القاهرة - سهام أبوزينة
أعلن وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، أهمية دفع أطر التعاون الاقتصادي المشترك بين مصر والولايات المتحدة نحو آفاق جديدة ومجالات أوسع لخدمة المصالح المشتركة لاقتصاد البلدين على حد سواء، لافتًا إلى أهمية إزالة كافة عوائق التجارة بين الجانبين لتسهيل انسياب حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.
وقال قابيل، إن العلاقات الاقتصادية المصرية الأميركية تشهد تطورًا ملحوظًا خلال المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أهمية ترجمة العلاقات الإستراتيجية التي تربط البلدين سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي إلى مشاريع ملموسة، من خلال توسيع نطاق التعاون الثنائي بما ينعكس إيجابًا على معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وجاء ذلك في سياق كلمة الوزير خلال مشاركته في فعاليات الجولة الثالثة لمباحثات الاتفاق الإطاري للتجارة والاستثمار المشترك بين مصر والولايات المتحدة "التيفا"، والتي اختتمت أعمالها، الأربعاء، في القاهرة، وشارك فيها وفد أميركي رفيع المستوى، برئاسة نائب الممثل التجاري الأميركي، بالإضافة إلى الجانب المصري، والذي ضم ممثلين لوزارات التجارة والصناعة والخارجية والزراعة والاستثمار والطيران المدني والنقل والصحة.
وأكد قابيل، أن الشراكة الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة تمثل محور ارتكاز لتحقيق التنمية الشاملة لاقتصاد البلدين، موضحًا أن استقرار مصر هو استقرار للولايات المتحدة ولدول المنطقة بصفة عامة، مبينًا أن هذه المباحثات تمثل أهمية كبيرة، حيث إن تفعيل هذا الاتفاق الإطاري يعد أداة رئيسية لإزالة كافة عوائق التجارة بين الجانبين لتسهيل انسياب حركة التجارة البينية، الأمر الذي يسهم في تحقيق طفرة في مستوى العلاقات الاقتصادية المشتركة بين مصر والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن أن المباحثات قد تناولت عددًا من الموضوعات، منها التعاون في مجال تسهيل التجارة وحقوق الملكية الفكرية والمواصفات القياسية والتعاون الفني في مجال سلامة الغذاء والمشاريع الصغيرة المتوسطة.
وأشار الوزير، إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي والذي بدأ يؤتي ثماره سواء على مستوى تحقيق معدلات نمو إيجابية وأيضًا فيما يتعلق بتحسين بيئة ومناخ الأعمال، الأمر الذي أسهم في استعادة مصر لمكانتها على خريطة الاستثمار العالمي كأحد أهم مقاصد الاستثمار إقليميًا ودوليًا.
وفيما يتعلق بدور وزارة التجارة والصناعة في هذا الإطار، أبرز قابيل أنه تم مراجعة السياسات التجارية والصناعية المتبعة لتتماشى مع برنامج الإصلاح الاقتصادي القومي، مركزةً على خمسة محاور هي التنمية الصناعية، وتنمية الصادرات، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتحسين منظومة التدريب المهني والفني، ورفع كفاءة المؤسسات ونظام الجودة المصرية، مشيرًا في هذا الصدد إلى قيام الوزارة بإصدار عدة قوانين منها قانون التراخيص الصناعية واللائحة التنفيذية الخاصة به، والذي من شأنه تبسيط إجراءات الحصول على تراخيص للمشاريع الصناعية الجديدة؛ وتعديل اللائحة التنفيذية للقانون الخاص بسجل المستوردين، وقانون تخصيص الأراضي الصناعية؛ فضلًا عن إنشاء هيئة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مؤكدًا على أهمية تكثيف التواجد الأميركي في السوق المصري من خلال البعثات التجارية والاستثمارية بما يسهم إيجابًا في زيادة حركة التجارة بين البلدين.


أرسل تعليقك