القاهرة ـ سهام أحمد
استضاف قطاع الاتفاقات التجارية والتجارة الخارجية في وزارة التجارة والصناعة المصرية، أولى اجتماعات اللجنة التجارية المشتركة بين مصر ونيوزيلندا والمعنية بمناقشة سبل تنمية التبادل التجاري بين البلدين، وقد ترأس الجانب المصري، رئيس قطاع الاتفاقات التجارية والتجارة الخارجية، سعيد عبد الله، في حين ترأس الجانب النيوزيلندي، مساعد وزير الخارجية والتجارة النيوزيلندية، جيف لانجلي.
شارك في الاجتماعات سفير نيوزيلندا في القاهرة والوفد المرافق لهما، والجهات المصرية ممثله في ممثلي وزارة التجارة والصناعة والحجر البيطري والحجر الزراعي والهيئة الاقتصادية لقناه السويس، وكذا مصلحة الجمارك إلى جانب الممثل عن جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري النيوزيلندي، مصطفى إبراهيم.
ويأتي انعقاد الدورة الأولى للجنة التجارية المشتركة تنفيذًا لتوجيهات وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، بأهمية فتح قنوات اتصال مع الدول كافة لتسهيل سبل التبادل التجاري، وتذليل العقبات التي تواجه سيل الصادرات المصرية، حيث كان قد تم توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في مقر قطاع الاتفاقات التجارية لتعزيز التعاون بين البلدين، والمُضي قُدمًا في التعاون التجاري بين الدول وتمهيد الطريق أمام القطاع الخاصة لزيادة أنشطته في كلا البلدين.
ومن جانيه أكد سعيد عبد الله، أن حركة التبادل التجاري لا ترقى لتطلعات البلدين، وأن هناك العديد من الفرص التي يتعين على كلا البلدين استخدامها للدفع بعلاقات التبادل التجاري قُدمًا، والتأكيد على زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق النيوزيلندي؛ لاسيما الموالح وعنب المائدة.
وتمثّلت أهم ثمار اجتماعات اللجنة التجارية المشتركة في التنسيق بين الهيئات الحجرية المصرية الزراعية والبيطرية ونظيرتها النيوزيلندية في تسهيل عملية نفاذ المنتجات الزراعية المصرية إلى السوق النيوزيلندي، حيث ناقش الجانبان المشاكل الحالية التي تواجه نفاذ الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية بصفة عامة والموالح والعنب بصفة خاصة، وتم الاتفاق على تبادل الملفات الفنية على أن يتم البدء الفعلي لاعتماد الإجراءات الحجرية في عام 2018، كما تم اعتماد عدد من المجازر النيوزيلندية المُصدرة للحوم الحلال إلى السوق المصري؛ إلى جانب التأكيد على الاستفادة من الخبرة والتقدم العلمي والتكنولوجي النيوزيلندي والاتفاق على تقديم الجانب النيوزيلندي مجموعة من البرامج التدريبية في مجالات المفاوضات التجارية وقواعد المنشأ والتدريب المهني للمسؤولين الحكوميين في مصر.
وبدوره أشار رئيس الوفد النيوزيلندي ومساعد وزير الخارجية النيوزيلندية، على الرغبة الصادقة لدى بلاده في مساعدة مصر والدفع بعلاقات التبادل التجاري، إلى جانب استغلال الفرص المتاحة لدى الجانبين لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر.
وعرضتْ ممثلة الهيئة الاقتصادية لقناة السويس الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة، والمتمثلة في الخدمات اللوجستية ومشاريع الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، إلى جانب عرض نبذة عن شبكة الموانئ التي تتميز بها المنطقة، والتأكيد على حزمة القوانين الاستثمارية والتي تمنح المستثمرين الأجانب العديد من الحوافز الاستثمارية.
وفي تعليقه على المشاريع الاستثمارية في مصر وتحديدًا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أكد عبد الله أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي بنفسه اهتمامًا فائقًا ومتابعة للأنشطة الاستثمارية التي تجري في المنطقة الاقتصادية، وأن الجانب المصري يرحب بالمستثمرين النيوزيلنديين لزيارة مصر، والاستفادة من شبكة الاتفاقات التجارية التي وقعتها مصر مع أفريقيا والدول العربية والاتحاد الأوروبي ومجموعة دول الافتا (سويسرا وأيسلندا والنرويج وإمارة ليخنشتاين) وتركيا.
وفي ختام الاجتماع، أعرب عبد الله عن خالص شكره وتقديره لمساعد وزير الخارجية النيوزيلندي والسفير والوفد النيوزيلندي على تلبيتهم الدعوة وعقد اجتماعات الدورة الأولى للجنة التجارية المشتركة، مؤكدين على عقد اجتماعات الدورة الثانية للجنة التجارية المشتركة في نيوزيلندا، على أن تتضمن اجتماعات مع رجال الأعمال من الجانبين المصري والنيوزيلندي في كلا البلدين.


أرسل تعليقك