أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل أنه يجري حاليًا وضع استراتيجية متكاملة للتصدير بالتنسيق والتعاون مع مختلف القطاعات التصديرية ترتكز على تحديد الأسواق المستهدفة والمزايا التنافسية لكل قطاع تصديري مع ربطها بكافة الجهات المعنية بالتصدير سواء كانت مكاتب تجارية بالخارج أو مراكز لوجيستية يجرى إقامتها من خلال جمعية المصدرين المصريين أو آليات تمويلية يتم إتاحتها من خلال بنك تنمية الصادرات أو أي بنوك أخرى، مع تفعيل آليات ضمان وتأمين مخاطر الصادرات وبصفة خاصة في السوق الأفريقي.
وذكر المهندس طارق قابيل، أن الوزارة تسعى لمضاعفة الصادرات المصرية والتي بلغت في العام الماضي حوالي 18.5 مليار دولار لتصل إلى 30 -34 مليار دولار في عام 2020، وذلك في إطار الاستراتيجية التي أطلقتها الوزارة مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية لمصر، مؤكدًا أن المنتجات المصرية لديها فرص كبيرة لدخول العديد من الأسواق التي ترتبط مع مصر باتفاقيات تجارة حرة مثل السوق الأفريقي والأوروبي والعربي.
جاء ذلك خلال لقاءين موسعين عقدهما الوزير مع عدد من رؤساء المجالس التصديرية لبحث استراتيجية التصدير حتى عام 2020 والاجتماع الثاني مع الشركات العاملة في مجال ضمان مخاطر الصادرات.
وأوضح وزير التجارة والصناعة، أن الاجتماع قد تناول محاور عمل الاستراتيجية والتي تتضمن بيئة ومناخ التصدير في مصر وأهم العقبات الحالية وكذا رؤية كل قطاع تصديري للوصول إلى خطة مضاعفة التصدير خلال الـ4 سنوات المقبلة، لافتًا إلى أن الاستراتيجية تعد تصحيحًا لمسار عدد من القطاعات التصديرية حيث تضع تصورًا واضحًا للأهداف المخطط تحقيقها في كل قطاع تصديري.
ولفت قابيل إلى أن الوزارة تسعى إلى تحقيق التكامل بين كافة الجهات المعنية بالتصدير وبصفة خاصة التابعة للوزارة وذلك من خلال إنشاء جهاز للتصدير يشمل كافة الجهات المعنية بالتصدير بهدف توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المادية والبشرية لهذه الأجهزة وتوجيهها في إطار كيان واحد لتعظيم العائد منها وانعكاس ذلك على زيادة معدلات التصدير.
وحضر اللقاء رؤساء المجالس التصديرىة الأعضاء باللجنة التي شكلها وزير التجارة والصناعة لوضع الاستراتيجية وهم د.وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والسيد/ سعيد أحمد رئيس المجلس التصديري للمفروشات والمهندس/ خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والمهندس عمرو أبو فريجة رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية والسيد/ حسن عشرة رئيس المجلس التصديري للغزل والنسيج بالإضافة إلى عدد كبير من قيادات وزارة التجارة والصناعة.
كما استعرض المهندس طارق قابيل خلال لقائه بشركات ضمان مخاطر الصادرات المصرية أهمية تفعيل دور هذه الشركات في توفير المظلة التأمينية لضمان مخاطر التصدير لمختلف الأسواق وبصفة خاصة السوق الأفريقي والذي يمثل أحد أهم الأسواق المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن الوزارة تستهدف إحداث الترابط بين كافة الأدوات المتاحة لخدمة قطاع التصدير وبصفة خاصة تفعيل دور بنك تنمية الصادرات ليقوم بدوره الرئيسي الذي أنشئ من أجله وهو تنمية وتعزيز الصادرات المصرية لمختلف الأسواق الخارجية وكذا تفعيل دور الشركة المصرية لضمان مخاطر الصادرات.
ولفت الوزير إلى أن هناك تنسيقًا كاملًا مع البنك المركزي لتعزيز دور تنمية الصادرات من خلال وضع استراتيجية جديدة لمنظومة عمل البنك ترتكز وبصفة أساسية على توفير آليات تمويلية للشركات المصدرة، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بالقدرة التنافسية للشركات المصدرة ومن ثم تنفيذ خطة مضاعفة الصادرات.
وشدد قابيل خلال الاجتماع على أهمية توفير المزيد من ضمانات المخاطر للشركات المتوسطة والصغيرة خاصة وان الشركات الكبيرة لديها امكانيات وعلاقات واسعة مع العديد من الشركات والبنوك الدولية، الأمر الذي يمنحها قدرة فائقة على تامين مخاطر الوصول الى العديد من الاسواق الخارجية.
وأكدت السيدة/ ميرفت سلطان الرئيس الجديد لبنك تنمية الصادرات أنه يجري حاليًا مراجعة منظومة الخدمات التي يقدمها البنك للشركات المصدرة بهدف التوسع في تقديم المزيد من الخدمات التمويلية وأيضًا مساعدة عملاء البنك من المصدرين في الترويج والتسويق لمنتجاتهم في مختلف الأسواق، لافتةً إلى أنها تقوم حاليًا بعقد العديد من الاجتماعات مع كافة الأطراف المعنية سواء بنوك او التمثيل التجارى او تجمعات رجال الاعمال وبصفة خاصة المجالس التصديرية للتعرف على اهم المعوقات التى تواجههم للوصول الى رؤية شاملة تدعم خطط مضاعفة الصادرات، وان يصبح بنك تنمية الصادرات الاختيار الاول للمصدرين.
كماأبرز خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية أن تفعيل دور بنك تنمية الصادرات والشركة المصرية لضمان مخاطر الصادرات محاور اساسية فى تنفيذ استراتيجة مضاعفة الصادرات المصرية خاصة للسوق الافريقى، مطالباً بايجاد حزمة خدمات جديدة لتوفير آليات تمويلية بفائدة ميسرة وايجاد مرونة اكبر فى توفير خدمات تأمين الصادرات.
وطالب الدكتور ماجد جورج رئيس المجلس التصديري للصناعات الدوائية بضرورة التنسيق فيما بين بنك تنمية الصادرات والبنوك المثيلة في أفريقيا بهدف مساندة ومساعدة الشركات المصدرة في دخول أسواق هذه الدول، مع تطوير دور شركة ضمان مخاطر الصادرات لجذب المزيد من الشركات للاستفادة من الخدمات التي تتيحها الشركة لعملائها.
أرسل تعليقك