القاهرة : فريدة السيد
أقرَّت لجنة القوى العاملة، ، 28 مادة من مشروع قانون الخدمة المدنية، وذلك بعد أن وافقت على إجراء عدد من التعديلات على مشروع القانون أبرزها فصل الموظف بعد حصوله على أربعة تقديرات ضعيف، فيما أعلنت اللجنة عن استعدادها لمخاطبة المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة للمجالس النيابية، قريبا لسماع ردوده بِشأن ملاحظاتها. وفي ما يلي المادة 19 والتي تنص على :" يكون شغل وظائف الإدارة العليا والإدارة التنفيذية بالتعيين عن طريق مسابقة يعلن عنها على موقع بوابة الحكومة المصرية متضمنا البيانات المتعلقة بالوظيفة، ويكون التعيين من خلال لجنة للاختيار لمدة أقصاها ثلاث سنوات، يجوز تجديدها لمدة واحدة، بناء على تقارير تقويم الأداء، وذلك دون الإخلال بها في الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف، ويختص مجلس الدولة، دون غيره، بإبداء الرأي مسبباً في المسائل المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، بناءً على طلب السلطة المختصة, وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية".
ووافقت اللجنة علي اقتراح النائب خالد شعبان، عضو لجنة القوي العاملة، بإضافة فقرة تلزم مجلس الدولة للرد علي المسائل الخاصة بتطبيق قانون الخدمة المدنية بناء علي طلب من السلطة المختصة، أي تظلم مقدم موظف ولم يبت فيه من السلطة المختصة خلال مدة 30 يوم. وفي ما يتعلق بالمادة 18 والتي تنص علي:" يجوز في حالات الضرورة التعاقد مع ذوى الخبرات من التخصصات النادرة بموافقـــــة رئيس مجلس الوزراء لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات بناءً على عرض الوزير المختص ووفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، وذلك دون الإخلال بالحد الأقصى للدخول. وافقت اللجنة علي إجراء تعديل علي هذه اللجنة بإضافة نص، يشترط علي ذوي الخبرات المتعاقد معها بالا يتجاوز سن الستين والا يكون معينا بجهة أخري".
وشهدت المادة 23، حالة جدل شديدة حيث جاء نصها" يجوز للموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى قبل الخدمة أو أثنائها، التقدم للوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، أو غيرها من الوحدات، متى كانت تلك المؤهلات متطلبه لشغلها، وبشرط استيفائهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف". وقال خالد شعبان، عضو لجنة القوي العاملة، أن هذه المادة إحدى الأسباب الرئيسية التي دفعته الى رفض القانون عند عرضه علي المجلس من ضمن القوانين التي تم إصدارها بعد دستور 2014، وأشار شعبان، خلال كلمة له باللجنة، أن هذه المادة تعامل الموظف في حالة التقدم للوظائف الخالية باعتباره متقدم جديد لأول مرة.
ووافقت اللجنة علي إجراء تعديل علي هذه المادة نصها:" يجوز تسوية العامل الحاصل على مؤهل أثناء الخدمة بنصف مدته التي قضها في الخدمة بما لا يتجاوز 5 سنوات، على ألا يسبق زميله الحاصل على نفس المؤهل".ومن جانبه قال النائب جمال عبد الناصر، وكيل مجلس النواب، خلال كلمة له ، إن اللجنة ستخاطب المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجال النيابية، لحضور اللجنة قريبا لسماع رده على الملاحظات الخاصة بالنواب بشأن مشروع قانون الخدمة المدنية المقدم من الحكومة.
وشهدت المادة 27 من القانون انقساما دخل اللجنة، بين خالد عبد العزيز شعبان وعبد المنعم العليمي من جهة، والنائبين صلاح عيسي ونعمت قمر من جهة أخرى، حيث تمسك العليمي وشعبان بحفظ حقوق العامل في حالة حصوله على تقديرات ضعيفة أوصى عيسي ونعمة قمر بفصله ليكون عبره لغيره، وحتى لا تتحمل الدولة أعباء إضافية.
وقال النائب صلاح عيسى أن دور المجلس الوقوف بين الدولة العامل وحفظ حقيهما، لكن يجب لا تضيع أموال الدولة، فالموظف الذي يستمر في الخطأ وغير صالح للعمل، لابد أن ينال عقاب ليكون عبرة لمن لا يعمل، لا أن نصرف له معاشا، وفي المقابل تمسك النائب عبد المنعم العليمي بالاكتفاء بإحالة العامل إلى وظيفة أخرى في مستوى أقل، كلما حصل على تقديرين ضعيف، حتى لا يضيع حق أسرة العامل، ففصل العامل أو إحالته للمعاش قبل السن القانوني بمثابة إعدام له.
ووافقت اللجنة على مقترح النائب خالد شعبان بتعديل المادة 27 من قانون الخدمة المدنية، بإلغاء الفصل بعد تقديرين ضعيف، وجاء التعديل الذي وافقت عليه اللجنة: "إحالة الموظف الذي يحصل على تقديرين ضعيف إلى الموارد البشرية ثم يحال إلى وظيفة أخرى في مستوى أقل، وإذا حصل على تقدير ضعيف أيضاً يتم خصم 50% من راتبه، فإذا ثبت أنه غير صالح للعمل تقترح اللجنة فصله من الخدمة مع حفظ حقه من المعاش أو صرف مكافأة نهائية خدمة".


أرسل تعليقك