القاهرة- علاء شديد
أكد وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل على أن إحداث تنمية شاملة وحقيقية في محافظات الصعيد هو أحد أهم أولويات الحكومة سواء على المدى القريب أو من خلال استراتيجية التنمية المستدامة – مصر 2030 ، لافتاً إلى سعي الوزارة وكافة هيئاتها للمساهمة في تنفيذ مشروعات تنموية تسهم في توفير فرص عمل لأبناء الوجه القبلي لتحقيق الاستقرار الإقتصادي والاجتماعي لصعيد مصر. جاء ذلك في سياق كلمة الوزير خلال إطلاق مشروع توظيف الشباب في محافظة الأقصر –اليوم- والذى تنفذه الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ( اليونيدو ) وحكومة اليابان، وقد شارك في إطلاق المشروع محافظ الأقصر الدكتور محمد بدر.
وأوضح الوزير خلال كلمته التي ألقتها نيابة عنه رئيس وحدة السياسات والتنمية الاقتصادية والمشرف العام على المشروعات التنموية في الوزارة الدكتورة شيرين الصباغ أن هذا المشروع يدعم جهود الحكومة المصرية في تنويع وتنشيط الاقتصاد المحلي ويعزز إسهام الشباب والفتيات في الأنشطة المنتجة التي تسهم في الاقتصاد المحلي، مما يؤدي إلى تحسين سبل العيش، مشيرًا إلى أن أنشطة المشروع تمتد على مدار العام بمشاركة الجهات الداعمة من القطاعين العام والخاص على المستويين المركزي والمحلي وتستهدف رفع كفاءة بيئة الأعمال في منطقة الصعيد.
وأضاف الوزير أن المشروع يهدف إلى رفع جودة الخدمات الداعمة للأعمال وتوسيع نطاقها من أجل تنمية الشركات الناشئة ومتناهية الصغر والشركات الصغيرة بالإضافة إلى تنمية المهارات الفنية والإدارية للشباب بهدف تأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف الوصول لألف مستفيد بالإضافة إلى عشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتجمعات الصناعية، ويرفع من كفاءة الهيئات الحكومية بهدف تحقيق أقصى استفادة لأكبر عدد من المستفيدين في منطقة الصعيد.
وبيَّن قابيل أن المشروع سيركز على عدد من القطاعات ذات الأولوية والتي تتضمن العديد من فرص التنمية الاقتصادية والتوظيف بالإضافة إلى إمكانية تطوير القطاع الخاص بها والتي تتضمن الأعمال الزراعية، تدوير المخلفات، الطاقة المتجددة، البناء والتشييد، الحرف والصناعات الإبداعية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك بناءً على تحليل مناخ الاقتصاد المحلي والعمل مع القطاع الخاص.
و أكدت مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في القاهرة جيوفانا تشيلى على أن تنفيذ هذا المشروع يأتي في إطار حرص المنظمة على مساعدة مصر لتحقيق معدلات مستدامة من النمو الإقتصادي حيث يستهدف المشروع تنويع وتنشيط بنية الاقتصاد المحلي وتحسين بيئة إندماج الشباب في الأنشطة الإنتاجية للاقتصاد المحلي وبالتالي تحسين مستوى معيشتهم .
وأشارت إلى أن المشروع يرتكز على عدد من المحاور منها دعم الشركات الناشئة وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لتعزيز نمو القطاع الخاص ومن ثم خلق فرص عمل جديدة وكذا ربط العرض والطلب على الوظائف التي توائم مهارات راغبي العمل، لافتةً إلى أن المشروع سيتم من خلال الشراكة مع مؤسسات الدعم العامة والخاصة مثل مقدمي خدمات تنمية الأعمال التجارية والمؤسسات المالية ومستثمري القطاع الخاص وبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وشدَّد محافظ الأقصر الدكتور محمد بدر على أن هذا المشروع يعد خطوة هامة نحو تحقيق تنمية حقيقية لأبناء المحافظة حيث يضيف بعداً جديداً للتنمية الاقتصادية في المحافظة من خلال تركيزه على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتي تمثل النسبة الأكبر ضمن الهيكل الإنتاجي للمحافظة ، فضلاً عن التركيز على إتاحة فرص تشغيل لأبناء المحافظة خاصة في ظل إنخفاض معدلات التشغيل في قطاع السياحة والذى كان يستوعب أعداد كبيرة من الشباب . وأشاد بدور حكومة اليابان ومنظمة اليونيدو لمساهمتهم الفعالة في تنفيذ هذا المشروع والذي يتوافق مع الرؤية التنموية للمحافظة، مؤكدًا إلتزام المحافظة وجميع الجهات التابعة لها بالمساهمة في إنجاح هذا المشروع وتحقيق نتائج إيجابية تنعكس آثارها على أبناء المحافظة .
وكشف ممثل السفارة اليابانية في القاهرة مورا ياما تاتسويا أن تنفيذ هذا المشروع يأتي في إطار تعزيز أواصر الصداقة والتعاون التي تربط الشعبين المصري والياباني ، مؤكداً على أهمية المشروع في إيجاد فرص عمل لحل مشكلة البطالة لأبناء الصعيد, وأشار إلى أن المشروع يدعم أيضاً التعاون الإقتصادي المشترك بين البلدين ويتكامل أيضاً مع إتفاق الشراكة في مجال التعليم والذي تم الإعلان عنه خلال زيارة الرئيس السيسي إلى اليابان خلال شهر شباط/ فبراير الماضي.
وأعلن المدير التنفيذي لمجلس التدريب الصناعي محمود الشربيني خلال كلمته أن المجلس نفذ العديد من البرامج الهادفة لتعزيز روح المبادرة وتشجيع الشباب على العمل الحر إلى جانب تفعيل مفهوم الدمج المجتمعي للفئات المجتمعية الأكثر عوزاً والمناطق الجغرافية الأكثر تهميشاً ، مشيراً إلى أنه تم إتاحة 1171 فرصة تدريب في إطار برنامج حرفي الذى ينفذه المجلس إستفاد منها شباب 3 محافظات في الصعيد منها محافظة الأقصر حيث تم تقديم خدمات حرفي في قرى توماس وعافية التابعة لمينة إسنا وقد قام 43 من خريجي البرنامج بفتح مراكز صيانة خاصة بهم إلى جانب إنشاء وحدة إنتاجية لعدد 16 من خريجي البرنامج على أعمال الحياكة والتفصيل والباترون قرية العضايمة في مدينة إسنا في محافظة الأقصر, وأضاف أنه تم أيضاً تخريج 500 متدربة في محافظة الأقصر في إطار البرنامج القومي للتمكين الإقتصادي والاجتماعي للمرأة الذى ينفذه المجلس وذلك على الحرف التراثية والتقليدية المختلفة من بينها صناعة الشيلان والتطريز اليدوي وصناعة الفخار والحفر على النحاس وذلك خلال الفترة من أول أيلول/ سبتمبر 2014 وحتى 31 أيار/مايو 2016 ، لافتاً إلى أنه من المستهدف تدريب 150 سيدة وفتاة خلال العام المالي 2016/2017 إلى جانب إنشاء 5 وحدات إنتاجية في المركز الحضري والبر الغربي وتشمل صناعة الجلود بالعرجون والخياطة والكليم وصناعة الألباستر والسجاد من بواقي الأقمشة.


أرسل تعليقك