القاهرة - علاء شديد
أكدت وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة سحر نصر على تعهد وتصميم مصر منذ عام بإلتزام كامل بالعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في إطار حق كل مواطن في التنمية الشاملة، حيث تم إطلاق أهداف التنمية المستدامة في منعطف هام على المستويين الوطني والدولي. مشددة قائله: بعد مع مرور عام على المراجعة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، نحن مصممون في مصر على تحقيق نجاح أكبر.
ودعت الوزيرة المصرية المؤسسات التنموية الدولية، بإعادة النظر في استراتيجيتها بجعل التعاون الإنمائي أكثر فعالية في تحقيق أهدافه في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة المصرية في جلسة "مرور عام على اطلاق أهداف التنمية المستدامة" على هامش ترأسها وفد مصر في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي في العاصمة الأميركية "واشنطن"، وحضور الدكتور محمود محي الدين النائب الأول لرئيس البنك لأجندة التنمية لعام 2030 وعلاقات الأمم المتحدة والشراكات،وعدد من المسؤولين الدوليين.
واستعرضت الوزيرة، جهود وزارة التعاون الدولي، في مجال التنمية المستدامة، حيث تم إنشاء لجنة وطنية من الوزارات المختلفة تختص بالمراجعة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، تولت وزارة التعاون الدولي، منسق اللجنة، وتم وضع أولوية رئيسية للحكومة في القضاء على الفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، والحصول على المسكن الملائم وبأسعار معقولة، وتحسين كل من الرعاية الصحية والتعليم، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.
وأشارت سحر نصر إلى أنه تم العمل على توفير فرص عمل للشباب، من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل 98% من الشركات في مصر، وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العام الحالي 2016 "عام الشباب"، وأطلق برنامجًا شاملا لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث شمل البرنامج تخصيص 20% من جميع القروض وضخ 200 مليار جنيه على مدار السنوات الأربع المقبلة لصالح تلك المشروعات، للمساهمة في تمويل 350 ألف شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر 4 ملايين فرصة عمل، وخاصة في الصعيد والمناطق الأكثر احتياجًا.
وذكرت الوزيرة المصري أنه تخفيفاً على كاهل الشباب، قرر الرئيس المصري تحديد سعر الفائدة على القروض الخاصة بتمويل المشروعات مُتناهية الصغر بـ 5% فقط تتناقص سنوياً، كما تم إطلاق عدد من المشروعات في البنية التحتية في مجالات المرافق والنقل والاتصالات والمناطق الصناعية، وتعمل الحكومة على تحويل مصادر الطاقة من التقليدية إلى المتجددة، ووضعت هدف لحصة الطاقة المتجددة لتصل إلى 20 % بحلول عام 2022، كما تم تطوير 3500 كيلو متر ضمن المشروع القومي للطرق.
وأشارت الوزيرة المصري إلى إطلاق برنامج الإسكان الاجتماعي، لمساعدة الشباب والأسر ذات الدخل المنخفض، ومن المتوقع أن يستفيد منه نحو 3.6 مليون مستفيد من ذو الدخل المنخفض، منهم النصف تقريبا تحت خط الفقر.
وشددت سحر نصر على أهمية ما تقوم به الحكومة من مشاريع لدفع عجلة الاقتصاد مما يوفر العديد من فرص العمل ويهيئ البيئة الاستثمارية، مشيرة إلى تعاون فريق العمل الواحد بين الحكومة والقطاع الخاص ومجلس النواب والمجتمع المدني، من أجل تحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرة إلى اهتمام الحكومة بقضية العشوائيات والسعي لحلها من خلال توفير مساكن ملائمة ومجهزة للمواطنين، مما أحدث نقلة نوعية في حياة المواطن البسيط الذي كان يعاني في السابق.
وأكدت أن مصر اتخذت زمام المبادرة بعرض تقرير عن إنجازاتها في مجال تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة كأحد 22 دولة من بينها دول متقدمة مثل فرنسا، ألمانيا وبولندا، وكوريا، والصين بالإضافة إلى 6 دول أفريقية من بينها مصر، وتوجو، وسيراليون، والمغرب، ومدغشقر وأوغندا وذلك أثناء مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة رفيع المستوى الذي تم عقده في نيويورك في تموز/ يوليو الماضي، وتمثل هذه المشاركة انعكاسًا للإرادة السياسية القوية والالتزام الواضح بالبرنامج الطموح الذي يقوم على تبادل الخبرات بين الدول ويسعي إلى تحقيق تكامل إقليمي وتعزيز الشراكة بين الدول الأفريقية لتحقيق مستقبل أفضل.
وأوضحت الدكتورة الوزيرة، أنه إدراكا بضرورة الحفاظ على حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية تطوعت مصر لإصدار هذه المراجعة الوطنية في مرحلة مبكرة بالتوازي مع اعتماد برنامج تنموي شامل في آيار/ مايو 2016، يهدف إلى تعزيز النمو الشامل والتنمية المستدامة من خلال مشاركة اجتماعية شاملة من كافة أطراف المجتمع المصري، ومع استكمال خارطة الطريق أصبح توقيت هذه المراجعة توقيتًا مميزًا، لتحديد الفجوات في مرحلة مبكرة، والتأكد من استجابة البرنامج للمتطلبات، والتحقق من تطبيق جميع وسائل التنفيذ بفاعلية، بما يسمح بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


أرسل تعليقك