القاهرة - وفاء لطفي
تسبب ارتفاع سعر الدولار، لارتفاع أسعار ملابس العيد بشكل مبالغ فيه هذا العام وعدم استقرار السوق الاقتصادية، حتى وأن هناك عدد هائل من الأسر التي تعتمد بشكل كبير على شراء الملابس من وكالة البلح، لكونها إحدى الأماكن التي تبيع الملابس بسعر يقل عن المحلات بنسبة تتخطى النصف، في الوقت الذي زادت فيه أسعار الملابس بنسبة تتخطى ال30% عن العام الماضي، لأسباب عدة منها ارتفاع الأقمشة المستوردة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع الملابس، بخلاف ارتفاع الملابس المستوردة، كل هذا تسبب في عزوف الكثير من المواطنين والأهالي عن شراء ملابس عيد الأضحى كما هو متبع.
وتجوّلت "مصر اليوم" في منطقة "وكالة البلح" وهي المنطقة الأشهر لبيع الملابس المستعملة، والأشهر أيضا بحالة إزدحام شديدة ﻻ تنتهي خاصة في أيام ما قبل العيد، إلا أن المنطقة سيطرت عليها حالة كساد حادة لعزوف الفقراء عن شراء ملابس العيد لارتفاع الأسعار.
" 3 أيام متتالية قضاها أسعد بصحبة زوجته وأولاده الثلاثة للتنقل بين المحلات دون شراء أي قطعة ملابس جديدة، يقول: “الأسعار غالية أوي في كل المحلات وزادت مرة واحدة السنة دي عشان اشتري طقم جديد وحذاء لكل طفل محتاج 2000 جنيه حتى أتمكن من شرائهم، وبدلة الأطفال بلغت 500 جنيه والحذاء من 200 لـ250 جنيه، الأسعار مرتفعة بطريقة خيالية، ويؤكد أنه ظل الرجل في رحلة البحث لشراء أطقم جديدة لأولاده، حتى استقر عند أحد منطقة وكالة البلح التي تبيع الملابس الشعبية والملابس المستعملة، وانتهى به الحال لعدم شراء ملابس العيد نهائيا بسبب ارتفاع الأسعار".
"محمد ناصر، رب أسرة مكونة من طفلين، يعمل موظف في وزارة التربية والتعليم، يتقاضى 1500 جنيه شهريا، وبالرغم من ذلك يصر على شراء الملابس لأوﻻده، حيث اشترى بمبلغ 500 جنيه عبارة عن بنطلون جينز وتيشيرت وفستان، ويضيف أن غلاء الأسعار أجبرته على عدم شراء الملابس له ولزوجته وأن يكتفي بفرحة أطفاله فقط"، وكشف "بكر السباعي، إنه فكر كثيرا في التخلي عن شراء الملابس هذا العيد، إلا أن رؤيته اجميع المحيطين به يشترون لأطفالهم ملابس جديدة في العيد، جعلته يقتنع أن الأمر سيكون صعبا في أن يظهر أبناؤه بملابسهم القديمة وسط أقاربهم، لذلك عمل على تدبير ثمن تلك الملابس طول العام، لإدخال الفرحة على أبنائه، حتى لا يشعروا بضيق الحالة المادية التي تسيطر على أسرتهم، خصوصا مع ارتفاع الأسعار والغلاء الكبير في الفترة الأخيرة".
وتحدثت "مصر اليوم" مع أصحاب المحال، فيقول سامي جورج، صاحب أحد المحال التجارية لبيع ملابس الشباب، إن الأسعار زادت بشكل مبالغ فيه عن العام الماضي بنسبة بلغت 20% وكل هذا أدى إلى ركود غير عادي في سوق الملابس، لعزوف الناس عم الشراء".
وكشف صاحب محل بيع ملابس الأطفال، عبد الخالق سمير، أن سعر البنطلون الجينز زاد 3 مرات خلال شهر واحد من العام، ليرفع بقيمة 5 جنيهات وبعدها بقيمة 10 جنيهات وبعدها بقيمة 5 جنيهات ليسجل البنطلون 155 جنيها بدلا من 135 جنيها وكل ذلك في شهر واحد، ويؤكد أن الملابس والأحذية المستوردة الموجودة بالسوق الآن، كلها قديمة ومتخزنة والتجار رفعوا أسعارها بعد قرار الحكومة بمنع استيراد الملابس خلال الأشهر الماضية"، فيما اتهم أسامة جعفر، عضو مجلس إدارة الغرف التجارية بالقاهرة، قرار الحكومة بزيادة التعريفة الجمركية على بعض السلع المستودرة، بالتسبب في زيادة الأسعار، مؤكدا أن السلع التي شملها القرار ستزداد قيمتها بمقدار 40%، وهو ما سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع في مصر بنسبة 50%.


أرسل تعليقك