أعلن نائب وزير المال للسياسات الضريبية عمرو المنير, انضمام مصر لأول اتفاقية دولية متعددة الأطراف, لمنع التهرب الضريبي على مستوى العالم، حيث تستهدف الاتفاقية الحد من تآكل الوعاء الضريبي عبر مكافحة التهرب الدولي, بما يضمن حصول كل دولة على نصيبها العادل من الضرائب الناتجة عن التعاملات والأنشطة الاقتصادية عبر الحدود.
وكشف المنير في بيان له اليوم الجمعة، أنه وقع على الاتفاقية ممثلًا عن مصر في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العاصمة الفرنسية باريس بحضور وزراء مال وخارجية ومسؤولي حكومات 67 دولة، لافتًا إلى أن مصر والكويت هما الدولتين العربيتين الوحيدتين الموقعين للاتفاقية حاليًا إلى جانب عدد من الدول الكبرى, تتمثل في معظم الدول الأوروبية, بالإضافة إلى الهند و الصين و اليابان و جنوب أفريقيا و إندونيسيا.
وأكد المنير أن توقيع مصر على الاتفاقية الدولية متعددة الأطراف يسمح بتحديث 35 اتفاقية, لتجنب الازدواج الضريبي من بين 58 اتفاقية ثنائية وقعتها مصر مع دول أخرى وهو ما يمثل دفعة قوية لتحسين مناخ الاستثمار في السوق المصرية وفي نفس الوقت يحافظ على إيراداتنا الضريبية وحقوق الخزانة العامة.
وأضاف نائب وزير المال أن الاتفاقية الجديدة تعد خطوة مهمة للسياسة المالية المصرية الرامية, لتحديث اتفاقيات منع الازدواج الضريبي التي وقعتها مصر حيث تسمح الاتفاقية فور التوقيع عليها بتحديث أهم بنود اتفاقيات منع الازدواج الضريبي القائمة بين الدول الموقعة عليها في خطوة من شأنها دخول تلك التعديلات حيز النفاذ في نفس الوقت في جميع الاتفاقيات وهو ما كان يستغرق عقودًا من المفاوضات.
واجتمع "باسكال سانتمان" مدير قطاع السياسات الضريبية في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي مع عمرو المنير حيث أشاد "سانتمان" بالجهود التي بذلتها مصر في هذا الشأن مؤكدًا استعادة مصر لمكانتها على الساحة الدولية, كما أكد حرص المنظمة على تقديم كل العون والخبرة الفنية للحكومة المصرية بخاصة الجوانب المتعلقة بتطبيق الاتفاقية الجديدة.
وأوضح المنير أن مصر استطاعت التوقيع على الاتفاقية في الموعد المحدد بفضل جهود فريق عمل في وزارة المال برئاسة مي أبو غالي, مساعد أول نائب وزير المال للسياسات الضريبية, ومن خلال التنسيق المستمر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي قدمت خطة عمل لمكافحة التهرب الضريبي عالميًا من أهم بنودها توقيع اتفاقية عالمية في هذا المجال وهو ما تبنته مجموعة العشرين خلال اجتماعاتها في سبتمبر/ أيلول 2013.
وأضافت مي أبو غالي أن توقيع الاتفاقية متعددة الأطراف خطوة مهمه ضمن خطة الإصلاح الضريبي الدولي لمصر و إرساء سياسات ضريبية تضمن حقوق كل من الممول ومصلحة الضرائب المصرية واستغرق من فريق العمل الإعداد للاتفاقية شهور, لضمان مواكبة المفاهيم الحديثة لمناخ و طبيعة الاستثمار في مصر.
وأضافت أن منظمة التعاون الدولي سبق وأصدرت تقريرًا في سبتمبر/ ايلول 2014 بعنوان تطوير آليات متعددة الأطراف, لتعديل الاتفاقيات الضريبية الثنائية، وأقرته مجموعة العشرين، حيث أبرز الحاجة إلى الحد من استفادة الشركات دولية النشاط من الاتفاقيات الثنائية الحالية في عدم الخضوع للضريبة في كلا الدولتين المتعاقدتين أو أن تستفيد بأقل ضريبة مطبقة في إحداهما وذلك دون وجه حق، وذكرت أن وفدًا من المنظمة سيزور مصر عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك, لدراسة احتياجات مصر فيما يتعلق بتطوير القطاع الضريبي الدولي, وتقديم المعونة الفنية والخبرات المطلوبة في هذا المجال.
أرسل تعليقك