القاهرة - سهام أحمد
كشف الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة سيساعد في حل أزمة البطالة التي تعاني منها البلاد، بالإضافة إلى ضخ المنتجات في الأسواق، وتحسين الحالة المادية للعمال، مضيفًا أن الدولة تعتمد على أكثر من 70% واردات وهذه نسبة عالية جدًا بالنسبة لبلد مثل مصر مؤكدًا أنه بإعادة فتح المصانع سنساعد على ارتفاع نسبة الصادرات، وطالب بضرورة تشكيل لجنة متخصصة من خبراء الاقتصاد والمستثمرين لحل مشاكل المصانع المتوقفة خصوصًا بعد حالة الركود التي أصابت الأسواق مؤخرًا، ما أدى إلى تزايد الإحباط بين المستثمرين.
ويرى محمد خميس، رئيس جمعية مستثمرين 6 أكتوبر، أن إعادة تشغيل المصانع المعطلة يحتاج إلى إصلاح اقتصادي وقانوني لمعرفة العوائق التي يقع بها المستثمرون، ويمكن تلافيها فى المستقبل وذلك لمصلحة كل من العامل والمستثمر المصري، وكذلك حتى تقع الفائدة عليهما.
وتابع أن الجمعية تعمل جاهدة على حل مشكلة المصانع المغلقة التي يبلغ عددها 400 مصنع متعثرين ماديًا بالفعل على مستوى مدينة 6 أكتوبر أما على مستوى الجمهورية فهي تتعدى الـ " 4000" مصنع، في ظل غلق مصانع كثيرة أبوابها للتهرب من الضرائب.
وأكد "خميس" أن الرئيس "السيسي" تدخل لحل الأزمة في بعض المدن الجديدة مثل 6 أكتوبر والعاشر من رمضان، والآن البنك المركزي المصري يستقبل أوراق المستثمرين المتعثرين ماديًا وقبل انتهاء شهر 6 ستكون جميع المصانع تعمل بشكل منتظم.
ويقول صلاح الأنصاري، المؤرخ والخبير العمالي، إن الحكومات المتعاقبة وعدت أصحاب المصانع المتعثرة بمساعدتهم أكثر من مرة منذ " 25 يناير"، لكنها فشلت في أن تجد حل لهذا الملف الشائك، ما أضر بالعمال قبل أصحاب المصانع، ويوضح "الأنصاري" أن السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة هو إصدار قرارات حاسمة تعيد الحياة لهذه المصانع من جديد، مؤكدًا أن القيادة السياسية الحالية تمتلك العديد من الأدوات التي تجعلها قادرة على إيجاد الحلول المناسبة، لكن تظل الأزمة الاقتصادية الحالية تقف، دون تحقيق ذلك.
ويقول الدكتور محمد أحمد الزيني وكيل لجنة الصناعة في مجلس النواب، أن أغلب المشكلات التي تواجه المصانع هي مشكلات إدارية في المقام الأول، وبالتالي فهي في حاجة إلى أن تتجمع الصلاحيات الخاصة بالمناطق الصناعية والمصانع فى يد هيئة التنمية الصناعية لمنع التضارب في القرارات ومساعدة المصانع على أن تقوم مرة أخرى ويعود العمال إلى عملهم، مشددًا على ضرورة تعديل قانون الاستثمار.
وأشار وكيل لجنة الصناعة إلى أن القرارات الإدارية والنظام الإدارى ضعيف ولا يتماشى مع الفكر العام للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن اللجنة تولي اهتمامًا خاصًا لقانون الاستثمار لدفع عجلة التنمية وتشجيع المصانع على العمل، لافتًا إلى أنه من المشكلات الإدارية التي تواجه المصانع وتعوق عملها هو الترخيص الذي يجب أن يكون بالإخطار فقط.
وأوضح الزينى أن التمويل يعد من إحدى المشكلات التى تواجه المصانع، مشيرًا إلى أن المصانع تتفاجأ بعد إعداد دراسة الجدوى بعناصر مالية مغالى فيها مثل الغاز والكهرباء مما يدفعهم إلى التوقف، ومن ثم فالمصانع الآن في أشد الحاجة إلى مساعدة البنوك المصرية بمنحها قروضًا بفائدة بسيطة.


أرسل تعليقك