القاهرة - سهام أحمد
تدرس الحكومة المصرية زيادة الدعم الموجه لبطاقات التموين بنحو 29 % ليصل إلى 27 جنيهًا (1.5 دولار) شهريًا في موازنة العام المالي المقبل 2017-2018، وذلك لتخفيف آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على محدودي الدخل.
وقال مسؤول رفيع في وزارة المال :"ندرس بالفعل زيادة الدعم الموجه للفرد في البطاقة التموينية في موازنة العام المالي المقبل إلى 27 جنيهًا للتخفيف من آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على محدودي الدخل"، مضيفًا :" ندرس أيضًا صرف زيادة استثنائية في الأجور لموظفي الحكومة لمواجهة تكاليف الغلاء، كما نعمل على حزمة كاملة من الإجراءات سننتهي منها خلال أسابيع قليلة بإذن الله."
وتعكف حكومة شريف إسماعيل على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، سعيًا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية، كما يتضمن البرنامج قانونًا جديدًا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس وتضرر المصريون، الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم يومًا بيوم، بشدة جراء تحرير سعر الصرف في نوفمبر /تشرين الثاني المنصرم، وما تبعه من قفزات غير اعتيادية في معدل التضخم ليتجاوز 30%.
وتستهدف مصر في موازنة العام المالي المقبل زيادة دعم السلع التموينية إلى 62.585 مليار جنيه من 49.544 مليار جنيه في السنة المالية الحالية 2016-2017، حيث تدعم مصر نحو 68.8 مليون مواطن من خلال نحو 20.8 مليون بطاقة تموين، وتخصص الحكومة 21 جنيهًا شهريًا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاجه من سلع.
وأقرت الحكومة المصرية الأربعاء، موازنة توسعية للسنة المالية 2017-2018 بأهداف طموحة للنمو الاقتصادي وعجز الميزانية والإيرادات الضريبية، وفي هذه الموازنة تستهدف مصر خفض العجز إلى 9.1%، وزيادة النمو الاقتصادي إلى 4.6%، ونمو إيرادات الدولة 27%، إلى 818 مليار جنيه ،مع زيادة الإنفاق الكلي بنحو 19.4% ليبلغ 1.188 تريليون جنيه، فيما أوضح مجلس الوزراء المصري في بيان صحافي أن حجم الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في الموازنة المقبلة يبلغ نحو 331 مليار جنيه، وهو ما يعني زيادة بنسبة 19 % عن مستواه في موازنة السنة الحالية.


أرسل تعليقك