القاهرة - مصر اليوم
كشفت الدكتورة إيمان غنيم، مديرة معمل الأبحاث للاستشعار عن بُعد في جامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، إنها تعمل على إعداد أطلس مائي لمصر يكون متاحًا لجميع المواطنين لتمكينهم من معرفة الأماكن الصحراوية المتوافر فيها مياه جوفية لاستخدامها في استصلاح الأراضي، أو توسع الدولة في بناء مجتمعات عمرانية جديدة.
وأضافت غنيم، قبيل انطلاق مؤتمر «مصر تستطيع بأبناء النيل»، المقرر أن تعقده وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج في محافظة الأقصر، الأحد والاثنين، أن الأطلس يتضمن صورًا بأحواض الأنهار القديمة التي كُشفت بالرادار تحت الرمال، وستسلَّم لوزارة الهجرة لطرحه على الحكومة وفق مصادر صحافية .
وأشارت إلى أن الأماكن التي تحتوي مياه جوفية على رأسها الصحراء الغربية على الحدود المصرية الليبية، وهي عبارة عن "دلتا عظيمة مغطاة بالرمال"، ويغطى 4 دول ويكبر نهر النيل بـ3 مرات، ويصب في قلب بحر الرمال الأعظم، لافتة إلى أن عمل الأطلس يتم باستخدام الصور الحرارية والردارية.
وأوضحت غنيم، أن دورها يتمثل في عمل الأطلس وعلى الحكومة بعدها عمل دراسة جدوى بتكلفة الحفر عن تلك المياه وحجمها وإمكانية الاستفادة منها سواء في الوقت الحالي أو المستقبل، وتابعت بأن المياه الجوفية التي كُشفت حتى الآن في الخزان الجوفي شرق العوينات تمثلت في 550 بئرًا حفرت هناك ومياهها عزبة تكفي حاجاتنا المائية لما بين 100 إلى 150 سنة بالاستهلاك الحالي.
وأكدت الخبيرة المصرية أن العلماء المشاركين في المؤتمر يناقشون إعداد خطة متكاملة للحماية من أخطار السيول وسبل الاستفادة منها من خلال بناء السدود الطبيعية بأقل التكلفة والتي لا تتطلب استخدام الأحجار لكن يمكن بناؤها بالرمل والزلط والحصى، لتقليل سرعتها لتفادي الكوارث بالإضافة إلى ملء الخزانات الجوفية.
ولفتت إلى أن كوارث السيول لا تتوقف فقط عند حد الإضرار بالبشر لكن تمتد للتأثير على الآثار المصرية الكائنة على ضفاف النيل خاصة في الأقصر بسبب الرطوبة وبالتالي تهديد السياحة المصرية، مشيرة إلى أن مياه السيول في مصر كثيرة للغاية في منطقة الصحراء الشرقية ومنطقة سيناء لأنها مناطق مرتفعة والانحدار فيها قوي.
وتابعت بأن مصر ستتأثر بشكل أو بآخر ببناء سد النهضة الإثيوبي، وستقل حصتها من مياه النيل المقبل من إثيوبيا لأنها تعتمد بنسبة ما بين 60% إلى 70%، وهذا الضرر يتفاوت بمدى الاتفاق بين الجانبين المصري والإثيوبي بشأن مدة ملء خزان السد.
وتابعت: أعتقد أن الحكومتين المصرية والإثيوبية ستتوصلان لاتفاق يرضي الطرفين ويحقق الأمن المائي ولا يضر بتطلعات البلدين، ولهذا تسعى مصر إلى البحث عن موارد بديلة لتعويض النقص في المياه.


أرسل تعليقك