القاهرة - محمود حساني
تمكنت عناصر من هيئة الرقابة الإدارية المصرية، من توقيف تشكيل إجرامي مكون من 11 فردًا يتزعمه أحد التجار "سوري الجنسية"، وبعض العاملين في شركات الأدوية وموظفين ومستخلصي جمارك حيث قاموا بتجميع كميات كبيرة من الأدوية محلية الصنع والمستوردة بغية تهريبها إلى الخارج مقابل ملايين الدولارات لصالح آخرين في دول آسيا وأفريقيا.
يأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي بمكافحة عصابات الجريمة المنظمة والمتاجرين بقوت الشعب، حيث تمت مداهمة 3 مخازن أدوية في محافظتي القاهرة والسويس وضبط عشرات الأطنان من أصناف الأدوية المختلفة، وتزامن ذلك مع ضبط حاوية 40 قدما تحوى في داخلها 22.3 طن أدوية داخل الدائرة الجمركية في ميناء العين السخنة أثناء شحنها بمستندات مزورة تفيد أنها تحتوي على أدوات منزلية متنوعة.
وتبيّن تحويل قيمة تلك الكميات بالعملة الأجنبية في حساب خاص بإحدى الشركات في دولة خليجية ، مستغلين في ذلك حرص الدولة على حماية المواطنين والحفاظ على سعر الدواء في الأسواق ، الأمر الذي كان من شأنه إحداث تأثير سلبي وحدوث نقص فى عديد من الأصناف في السوق المصري وبما أضر بالاقتصاد القومي للبلاد.
تم توقيف بعض أفراد الشبكة وعرضهم على نيابة الأموال العامة العليا التي تولت التحقيق في القضية وقررت حبس المتهمين، وجار ملاحقة الآخرين، وهيئة الرقابة الإدارية أحد أجهزة الرقابة الخارجية التابعة للسلطة التنفيذية وتمارس مهامها طبقاً للقانون رقم 54 لسنة 1964 ولها حق الإطلاع والتحفظ على البيانات والمستندات بالجهات وترفع تقاريرها بنتيجة تحرياتها وأبحاثها ومقترحاتها إلى رئيس الوزراء، والوزراء والمحافظين وكذا جهات التحقيق المختصة لاتخاذ ما يرونه بشأنها.
وتلعب هيئة الرقابة الإدارية ، دوراً كبيراً في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، وسبق وإن أعلنت في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن توقيف أكبر شبكة دولية للاتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر، وتستغل الشبكة الظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية مقابل مبالغ مالية زهيدة في حين يحصلون هم على مبالغ مالية باهظة.
وأكد خبراء معنيون بالشأن المصري، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، حريص كل الحرص على محاربة الفساد داخل مؤسسات الدولة ومكافحته ، وملاحقة مرتكبيه أي كانت مكانتهم، إلا أنهم اتفقوا أن محاربة الفساد، يقع العاتق الأكبر فيها ، ليس على الأجهزة الرقابية وحدها ، وإنما على المواطنين، مطالبين منهم سرعة التجاوب مع الحملة التي تخوضها الدولة في مواجهة الفساد ، وذالك من خلال الإبلاغ الفوري عن أي واقعة فساد يكتشفونها، والتقدم بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة.
ويمكن للمواطنين، التقدم بتلك الشكاوى إلى مكتب خدمة المواطنين في المقر الرئيسي لهيئة الرقابة الإدارية، الكائن في شارع النزهة في مدينة نصر ، أو من خلال المكاتب الإقليمية في مختلف المحافظات ، أو من خلال الدخول إلى البوابة الإلكترونية لهيئة الرقابة الإدارية " WWW.ACA.GOV.EG"" "، ثم الدخول إلى قسم الشكاوى في القائمة الرئيسية، ثم إختيار "إرسال شكوى" وملئ نموذج الشكوى، والضغط على زر إدخال.
كما يمكن للمواطنين إرسال الشكاوى إلى هيئة الرقابة الإدارية من خلال الفاكس رقم" 0020222915403" ، أو تليفون الهيئة "0020222902728 " أو الرقم المختصر " 16100 "، وتختص هيئة الرقابة الإدارية طبقاً لقانون إنشائها رقم 54 لسنة 1964 بالآتي ؛ بحث وتحرى أسـباب القصور فى العمل والإنتاج وإقتراح وسائل تلافيها، والكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التى تعرقل السير المنتظم للأجهزة العامة وإقتراح وسائل تلافيها، ومتابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافيه لتحقيق الغرض منها، والكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والفنية التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها .


أرسل تعليقك