القاهرة- علاء شديد
أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر كريس غارفيس على ثقة الصندوق في الأداء الاقتصادي المصري، وأن مصر استطاعت التغلب على الأزمة المالية العالمية، والاضطرابات الداخلية، خلال الأعوام الأخيرة، مشددًا على أهمية رصد المصرف المركزي المصري للقطاع المالي باستمرار، موضحًا أنه ستتم إحالة اتفاق القرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات مع مصر إلى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وألقى رئيس البعثة، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع محافظ المصرف المركزي المصري، طارق عامر، ووزير المال، عمرو الجارحي، الخميس، بيانًا جاء فيه أنه تم التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء لحصول مصر على 12 مليار دولار، لدعم برنامج الحكومة الإصلاحي، على مدى ثلاث سنوات، ويتوقف ذلك على موافقة مجلس إدارة الصندوق، الذي يينظر في الطلب خلال الأسابيع المقبلة. وأكد "غارفيس" أن الإصلاحات الهيكلية تهدف إلى تشجيع المنافسة، وتحقيق تحسن ملموس في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، والتنافسية العالمية، وجذب الاستثمارات، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز إدارة المال العام، لتحسين أداء الحكومة، وتعزير المساءلة، وتحقيق نمو احتوائي يشمل الجميع، ويوفر فرص للعمل.
وتابع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بالقول: "نهتم بالقطاع المالي، وهو من مجالات القوة لمصر خلال السنوات الأخيرة، وفي ضوء الإصلاحات التي تمت في القطاع المالي، استطاعت مصر أن تتغلب على الأزمة المالية، وعلى الاضطرابات الداخلية، وإن الأهداف المهمة لهذا البرنامج تتمثل في التعاون مع وزارة المال، بشأن تخفيض الدين العام، والحكومة ستتخذ إجراءات لخفض الدين العام، حتى يصل إلى بر الأمان".
وأضاف أنه من المستهدف خفض عجز الموازنة، ليصل 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال السنوات الثلاث، وهي مدة البرنامج، عبر إجراءات تتمثل في مواصلة تنفيذ برنامج الحكومة، وبرنامج إصلاح دعم الوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المُضافة.
وأوضح رئيس البعثة أن مصر تواجه صعوبات كثيرة، وأن الحكومة تدرك أهمية سرعة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتشجيع معدلات النمو والاستدامة، الغنية بفرص العمل، وتخفيض عجز الموازنة، والدين الحكومي، وخلق فرص العمل، وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، أثناء عملية الإصلاح، ووضع الدين العام على مستويات مقبولة، ومن المتوقع انخفاض الدين العام من 98% خلال العام المالي 2015- 2016 إلى 88% خلال العام 2018- 2019، عبر زيادة الإيرادات، وترشيد الإنفاق.
وأكد "غارفيس" أن الحكومة ستطبق ضريبة القيمة المُضافة بعد موافقة مجلس النواب، وسيتم توجيه جانب من الموازنة للإنفاق على التحويلات النقدية للمستحقين، وبالتحديد في مجالات الغذاء، والتحويلات الاجتماعية، كما سيتم الحفاظ على مخصصات التأمين والغذاء لمحدودي الدخل، ودعم ألبان وأدوية الأطفال، ووضع خطة لتحسين برامج الوجبات المدرسية، والتأمين الصحي للأطفال والمرأة، والتدريب المهني للشباب، كما أن الصندوق سيعطي أولوية للاستثمار في البنية التحتية.
واختتم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بيانه قائلاً: "تستهدف السياسة النقدية التي ينتهجها المصرف المركزي المصري رفع كفاءة أداء سوق النقد الأجنبي، وزيادة الاحتياطات الأجنبية، وخفض التضخم إلى خانة الآحاد، أثناء فترة البرنامج، وسوف يتيح الانتقال إلى نظام مرن لسعر الصرف، ودعم الصادرات، والسياحة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ومن شأن ذلك أن يُزيد النمو، وفرص العمل، ويخفض احتياجات التموين".
وأضاف أن الصندوق سيشجع الهيئات الدولية والبلدان الأخرى على تقديم الدعم لمصر، وأنه خاطب مؤسسات مثل البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، وأبدت الاستعداد للمساعدة، مؤكدًا أنه سيكون من المفيد أن يبادر شركاء مصر على المستوى الثنائي إلى دعمها في هذه الفترة الحرجة.


أرسل تعليقك