

وتعتبر تلك الزيادة في قيمة الناتج المحلي الإجمالي، هي زيادة غير مسبوقة في تاريخ الموازنات المصرية، مع الأخذ في الاعتبار أن الزيادات التي قدرتها مشاريع موازنات الأعوام الثلاثة الماضية بقيمة 400 مليار جنيه سنويًا فقط، كانت هي الأخرى محل خذلان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

ومن جانبه، قال نائب وزير المال للسياسات الضريبية، عمرو المنير، إن وزارته قدرت قيمة الحصيلة الضريبية بناءً على تقديرات حجم الناتج المحلي الإجمالي، وتستهدف رفع قيمة الحصيلة الضريبية بنسبة %1 من جملة الناتج المحلي سنويًا، للوصول إلى المعدلات الدولية في التحصيل بواقع بعد 3 أعوام.

وأضاف المنير، أن وزارته تستهدف تحقيق إيرادات ضريبية بنسبة 14.7 % من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، وهو نفس رقم الحصيلة المستهدف تحقيقه خلال العام المالي المقبل، بواقع 604 مليارات جنيه ، أي أن تحقيق هذا المستهدف مرتبط بتحقيق رقم الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على الحصول على نصيبها العادل من الضرائب على النشاط الاقتصادي، عن طريق إجراءات الحصر الميداني، وتقليل مدفوعات الكاش وعدد آخر من الإجراءات في مجال الضرائب الدولية.

فيما وقعت مصر أول اتفاقية متعددة الأطراف في مجال مكافحة التهرب الضريبي الدولي، مع نحو 67 دولة في العالم مطلع يونيو/حزيران الجاري، تمهيدًا لتطبيق أطر معالجة التهرب الضريبي الدولي المعروفة في الأنظمة الضريبية المتطورة.

وبشأن الاتفاقية، أوضح المنير، أن توقيع مصر على الاتفاقية الدولية متعددة الأطراف يسمح بتحديث 35 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي من بين 58 اتفاقية ثنائية وقعتها مصر مع دول أخرى، وهو ما يمثل دفعة قوية لتحسين مناخ الاستثمار في السوق المصرية، وفي الوقت نفسه يحافظ على إيراداتنا الضريبية وحقوق الخزانة العامة.

وأشار المنير، إلى أنها تعد خطوة مهمة للسياسة المالية المصرية الرامية إلى تحديث اتفاقيات منع الازدواج الضريبي التي وقعتها مصر، إذ تسمح الاتفاقية فور التوقيع عليها بتحديث أهم بنود اتفاقيات منع الازدواج الضريبي القائمة بين الدول الموقعة عليها، في خطوة من شأنها دخول تلك التعديلات حيز النفاذ في الوقت نفسه، في جميع الاتفاقيات، وهو ما كان يستغرق عقودًا من المفاوضات.

وكانت هناك زيادات كبيرة في كل بنود الحصيلة الضريبة المقدر تحقيقها في مشروع موازنة العام المالي الجديد "2017/2018"، عدا بند "البنك المركز" الذي انخفضت فيه الحصيلة من 11.1 مليار جنيه إلى 3.4 مليار، وزادت حصيلة ضرائب الدخل من 150 مليار جنيه إلى 209 مليارات، من بينها زيادة كبيرة في حصيلة النشاط التجاري والصناعي، من 14.2 مليار جنيه إلى 23.6 مليار، وزيادة في حصيلة ضريبة شركات الأموال من 95.8 مليار جنيه، إلى 142.9 مليار جنيه، منها زيادة في المحصل من هيئة البترول، والشريك الأجنبي من 21.4 مليار جنيه إلى 44.1 مليار، وزيادة في المحصل من قناة السويس من 18.1 مليار جنيه، إلى 30.1 مليار، وزيادة في حصيلة الضرائب على شركات الأموال من 45.1 مليار جنيه إلى نحو 65.1 مليار.

وإذا كان الارتفاع في المحصل من قناة السويس، والشريك الأجنبي في البترول، ستتضاعف بسبب تعويم الجنيه، فما هي مبررات وزارة المال في الزيادات على باقي شركات الأموال والنشاطين التجاري والصناعي؟.

وضمن أرقام مشروع الموازنة الجديدة، ارتفاعات كبيرة في ضريبة الدمغة، فقد ارتفعت جملتها من 13.7 مليار جنيه إلى 18.1 مليار، دفعة واحدة، منها حصيلة لأول مرة على البورصة، بواقع 1.5 مليار، بسبب تطبيق الضريبة التي أقرها مجلس النواب على التداولات، ولم يوقعها الرئيس حتى كتابة هذه السطور.

وأظهرت بنود الحصيلة الضريبية، أيضًا ارتفاعات في بنود الدمغة على اشتراكات المياه، والكهرباء والغاز والبوتاغاز والإعلانات والأعمال والمحررات، والفواتير والمراهنات واليانصيب، كما أظهرت ارتفاعات في ضريبة الملاهي من 146 مليون جنيه،إلى 167 مليونًا.

أما ضريبة القيمة المضافة، فقد ارتفعت تقديرات الحصيلة منها من 83 مليار جنيه إلى 135 مليارًا، وتضاعفت حصيلة الضرائب من التبغ والسجائر، وسط أنباء عن زيادة في قيمة الضريبة المقطوعة المحصلة على علب السجائر.

وفي ذلك الشأن رفض المنير الإفصاح عن دراسة تقوم وزارته حاليًا بإعدادها لتعديل هيكل الضريبة على السجائر، لكنه أكد أن هناك دراسة بشأن الضريبة على السجائر، نافيًا إحالتها إلى مجلس النواب أو الانتهاء منها، وإذا مررت "المال" هذه الزيادة في سعر الضريبة على السجائر، ستكون تلك المرة الرابعة التي تزيد فيها الضريبة عليها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكانت المرة الثالثة في سبتمبر الماضي، تزامنًا مع التصديق على قانون الضريبة على القيمة المضافة، واشتملت على أن تكون الضريبة المقطوعة على علب السجائر التي يقل سعر بيعها للمستهلك بنحو 275 قرشًا، وعلى العلب التي يتراوح سعرها بين 13و23 جنيهًا، هو 425 قرشًا، وعلى العلب التي يزيد سعرها عن 23 جنيهًا بنحو 525 قرشًا.

وعدلت "المال" وقتها الطريقة التحاسبية الخاصة بالسجائر بتوسيع الشريحة الرخيصة، أو الشعبية ليصبح أقصى سعر لها هو 13 جنيهًا بدلًا من 10، ووسعت أيضًا الشريحة الأغلى ليصبح سقف سعر محاسبتها ضريبيًا 23 جنيهًا بدلًا من 20، وكانت تلك الزيادة التي أقرها مجلس النواب، على شرائح السجائر الثلاث في سبتمبر الماضي، بواقع 50 قرشًا للشريحة الشعبية، مثل الكليوباترا، وجنيه للشريحة المتوسطة مثل " LM"، وجنيه للشريحة الفاخرة مثل المارلبورو، وفقًا لقانون القيمة المضافة.

وفي أعقات إقرار الزيادات على شرائح السجائر الثلاث، بيَّن نائب وزير المال لشؤون الخزانة العامة، الدكتور محمد معيط، أن الدكتور عمرو الجارحي، وزير المال، والدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، وقعا قرارًا مشتركًا خلال الأسبوع الجاري، يستهدف تحويل نحو 1.6 مليار جنيه من متحصلات الضريبة على السجائر إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي.

وأبرز معيط أن القرار يستهدف زيادة مخصصات التأمين الصحي بنحو 3 مليارات جنيه، سيتم تدبيرها من الخزانة العامة بالزيادة على مصروفات الهيئة البالغة، 6 مليارات جنيه، مشيرًا إلى أن هذه المبالغ ستحول من حصيلة ضرائب السجائر، بعد زيادتها، مع تطبيق قانون القيمة المضافة، فضلًا عن تحمل الخزانة نحو 1.4 مليار جنيه يجري تحويلها لاحقًا.

ولفت معيط، إلى أن القرار يشمل تخصيص 50 قرشًا من كل علبة سجائر بدلًا من 10 قروش فقط، يتم تحويلها حاليًا إلى التأمين الصحي، بهدف زيادة مخصصاته.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيادة الجديدة للضرائب أمام تحدي تراجع النشاط الاقتصادي الزيادة الجديدة للضرائب أمام تحدي تراجع النشاط الاقتصادي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيادة الجديدة للضرائب أمام تحدي تراجع النشاط الاقتصادي الزيادة الجديدة للضرائب أمام تحدي تراجع النشاط الاقتصادي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon