كشف وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، أن مصر تمتلك حاليًا افاقًا إستثمارية واعدة وفرصًا تؤهلها لتكون أحد أهم مقاصد الاستثمار على المستويين الإقليمى والدولي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الإقتصادية التي نفذتها الحكومة مؤخرًا تسهم وبصورة كبيرة في إصلاح مناخ الإستثمار وتجعله أكثر جذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في اللقاء الذي نظمته المجموعة المالية هيرميس حول الإقتصاد المصرى، تحت عنوان "الآفاق والفرص الجديدة"، والذي شارك فيه عدد كبير من رؤساء وممثلي صناديق الإستثمار الدولية الذين يزورون مصر حاليًا.
وقال الوزير إن مصر تتمتع بمميزات تنافسية استثمارية كثيرة، تتضمن توافر الأراضى الصناعية المرفقة بمختلف المدن الصناعية، وإتاحة المزيد من الحوافز والإعفاءات الضريبية للمستثمرين في إطار قانون الإستثمار الجديد، هذا فضلًا عن تسهيل وتبسيط منظومة إصدار التراخيص من خلال السعي لإصدار قانون التراخيص، والذي يسهم في إصدار الترخيص بالإخطار لأكثر من 80% من الصناعات، والباقي في فترة لا تزيد عن شهر للصناعات التي تتطلب موافقات مسبقة، وذلك بدلاً من 634 يوم وفق النظام الحالي، مشيرًا إلى أن مصر أوشكت على تحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز في العام المقبل، بعد بدء عمليات الانتاج من حقل الغاز الجديد "ظهر" في البحر المتوسط، بالاضافة إلى العمالة المؤهلة والمتاحة بأسعار تنافسية، لافتًا إلى أن مصر ترتبط بإتفاقيات تجارة حرة مع عدد كبير من الدول والتكتلات الإقتصادية الرئيسية في العالم، وهو ما يتيح إمكانية نفاذ المنتجات المصرية لأكثر من 1.6 مليار مستهلك حول العالم.
كما استعرض قابيل إستراتيجية وزارة التجارة والصناعة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية، والتي ترتكز على محاور عدة تتضمن زيادة الناتج الصناعي وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة الصادرات المصرية للأسواق الخارجية، فضلًا عن النهوض بالتدريب الفني والمهني والحوكمة، مشيرًا إلى أن مبادرة "مصنعك جاهز بالتراخيص" والتي أطلقتها الوزارة مؤخرًا تستهدف الإسراع بوتيرة التنمية الصناعية والتيسير على المستثمرين.
وأوضح الوزير أن الحكومة تسعى حاليًا لإستعادة الريادة المصرية فيما يتعلق بزراعة وتصنيع القطن المصري، حيث تم مضاعفة مساحات زراعة القطن وتحسين سلاسل الإمداد مشيرًا إلى سعي الحكومة لجذب إستثمارات أجنبية جديدة في هذا القطاع الحيوي، والذي يمثل منظومة صناعية متكاملة حيث تم العمل على بناء مدن صناعية عدة للمنسوجات.
واضاف الوزير أن استراتيجية الوزارة لتنمية الصادرات قد أولت اهمية كبيرة لأسواق القارة الأفريقية، حيث تتمتع المنتجات المصرية بمميزات تنافسية كبيرة في القارة السمراء، خاصة في قطاعات الصناعات النسيجية ومواد البناء والصناعات الكيماوية والصناعات الهندسية، وبصفة خاصة الأجهزة المنزلية مشيرًا إلى أنه تم أنشاء شركة بين القطاع الخاص المصري واللبناني لتسويق المنتجات المصرية في الاسواق الأفريقية في إطار مبادرة مصر – لبنان إلى أفريقيا والتي اطلقتها الوزارة العام المنصرم استنادًا إلى تمتع الجانب اللبنانى بخبرات تسويقية واسعة في الدول الأفريقية، ولفت إلى أنه تم إنشاء خط للنقل البحرى المباشر بين مصر وكينيا، حيث تقوم الحكومة بتمويل50% من تكلفة عمليات الشحن لأسواق أفريقيا، هذا فضلًا عن التوجه نحو إنشاء مراكز لوجيستية لعدد من المدن الأفريقية.
وأوضح قابيل أن البرلمان يناقش حاليًا الإستراتيجية الجديدة لصناعة السيارات والتي تقدمت بها وزارة التجارة والصناعة، والتي تمكن مصر من منافسة الدول الرائدة في هذه الصناعة بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية وتتيح حزم حوافز ضخمة لمصنعي السيارات والصناعات المغذية لها، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية الجديدة ترفع من نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات من 45-60% وتتيح حوافز كثيرة للصادرات سواء السيارات أو الصناعات المغذية لها.
واضاف أن الوزارة تولي اهمية كبيرة بمنظومة التدريب الفني والتدريب المهني بالتعاون مع وزارة التعليم والقطاع الخاص وعدد من الشركاء الرئيسيين فيما يتعلق بإدارة مراكز التدريب التابعة للوزارة وتطوير المناهج، مشيرًا إلى أن هناك 3 مراكز تابعة للوزارة يديرها القطاع الخاص حاليًا في مجالات صناعة السيارات والصناعات الكيماوية وصناعة المنسوجات.
واوضح قابيل أن الصادرات الزراعية المصرية حققت زيادة قدرها 17% العام الماضى حيث تمتلك الصادرات الزراعية المصرية ميزات تنافسية كثيرة بمختلف الاسواق العالمية، وتحتل مصر المرتبة الاولى عالميًا في صادرات الموالح مشيرًا إلى أن مصر ضمن أكبر 3 دول في العالم فيما يتعلق بمشروعات مراكز الاتصال حيث تتمتع مصر بميزات تنافسية في هذا المجال.
كما أشار قابيل إلى أن هناك العديد من المناطق المؤهلة حاليًا لاستقبال إستثمارات جديدة في إطار محور قناة السويس، كما يُجرى استكمال البنية التحتية لباقي المناطق لتصبح جاهزة لاستقبال الإستثمارات خلال المرحلة القريبة المقبلة.
ودعا الوزير صناديق الإستثمار الدولية إلى المساهمة في جذب المزيد من الشركات العالمية للاستثمار في السوق المصري للاستفادة من حزم الحوافز التي يتضمنها قانون الاستثمار الجديد خاصة وأن مصر تعد من أعلى الاسواق في تحقيق نسب العائد على الاستثمار في العالم.
أرسل تعليقك