القاهرة - منى عبد الناصر
بدأت الكراكات الصغيرة في رفع الركام المتخلف عن حريق حوالي 12 محلًا في منطقة الغورية في وسط القاهرة الفاطمية، والتي تشتهر ببيع الأقمشة والملابس وتجهيزات العرائس، بعد ساعات قليلة من زيارة رئيس الوزراء المصري المهندس شريف اسماعيل للمنطقة صباح اليوم, وفي جولة إلى "مصر اليوم" في منطقة الحريق، أكد عدد من المتضررين صعوبة حصر التلفيات والخسائر في الوقت الراهن، حيث كانت المحالات مليئة بالأقمشة التي احترقت عن آخرها، فيم قدر أحد أصحاب المحال الصغيرة خسائره بواقع ما يقرب من نصف مليون جنيها، في حيث رفض باقي المتضررين الحديث عن الخسائر المادية، حيث أوضح أحدهم أنه لا يعرف حتى الآن حجم البضاعة التي احترقت داخل محله ومخزنه من أجل أن يقدر الخسائر, في الوقت الذي شكلت فيه غرفة القاهرة التجارية وفدًا لحصر التلفيات وبحث سبل تعويض المتضررين، وهو الأمر ذاته الذي أعلنه كل من محافظة القاهرة ومجلس الوزراء.
وأكد شهود عيان في المنطقة، على أن الحريق اشتعل بعد منتصف ليل أمس بنصف ساعة، ولم يستغرق سوى دقائق معدودة انتهت باحتراق حوالى 12 محلا قبل وصول قوات الحماية المدنية لمنطقة الحادث والسيطرة على النيران، وهو المجهود الذى أشاد به الأهالي, وتراوحت تقديرات الخسائر بين المحالات المختلفة حسب حجم البضاعة، بحسب عاملين في المنطقة، حيث يتراوح سعر توب القماش بين 600 – 2000 جنيه، وقدر أحد العاملين خسارة المحل الواحد بمليون جنيها، وهو ما يمكن أن يعطي إشارة مبدئية لأن تصل حجم هذه الخسائر إلى متوسط 10 مليون جنيها، إلا أنه لم يمكن حصر التلفيات والخسائر بصورة حقيقية حتى الآن.
ورفض التجار فكرة الحديث عن إخلاء المنطقة من المحالات التجارية ونقلها في منطقة أكثر أمانا، مؤكدين على أن كافة المحالات هي ملكية خاصة لأصحابها وتساوى ملايين الجنيهات، ومن الصعب أن يقبل أحد ترك محله والخروج إلى الصحراء.
ورصدت "مصر اليوم" وجود أكوام كبيرة من البضائع أمام المحالات التي اكتظت بالمشترين بعد ساعات قليلة من اندلاع الحريق، دون مخاوف من أن تندلع مرة أخرى، وهو ما يمكن أن يحدث بسهولة شديدة في ظل انتشار أثواب القماش خارج المحالات بصورة كبيرة جدًا.
وشهدت منطقة وسط القاهرة حريقين متواصلين في أسواق يرتادها الآلاف يوميًا، كان أولها حريق سوق الرويعي في العتبة قبل ثلاثة أيام والثاني في شارع الغورية أمس، وما رصدته اليوم السابع هو نفس استمرار نفس الأوضاع بالأسواق الشعبية بعد حريقين خلفا عشرات المصابين وملايين الجنيهات من الخسائر التي يصعب تعويضها سريعا، وهو ما يحتاج لنظرة جادة إلى وضع هذه الأسواق وكيفية تأمينها بصورة تجعل أصحاب المحالات يأمنون بضائعهم، والمواطنون يأمنون حياتهم أثناء تسوقهم.


أرسل تعليقك