القاهرة- علاء شديد
أكد وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل أن الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار يستهدف في المقام الأول تحسين وتعزيز ثقة العالم في الاقتصاد المصري مشيراً إلى ان هذا الاتفاق من شأنه جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرى، لافتًا إلى انه يعتبر بمثابة شهادة ثقة تؤكد ان الإصلاحات والخطة الاقتصادية للحكومة تسير في الاتجاه الصحيح.
وأضاف أن القرض سيسهم في تحسين الميزان التجاري وتوفير العملات الأجنبية ويدعم الصادرات والواردات على حد سواء فضلاً عن المساهمة في حل مشكلة عدم استقرار أسعار الصرف مشيراً إلى أن الخطة الحالية للحكومة والتى تم اقرارها من البرلمان خلال كانون ثان/ يناير الماضي لم يطرأ عليها أي تعديلات أو إضافات بعد التفاوض على قرض صندوق النقد الدولي ...جاء ذلك خلال كلمة الوزير في مؤتمر اليورومني والتي تناول خلالها خطط واستراتيجية الوزارة لتنمية وتطوير قطاعي التجارة والصناعة
وأوضح قابيل ان الوزارة تتبنى حالياً استراتيجية شاملة تتماشى مع خطط الحكومة الهادفة إلى زيادة الصادرات المصرية للأسواق الخارجية فالتصدير يعد مستقبل مصر خلال المرحلة المقبلة حيث نستهدف إعادة هيكلة الهيئات المعنية بتعزيز الصادرات وتوحيدها في كيان واحد، إلى جانب وضع خطة جديدة لتطوير جهاز التمثيل التجاري بأهداف وأسلوب تقييم دقيق لفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية فضلاً عن إعادة توزيع المكاتب التجارية بالخارج بما يتماشى مع الطلب العالمي على المنتجات المصرية، مشيراً إلى أن تدشين حملة "بكل فخر صنع في مصر" من شأنها المساهمة في رفع وعي المستهلك بالمنتج المصري وهو ما يسهم في تحسين المنتج الوطني ويزيد من تنافسية الصناعة الوطنية.
وأضاف وزير التجارة والصناعة المصري أن الوزارة ايضاً تقوم بتفعيل منظومة المشاركة في المعارض الخارجية وتحسين عمليات النقل اللوجيستي فضلاً عن مساندة المصدرين بهدف زيادة تنافسية المنتجات المصرية وتوافقها مع المعايير العالمية للأسواق الخارجية مشيراً إلى أن زيادة معدلات الصادرات للأسواق الخارجية تنعكس ايجابياً على نمو معدلات الناتج الصناعي في مصر.
وأوضح قابيل ان الحكومة تستهدف حالياً استعادة ثقة المستثمرين وعودة تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر لمسارها الصحيح وذلك من خلال تعديل قانون الاستثمار مشيراً إلى أن الربع الثالث من العام المالي 2015/2016 قد شهد تدفقات استثمارية بقيمة 3.5 مليار دولار.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة تعتمد في المقام الأول على تسهيل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القومي وذلك من خلال عدد من المبادرات والإجراءات تتضمن مبادرة EGY Trade والتي تستهدف تسهيل وتبسيط إجراءات التصدير وتحسين البنية التحتية للتصدير، كما تتضمن مشروع قانون التراخيص الصناعية والتي انتهت الوزارة منه ووافق عليه مجلس الوزراء ومعروض حالياً على مجلس النواب لاقراره وتتضمن ايضاً اصدار قانون تخصيص الأراضي الصناعية والذى حصل على موافقة مجلس الوزراء وتمت مراجعته في مجلس الدولة ومعروض حالياً على البرلمان تمهيداً لاقراره ونفس الأمر لقانون انشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء مشيراً إلى ان الاستراتيجية تتضمن ايضاً مشروع قانون شركة الشخص الواحد والذى تم مناقشته فى المجموعة الاقتصادية ومجلس الوزراء.
وأوضح قابيل ان الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال دمج منتجات القطاع في سلاسل الاستهلاك المحلية والعالمية مشيراً إلى ان الحكومة تسعى إلى توحيد الكيانات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وانشاء مناطق وتجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة استثماراتها فضلاً عن توفير الدعم الفني والتدريب والخدمات الالكترونية لافتا إلى أن قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة تجري مراجعته الآن ليتضمن تسهيل التمويل وضم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الرسمي.


أرسل تعليقك