القاهرة _ صفاء عبدالقادر
استضاف مقر وزارة التجارة الأميركية في واشنطن، جلسة مباحثات موسعة بين مصر والولايات المتحدة. وترأس الوفد المصري في الجلسة وزيرالتجارة والصناعة المهندس طارق قابيل وعن الجانب الأميركي وزير التجارة الأميركي ويلبور روس.
وضم الوفد المصري وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر ووزير المال عمرو الجارحي، وقد تناولت جلسة المباحثات التي عقدت على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاصمة الأميركية واشنطن سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة الأميركية وإمكانات زيادة معدلات التبادل التجاري والمشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح قابيل، أنه تم خلال المباحثات التأكيد على ضرورة دفع أطر التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين نحو آفاق جديدة ومجالات أوسع تخدم الاقتصاديين المصري والأميركي على حد سواء وتستفيد من الإمكانات التجارية والاستثمارية الهائلة التي تتمتع بها كلا البلدين، مشيرًا إلى تأكيد الجانبان على أهمية ترجمة توجهات الإدارة الأميركية والحكومة المصرية بتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين إلى مشروعات مشتركة ملموسة على الأرض تسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي في كلا البلدين.
ولفت الوزير إلى أن اللقاء قد تضمن التأكيد على أهمية إزالة كافة عوائق التجارة بين البلدين لتسهيل انسياب وتدفق حركة التجارة البينية وكذا أهمية تكثيف التواجد الأميركي في السوق المصري من خلال البعثات التجارية والاستثمارية والتأكيد على ضرورة استئناف المباحثات المتعلقة باتفاقية التيفا والدعوة لعقد جولة مفاوضات جديدة حيث تم الاتفاق على عقدها خلال المرحلة القريبة المقبلة، حيث ستسهم في زيادة حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات بين البلدين. واستعرض الجانبان تخفيض نسبة المكون الإسرائيلي من 10.5% إلى 8% في المنتجات المصدرة للولايات المتحدة في إطار اتفاقية الكويز أسوة بالأردن.
وأضاف قابيل أنه استعرض خلال جلسة المحادثات مع وزير التجارة الأميركي موقف الولايات المتحدة من نفاذ الموالح المصرية للأسواق الأميركية خاصة بعد موافقتها على النفاذ بعد اتباع إجراءات محددة خاصة بالحفظ والتبريد، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن. وأوضح أنّه تم أيضًا بحث إمكانيات إضافة منتجات زراعية جديدة لقائمة السلع الزراعية المصرية التي تصدر للولايات المتحدة تضمنت الفاصوليا الخضراء والمانجو والفلفل.
وأشار الجانبان إلى ضرورة تسريع وتيرة الإجراءات الفنية المتعلقة بهذا الصدد، بصفة خاصة مطالبة الجانب الأميركي بمراجعة الإجراءات التي اتخذتها هيئة سلامة النقل الأميركية على الشحنات التجارية المصرية المشحونة جوًا، وكذا المطالبة برفع اسم مصر من القائمة الخاصة بحقوق الملكية الفكرية لمنتجات الأدوية خاصة في ظل تحسن مؤشرات تسجيل الأدوية في مصر وتسهيل منظومة الإجراءات، هذا فضلًا عن ضرورة مراجعة الإجراء الذي اتخذته شركة والت ديزني الأميركية بشأن منع منح ترخيص استخدام علامتها التجارية للشركات المنتجة المصرية. كما تناول اللقاء أهمية إحياء المجلس المصري الأميركي المشترك للتجارة والذي يترأسه عن الجانب المصري وزير التجارة والصناعة وعن الولايات المتحدة الممثل التجاري الأميركي.
وأكد وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، حرص بلاده على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة خاصة في ظل الروابط الوطيدة التي تربط شعبا الدولتين، مؤكدًا أهمية استئناف المباحثات المتعلقة باتفاقية التيفا والتي ستسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وعبر عن استعداده لعقد المزيد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين لتحقيق طفرة في معدلات التبادل التجاري وبما يحقق صالح الطرفين المصري والأميركي.. وطالب وزير التجارة الأميركي بأهمية تسهيل عملية مشاركة الشركات الأميركية في المناقصات التي تعلن عنها الحكومة المصرية ووضعهم على قدم المساواة مع نظرائهم من الشركات الأجنبية الأخرى لما لذلك من أثر إيجابي على إقبال الشركات الأميركية على زيادة تواجدها في السوق المصري خلال المرحلة القريبة المقبلة.


أرسل تعليقك