القاهرة - علاء شديد
لم تؤدٍ التعديلات الأخيرة التي أقرتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان المصري بتغليظ العقوبات على المتلاعبين في سوق النقد الأجنبي إلى وقف اجواء المضاربات في سوق النقد الأجنبي، حيث استمر ارتفاع الدولار الأميركي في السوق الموازية حيث سجل بالأمس 12.45 جنيهًا للشراء، و12.55 جنيهًا للبيع.
في حين استقر السعر في السوق الرسمية، في الوقت الذي قررت فيه شركات الصرافة المصرية وقف عن التعامل على الدولار الأميركي عقب إعلان لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان المصري الموافقة على تعديل قانون المصرف المركزي المصري فيما يتعلق بتداول النقد الأجنبي، وأكدت شعبة شركات الصرافة باتحاد الغرف التجارية المصرية أن أصابع الإتهام توجه إلى الشركات بوصفها الفاعل الرئيسي في المضاربات السعرية التي يشهدها سوق النقد الأجنبي وهو أمر عارٍ تمامًا عن الصحة ولهذا كان قرار عدم التعامل على العملة وانتظار النتائج المرتبة على هذا الأمر.
وأشار رئيس مجلس إدارة احدى شركات الصرافة الدكتور مصطفى الريس إلى أن قرار التوقف عن التعامل على الدولار الأميركي ليس قرارًا رسميًا وانما هو اتفاق ضمني بين بعض مسؤولي الشركات، خاصة وان الشركات تراجع عددها إلى 82 شركة فقط، فكيف تقوم وحدها بالعبث في سوق النقد الأجنبي، مما يعني هناك أصابع أخرى تقوم بالمضاربات.
وأكد الريس أن الحل يمكن في تنشيط الموارد المحلية من النقد الأجنبي إضافة إلى تدبير الاحتياجات المحلية من النقد للقضاء فعليًا على المضاربات الراهنة، وصرح رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية احمد الوكيل رافضًا التعديلات البرلمانية، وأن الوضع الراهن يحتاج إلى إجراءات اقتصادية وليس إجراءات بوليسية، ولهذا من الأفضل البحث عن حلول لتوفير النقد، وهذا لا يعفي ان هناك تجاوزت من شركات الصرافة إلا أن الحل لا يكمن في الإنهاء على نشاطها قدر توفير العملة وتكثيف الرقابة عليها وعلى السوق.


أرسل تعليقك