القاهرة - مصر اليوم
أسست دولة الإمارات العربية المتحدة، في نهاية أبريل / نيسان الماضي، مجلسًا للقوى الناعمة، لتكون بذلك أول دولة عربية تؤسس هذا المجلس. ويضم المجلس في عضويته خمسة وزراء وخمسة من مديري الدوائر والهيئات، حيث يهدف إلى رسم استراتيجية القوة الناعمة للدولة بما يعزز من سمعة الإمارات إقليميًا وعالميًا، والاستثمار في ترسيخ احترام ومحبة الشعوب الأخرى لدولة الإمارات، ما يؤدى إلى ترسيخ علاقات دائمة مع هذه الشعوب، على المستوى الاقتصادي والسياحي والاستثماري. وترتبط القوة الناعمة لدولة الإمارات بمؤسس الدولة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل الجانب الإنساني بعدًا أصيلاً في السياسة الخارجية للدولة.
وأدركت الإمارات أهمية "الدبلوماسية الإنسانية" كأحد مصادر القوة الناعمة للدولة، فضاعفت مساعداتها الخارجية، واحتلت المرتبة الأولى عالميًا كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية لسنوات سنوات متتالية (2013 و2014 و2015)، قياسًا بدخلها القومي الإجمالي، وذلك وفقًا لتقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أشارت إلى أن ما قدمته دولة الإمارات خلال الأعوام الثلاثة يعتبر أكبر نسبة مساعدات إنمائية رسمية تقدمها أي دولة في العالم، مقارنة بدخلها القومي الإجمالي، حيث بلغت نسبة الإمارات 1.34%، بينما تبلغ النسبة المستهدفة من قبل الأمم المتحدة 0.7%.
ووفقًا لرصد إحصائي، فإن حجم المساعدات التي قدمتها الإمارات، منذ تأسيسها وحتى 2016، يزيد عن 188.2 مليار درهم، استفادت منها 178 دولة، وغالبية هذه المساعدات الإنمائية منح لا ترد بنسبة 54%، والباقي قروض ميسرة، وتم ضخ أموال المساعدات في 21 نشاطًا اقتصاديًا في الدول المستفيدة. ومن أهم الجهات المانحة في دولة الإمارات مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية والإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، ومؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية العالمية، وهيئة الهلال الأحمر، وصندوق أبو ظبي للتنمية.


أرسل تعليقك