القاهرة - علاء شدي
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس طارق الملا أن البترول يعد عنصرًا اساسيًا من عناصر الأمن القومي ويلعب دورا مهما كمصدر رئيسي لتلبية احتياجات الطاقة لكافة قطاعات الدولة إضافة إلى تحقيق فوائض مالية للدولة تساهم في دعم عمليات التنمية الاقتصادية المنشودة مشيرًا إلى أن قطاع البترول يعمل من خلال إستراتيجية يتم تنفيذها بخطط قصيرة وطويلة المدى في إطار الرؤية المتكاملة للطاقة حتى عام 2035.
وأضاف الوزير خلال لقائه مع الدارسين بأكاديمية ناصر العسكرية العليا بحضور قيادات قطاع البترول، أن استراتيجية عمل القطاع تقوم على عدة محاور في مقدمتها زيادة إنتاج واحتياطيات مصر من البترول والغاز حيث وقعت وزارة البترول خلال السنوات الثلاث الأخيرة 70 اتفاقية بترولية جديدة لتكثيف انشطة البحث عن البترول والغاز باستثمارات نحو 15 مليار دولار إضافة إلى تنفيذ برنامج طموح لزيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي من خلال تنفيذ مشروعات جديدة لتنمية اكتشافات الغاز والتي يأتي على رأسها مشروعات تنمية الاكتشافات الكبرى للغاز في البحر المتوسط والدلتا لحقول ظهر وشمال الإسكندرية وآتول والمخطط دخول باكورة إنتاجها تباعًا اعتبارا من النصف الثاني من العام القادم، والانتهاء من زيادة إنتاج حقل نورس طبقا لمستويات الإنتاج المخططة في الربع الثاني من العام القادم بما يسهم في تأمين جانب كبير من احتياجات البلاد وسد جزء من الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك.
وأشار الوزير المصري إلى الجهود الجارية لتوفير احتياجات البلاد من البترول والغاز لافتًا إلى تنفيذ برنامج عمل غير مسبوق لانشاء توسعات جديدة بمعامل التكرير المصرية باستثمارات 8 مليارات دولار لزيادة الإنتاج المحلى من البنزين والسولار والبوتاجاز بنسبة تصل إلى 60% من الإنتاج الحالي للمعامل بما يسهم في ترشيد الاستيراد بالعملة الصعبة، وأنه يتم على التوازي التوسع في تطوير شبكات خطوط نقل المنتجات البترولية والغاز الطبيعي وزيادة سعات التخزين وتطوير موانىء الاستيراد لمواكبة الاستهلاك المتزايد.
وأكد أن تنويع مصادر توفير احتياجات البلاد من الزيت والغاز يعد من أهم المحاور التي تعمل عليها وزارة البترول حاليًا، مشيرًا إلى أن اتفاقية التحالف الإستراتيجي مع شركة كويت اينرجي تضمن عمل هيئة البترول خارج مصر في العراق وامتلاكها حصص إنتاجية هناك.
وأوضح الوزير أن ما يواجهه قطاع البترول من تحديات لتوفير احتياجات البلاد بما يستدعي تضافر كل الجهود والعمل على ضرورة وحتمية ترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أن التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل يعد أحد الركائز الأساسية في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين لافتًا إلى أن قطاع البترول استطاع خلال العام المالي 2015/2016 تحقيق اعلى معدل سنوى للتوصيل منذ بدء نشاط توصيل الغاز حيث تم التوصيل إلى نحو 715 ألف وحدة سكنية على مستوى الجمهورية منها محافظة مرسى مطروح التي وصلها الغاز لأول مرة بجانب مدن ومناطق شعبية وعالية الكثافة السكانية في القاهرة والإسكندرية والصعيد والدلتا.
وأشار الملا إلى أن التوسع في صناعة البتروكيماويات يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية بالصورة المثلى من خلال توظيف البترول والغاز كمدخلات إنتاج لزيادة القيمة المضافة مشيرا إلى أن الصناعة البتروكيماوية شهدت تطورات ملموسة بتدشين أكبر مشروعين لإنتاج البتروكيماويات في مصر خلال العام الحالي في مجمع موبكو بدمياط والمصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته بالإسكندرية بإجمالى استثمارات نحو 3.9 ملياردولار.
ولفت المهندس طارق الملا إلى أن قطاع البترول بدأ فعليًا في تنفيذ خطة طموحة لتحويل مصر إلى مركز اقليمى للطاقة وتعظيم دور مصر في تداول وتجارة الطاقة في المنطقة يدعمها في ذلك مشروع قناة السويس وخط سوميد والموانىء البحرية والبنية الأساسية الهائلة في مجال تخزين وتداول البترول والغاز والتي يعمل قطاع البترول حاليا على تعزيزها بمشروعات جديدة في ميناء سوميد في العين السخنة.
وشدد الوزير على أهمية مشروع قانون الغاز الجديد الجاري اتخاذ الإجراءات التشريعية لإستصداره بما يمهد لتنظيم سوق الغاز وإتاحة الفرصة أمام مشاركة القطاع الخاص في سوق بيع الغاز لتوفير إمدادات جديدة تواكب احتياجات النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن هناك برنامج عمل طموح جار اعداده لتطوير وتحديث قطاع البترول ورفع كفاءة الأداء بالتعاون مع استشاري عالمي متخصص.


أرسل تعليقك