القاهرة _ علاء شديد
توجه وزير المال المصري الدكتور عمرو الجارحي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لمقابلة عدد من المستثمرين ومسئولي صناديق ومؤسسات مالية استثمارية بهدف الترويج لفرص الاستثمار في مصر وعرض التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري. عقب مشاركتة في افتتاح مؤتمر يورومني – مصر في دورته 21.
وكشف وزير المال المصري الدكتور عمرو الجارحي اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي على خفض العجز بمعدل 1 إلى 25. 1% سنويا، ليصل إلى 10%، وتقوم الحكومة حاليا على مراجعة قوانين الضرائب من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية للمواطن كخطوة رئيسية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة معدلات النمو خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى حاليا لتعظيم دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها أحد طرق التنمية، وتمكين مجتمع الأعمال، وتوفير فرص العمل، لتقليل معدلات الدين العام التي سجلت نحو 98% من الناتج المحلي مؤخرا، مشيرًا إلى سعى الحكومة لتخفيض نسبة الدين العام إلى 90% من الناتج المحلي نهاية العام المالي الجاري.
وأكد وزير المال المصري أن قرض صندوق النقد الدولي ، البالغ 12 مليار دولار «ليس كل شئ بالنسبة للاقتصاد المصري»، وحل مشكلاته المتراكمة، مضيفا: أن «القرض خطوة مهمة، وعلينا العمل بأنفسنا كي نضع اقتصادنا على الطريق الصحيح».
وأضاف الجارحي، في كلمته الافتتاحية أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة من التغيرات ليست وليدة اللحظة، وإنما نتاج أوضاع استمرت لفترة طويلة على مدار السنوات الأربع الماضية أدت إلى بطء النمو الاقتصادي، وارتفاع التضخم إلى أكثر من 15%، وارتفاع العجز بأكثر من 10%، وتابع: أن «تراجع النشاط الاقتصادي بعد ثورة 25 كانون ثان/ يناير 2011 جاء بعد فترة انتعاش للاقتصاد المصري وصل فيها النمو إلى معدلات 7 و8%».
وأشار إلى أن الحكومة المصرية دأبت خلال العامين الأخيرين منذ 2014 على تمهيد البنية الأساسية والتحتية للانطلاق الاقتصادي، خاصة في القطاعات الأساسية مثل الكهرباء والطرق، وبدء مشروع تنمية محور قناة السويس وغيرها، التي تعد نواة ومنصة أساسية لانطلاق الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الاختلاف الآن عما كان قبل 2011، هو انخفاض أسعار البترول، وعلينا التعامل مع هذا الوضع، خاصة في ظل التوقعات ببلوغ العجز 14 أو 15%، مقابل 16% عام 2014.
كما أشار إلى أن الحكومة المصرية وضعت خطة تنمية شاملة حتى عام 2030، وتم تقديم برنامج الحكومة للبرلمان يتضمن موازنة تغطى خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي، وهو ما شجع صندوق النقد الدولي على الموافقة لمنح مصر قرض الـ12 مليار دولار.
وأوضح أن تراجع السياحة منذ حادث الطائرة الروسية، نهاية العام الماضي، أثر على وضع العملة المصرية، قائلا: نعمل بجد حاليا لإعادة السياحة إلى وضعها الطبيعي، ما سينعكس إيجابيا على قوة الجنيه المصري».
وأكد وزير المال المصري أن الإصلاح الاقتصادي عملية مستمرة لا يمكن إيقافها ثم إعادة تنفيذها في وقت لاحق، قائلا: «نحن لدينا سياسات واضحة لإعادة توزيع الدعم ليصل إلى مستحقيه الحقيقيين مع علمنا أن رفع الدعم عن بعض الفئات من الشعب يسبب بعض الألم، لكنه أمرا ضروريا مع ربط الدعم بشبكة الحماية الاجتماعية».
وشدد الجارحي على أن الحكومة حريصة على إعادة توزيع الدعم بما لا يضر المواطن، وبما يخدم في نفس الوقت الإصلاح الاقتصادي، بدءًا من الحكومة المركزية مرورا بالقطاع العام ووصولا إلى القطاع الخاص.


أرسل تعليقك