القاهرة- علاء شديد
أكد رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر وعضو جمعيتي مستثمري مرسى علم وجنوب سيناء الدكتور عاطف عبد اللطيف أن قرار "تعويم الجنيه " لن يكون سلبي على قطاع السياحة، مشيرًا إلى أنه في حال تعويم الجنية وعودة السياحة إلى طبيعتها فإن التعويم سيرفع من قيمة الدولار مقابل الجنيه وسترتفع أيضا أسعار مستلزمات التشغيل للمنشآت السياحية ولكن السياحة تستطيع تعويض ارتفاع الاسعار بفارق العملة في الدولار الذي سيأتي من خلال السائحين.
وأضاف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر أن تعويم الجنيه "شر لابد منه" وسيحدث ارتباك في السوق من 6 شهور إلى عام وسيؤثر بلا شك على اسعار السلع بالاسواق لفترة ولكنه سيقضي على السوق الموازي للعملة لانه ليس من المنطقي أن يتم التعامل بسعرين على أي سلعة في العالم، مطالبًا بضرورة قيام الدولة بتوفير كميات كبيرة من الدولارات لمواجهة احتياج السوق في ظل تعويم الجنيه المرتقب.
وشدد عاطف على ضرورة تفعيل وتنشيط دور الاجهزة الرقابية على الاسواق خلال الفترة المقبلة حتى لا ترتفع الاسعار بدون ضوابط أو يستغل البعض تعويم الجنيه في تحقيق مكاسب خيالية برفع اسعار السلع على حساب مصلحة المواطن، خاصة وان الدولة تتحمل حاليًا فارق العملة في استيراد بعض السلع الاساسية ومستلزمات الانتاج حيث أنها توفر الدولار للمستوردين بسعر 8.88 قرش في وقت تخطى سعره في السوق الموازي حاجز 13 جنيها أي انها تتحمل تقريبا 45% زيادة في سعر الدولار لتوفيره للمستوردين للاحتياجات الاساسية وفي حالة التعويم أيضا سيقوم المصريون بالخارج بإعادة تحويلاتهم عبر البنوك لأنه لن يكون هناك سوق سوداء والسعر داخل البنك مثل خارج البنك وسيقضي تعويم الجنيه على " تخزين الدولار " للذين يحتفظون بأموالهم في هيئة دولارات وهذا يمثل 35% من أزمة الدولار في مصر بعد أن تحوله إلى سلعة.
وأشار عاطف عبد اللطيف أن للتعويم فوائد وسلبيات أيضا إلا أن الايجابيات أكثر إذا تم تنفيذ عدد من الاشتراطات قبل عملية التعويم منها إصدار قانون الاستثمار الموحد ولائحته التنفيذية بمميزات وحوافز غير تقليدية مما يساعد في جذب رؤوس الاموال الاجنبية ويشجع المستثمرين الاجانب والعرب في فتح استثمارات لهم في مصر وكذلك الاهتمام بمصادر دخل الدولار في مصر وعلى رأسها السياحة التى من الممكن أن تحقق مليارات الدولارات التي نحتاج إليها في أسرع وقت لو تم التنشيط لها بالشكل المطلوب ووضع خطة موحدة بين وزارتي الطيران والسياحة من خلال جلب السائحين الأجانب على طائرات مصر للطيران خاصة في الدول التي يتقاعس فيها منظمي الرحلات وعمل عروض مغرية للسفر والسياحة إلى مصر عبر مصر للطيران وإعداد برامج سياحية شاملة التنقل بالطيران والاقامة في افضل الفنادق المصرية مع التأكيد على مساندة البنك المركزي للمشروعات السياحية المتوقفة والمتعثرة مع تطبيق التأشيرة "الأون لاين" خاصة مع دول المغرب العربي التي أعلن عنها منذ فترة.
وطالب رئيس جمعية مسافرون بضرورة التنسيق مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة لإقامة حفلات بفرق فنية عالمية في المنتجعات السياحية المصرية وحيث أصبح هذا الأمر نوع مهم من أساليب تنشيط السياحة في العالم ويجذب الملايين من الشباب ومحبي هذه الفرق الفنية العالمية.
وأوضح عاطف أنه بجانب ضرورة اهتمام الدولة بالسياحة يجب أن يكون هناك بالتوازي اهتمام بالتصدير والصناعة وحل مشاكل المصانع المتعثرة وفتح اسواق تصديرية جديدة وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية فقط .


أرسل تعليقك