القاهرة - منى عبد الناصر
دعت جمعية رجال الأعمال المصريين إلى إنشاء هيئة مستقلة تختص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة تضم كافة الجهات الحكومية ومجتمع رجال الأعمال لتطبيق مبادرة تمويل هذه المشروعات التي أطلقها الرئيس السيسي، وتشجيع الشركات للدخول فى منظومة الاقتصاد الرسمي واقتراح إدخال شركات التأجير التمويلي ضمن مبادرة البنك المركزى لاقراض الشركات، وأكدت مروة الحصرى مدير مساعد إدارة التعليمات الرقابية بالبنك المركزى، خلال اجتماع لجنة البنوك والبورصات بالجمعية الثلاثاء، أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتمويل المشروعات الصغيرة والصغيرة جدا بفائدة متناقصة 5% تهدف إلى جذب تلك الشركات إلى منظومة الاقتصاد الرسمى.
وأوضحت أن مبادرة الرئيس تقوم على تمويل المشروعات الصغيرة والصغيرة جدا وفقا لحجم أعمالها ورؤوس أموالها وبآجال سداد تمتد إلى 7 سنوات، حيث يتم منح التمويل بسعر عائد 5 % بسيط ومتناقص بشروط ميسرة وبإجراءات سريعة، مشيرة إلى أن البنك المركزي أصدر قرارا يلزم البنوك المحلية بإقراض 20% من حجم تمويلاتها لصالح الشركات الصغيرة خلال فترة لا تتجاوز 4 سنوات، وقالت أن البنك المركزي أصدر مبادرة جديدة تستهدف إتاحة قروض للشركات المتوسطة المنتظمة فى قطاعي الصناعة والزراعة بسعر عائد 7% متناقص بإجمالى حجم تمويلات يقدر بنحو 5 مليارات جنيه سيتم إتاحتها للبنوك المحلية لاقراض الشركات المتوسطة في مجالي الصناعة والزراعة.
وتابعت الحصري أنه يمكن الاستفادة من تلك القروض فى العمليات الخاصة بشراء الآلات الجديدة ومعدات لإنشاء خطوط إنتاج جديدة للشركات المتوسطة والتي تعمل فى القطاع الزراعي والصناعي فقط بواقع 20 مليون جنيه لكل شركة وبفترة سداد تصل إلى 10 سنوات، وقال حسن حسين رئيس لجنة البنوك والبورصات بالجمعية، أن المبادرة هامة للغاية ومحل تقدير من جمعية رجال الأعمال المصريين، مشيراً إلى أن الجمعية كانت لها مبادرات عديدة في هذا الاتجاه.
واقترح "حسين" 3 محاور رئيسية لتشجيع دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى منظومة الاقتصاد الرسمى وهي معالجة منظومة الضرائب بطرق قانونية، مشيراً إلى أن الضرائب تمثل العائق الأساسي الذي يواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى منظومة الاقتصاد الرسمى، وأقترح رئيس لجنة البنوك والبورصات بالجمعية إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من الضرائب لمدة 5 سنوات حتى يمكن تدريبهم على كيفية عمل الميزانيات بشكل قانوني وسليم دون محاسبة جنائية أو احتسابها بأثر رجعى.
وأكد على أهمية التعاون مع وزارة التعاون الدولي وتخصيص جزء من المبادرة فى تمويل دراسات الجدوى الخاصة بمشروعات الصغيرة والمتوسطة لبدء أعمالهم بشكل صحيح بالإضافة إلى تخصيص جزء مالي من الدعم يتم توجيه لشركات المحاسبة كحافز للتعامل مع الشركات الصغيرة حيث أن شركات المحاسبة لا تفضل التعامل إلا مع الشركات الكبرى.
وقال المدير التنفيذى لجمعية رجال الأعمال المصريين محمد يوسف، أن مبادرة المركزي أحد أهم الآليات التي من شأنها تشجيع دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى منظومة الاقتصاد الرسمى، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الشركات القوية والتي تعمل ضمن منظومة الاقتصاد غير الرسمي إلا أن تأثيرها على الاقتصاد القومي غير مجدي.
وأكد يوسف على أهمية إنشاء هيئة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تضم كافة المؤسسات الحكومة والبنك المركزي ومنظمات مجتمع الأعمال لتكون مظلة رسمية تعمل لصالح الشركات المتوسطة والصغيرة كصندوق بداية الذى تم تأسيسه بهيئة الاستثمار، وطالب عضو لجنة البنوك في الجمعية أحمد خورشيد بإدخال شركات التأجير التمويلى ضمن البنوك المانحة للإقراض غير المصرفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مقابل التزام تلك الشركات بالشروط الخاصة بالبنوك.
وأكد خورشيد أن شركات التأجير التمويلي قائمة على التملك حيث تقوم بشراء الأصول وبعد انتهاء فترة التمويل يتم منح تلك الأصول لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقال حسن الشافعى عضو مجلس إدارة الجمعية، أن مبادرة البنك المركزي التى تستهدف منح تمويلات ضخمة للشباب بفائدة متناقصة 5% بمثابة قبلة الحياة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن هناك عدد كبير من المبادرات في هذا المجال إلا أنها لم تؤت ثمارها نتيجة تزايد فوائد البنوك.
وأكد الشافعي على أن جمعية رجال الأعمال المصريين تولى اهتماما كبيرا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ سنوات، مشيرا ً إلى أنه تم مؤخراً تشكيل لجنة بالجمعية تحت مسمى لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف مساعدة تلك الشركات للمساهمة بقوة فى الأقتصاد الوطني، وأكد حمدى رشاد عضو الجمعية على أهمية إنشاء هيئة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تضم كافة الجهات الحكومية للعمل على تنفيذ المبادرة و تشجيع الشركات للدخول إلى الاقتصاد الرسمي، مطالبًا بإعفاء الشركات من الضرائب لمدة 5 سنوات.


أرسل تعليقك