توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بروز زيادة لافتة في الاستحواذ الصيني على حصص في القطاع المالي الأوروبي

صندوق "أوسيون وايد" الصيني ينوي شراء حصة في شركة "سي إيه بي" للتأمين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صندوق أوسيون وايد الصيني ينوي شراء حصة في شركة سي إيه بي للتأمين

مؤشرات البورصة
بكين - مصر اليوم

لاحظ مصرفيون أوروبيون في الآونة الأخيرة، زيادة لافتة في نوايا الاستحواذ الصيني على حصص في القطاع المالي الأوروبي. ويستدل هؤلاء على ذلك بمؤشرات واضحة، مثل استحواذ مجموعة "أتش أن آيه" الصينية القابضة على 10 في المائة من مصرف "دوتشيه بنك" الألماني العالمي، وإعلان نية استحواذ مجموعة "سينو غارونتيه" الصينية على حصة من شركة "كوفاس" الفرنسية الأولى المتخصصة في التأمين والتمويل وضمان الاستثمار.

وفي فرنسا أيضاً يرصد مراقبون نية صندوق "أوسيون وايد" الصيني شراء حصة أغلبية في شركة "سي إيه بي" للتأمين. ويضاف إلى ذلك إعلان مجموعة "أنبانج" الصينية أنها تدرس شراء حصص في شركة "آليانز" الألمانية العملاقة للتأمين، ضمن خطط لتأسيس إمبراطورية مالية عالمية، وأعلنت النية نفسها مجموعة "إتش إن إيه" الصينية، علماً بأن الصفقة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وأكد مصرفي متابع لهذا النوع من العمليات أن الصينيين باتوا أكثر تركيزاً من ذي قبل، ويعرفون ماذا يريدون للمرحلة المقبلة. فبعد الاستحواذات العشوائية الكثيفة في عشرات القطاعات، يركزون الآن على القطاع المالي. وذكر أن الحصص الصينية في القطاع المالي الأوروبي يتجاوز عددها الخمسين حصة الآن، أبرزها في بريطانيا (18) وفي هولندا (6) وفي ألمانيا (5) وفي البرتغال (5) وفي لوكسمبورغ (4) وفي بلجيكا (3)، بالإضافة إلى حصص أخرى في وحدات مالية ومصرفية فرنسية ونمساوية وبلغارية وتشيكية ودانماركية وسويسرية.

وورد في إحصائية وضعت بتصرف المفوضين الأوروبيين الأسبوع الماضي «أن الاستحواذات الصينية تستهدف القطاع المالي الأوروبي أكثر من نظيره الأميركي، وبفارق 100 في المائة من حيث القيمة منذ 2014. أي أن الاستحواذات الصينية في أوروبا تساوي ضعف تلك المنفذة في الولايات المتحدة. وأشارت الإحصائية إلى أن المسألة تتسارع منذ سنتين، وتحديدا منذ استكمال شركة "فوسان" الصينية وضع يدها على أكبر بنك برتغالي مدرج وهو "بي سي بي".

وفي تحليل لتلك الإحصائية جاء "أن المجموعات الصينية التي توسعت كثيراً في شراء حصص أغلبية أو أقلية في قطاعات السياحة والفندقة والطيران والتجارة والصناعة والتكنولوجيا... تسعى الآن لإحاطة كل ذلك باستحواذات في قطاعات المصارف والتأمين وإدارة الثروات، أي في قطاعات تخدم مالياً الاستحواذات الأولى التي استهدفت القطاعات الإنتاجية.

ويذكر في هذا السياق أن القطاع المالي مستثنى من الإجراءات الصينية الجديدة التي حدت من شراء حصص في عدد من القطاعات، مثل العقار والرياضة والترفيه، لا بل إن السلطات في بكين تشجع الاستثمار المصرفي ضمن مشروع طريق الحرير الممتد من بكين إلى لندن. فعلى طول هذا الطريق مطلوب وحدات لتمويل المشروعات على أنواعها، لا سيما مشروعات البنية التحتية واللوجستية. وتشجع السلطات المجموعات المرتبطة بها أيضاً على ذلك لتحسين إدارة المخاطر لديها، والتركيز على الأهداف الاستراتيجية. وهذا يناسب تلك المجموعات التي تسعى إلى التكامل في أنشطتها التي كان ينقصها التمويل أحيانا وهي الآن تسعى إليه».

ويوضح المصرفيون المتابعون أن تلك المجموعات الاستثمارية الصينية تريد استكمال ما تقدمه للطبقة المتوسطة والأثرياء الصينيين بخدمات مالية وتأمينية في الخارج. وهذا يلتقي مع هدف السلطات في مراقبة خروج الرساميل، ومعرفة كيف تدار الثروات الصينية في الخارج؛ لا سيما أنها لا تثق كثيرا بالقطاع المالي المحلي الهش. ويضاف إلى ما سبق بعض الأسباب الأخرى، مثل أن "اليوان" ليس عملة تحويل عالمية، لذا فأي استحواذ على بنك أوروبي سيسمح بدخول الأسواق المحلية الأوروبية للحصول على عملات صعبة لتمويل الاستحواذات الاستراتيجية الأخرى؛ لا سيما الصناعية التي تعتبرها بكين حجر الزاوية الأول والأخير في توسعها العالمي.
ويشير محلل أسواق مالية أوروبية إلى أن الاستثمار في مؤسسات عملاقة مثل "دوتشيه بنك" و"آليانز" و"كوفاس" يدر عوائد أكيدة ومستدامة. وتأتي هذه الاستثمارات في وقت جيد لأن الأسعار مغرية، إذ إن أسهم كثير من المؤسسات المالية الأوروبية الآن دون الأسعار العادلة. ويتزامن ذلك مع نقص في الرساميل أوروبياً. وما قبول تلك الاستحواذات من الخارج إلا لسد ذلك النقص.

على صعيد متصل، هناك محاولات أوروبية لضبط تلك العمليات ومراقبتها. وأقرت المفوضية الأوروبية الخميس الماضي نصاً أولياً يحدد قاعدة مشتركة جديدة تقوم على تبادل المعلومات بين دول الاتحاد حول عمليات الاستحواذ الجديدة، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية والحساسة. ويحتاج هذا النص إلى موافقة البرلمان الأوروبي، كما حكومات كل الدول الأعضاء؛ لكنه شكل منعطفاً كبيراً بعد عقود من الانفتاح بلا أي سؤال أو عقبة تذكر. والآلية المقترحة تنص على طلب رأي الدول الأعضاء في أي عملية استحواذ من طرف خارجي، وفي غضون شهر من إعلان ذلك الطرف نيته الشرائية. وهذا التطور يأتي بتفاهم فرنسي ألماني، وفق مبدأ تحدث عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الراغب بـ"أوروبا حامية" لأفرادها وشركاتها من أي تملك أجنبي يأتي من دول متهمة بالمنافسة غير العادلة، ولا تعامل الأوروبيين بالمثل، وتسعى لوضع اليد على القطاعات الأوروبية الاستراتيجية.

وقال بعض من تابع نقاشات الخميس الماضي في المفوضية الأوروبية: إن الأوروبيين اتفقوا على ذلك النص الذي لا يأتي على ذكر الصين؛ لكن كل من تابع في الكواليس يعرف أن بكين هي المقصودة. وأضاف المتابعون: "سيوسع تبادل المعلومات دوائر البحث عن المخاطر المحتملة في هذا الاستحواذ أو ذاك. لكن النص المقترح يبقي على الحق السيادي لأي دولة أوروبية في قبول الاستحواذ الذي تريده، مهما كان رأي الآخرين فيه. أما ما ورد في النص المقترح من تحذيرات خاصة بحفظ الأمن الاقتصادي والنظام العام، فقد أثار شكوك البعض حول إمكان تطبيقه الحرفي؛ لأن تلك المفاهيم فضفاضة كثيراً، وقد تعني الشيء القليل عند التطبيق. وبذلك يبقى الطريق أمام الصين مفتوحاً لمزيد من الاستحواذات لا سيما في القطاع المالي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق أوسيون وايد الصيني ينوي شراء حصة في شركة سي إيه بي للتأمين صندوق أوسيون وايد الصيني ينوي شراء حصة في شركة سي إيه بي للتأمين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق أوسيون وايد الصيني ينوي شراء حصة في شركة سي إيه بي للتأمين صندوق أوسيون وايد الصيني ينوي شراء حصة في شركة سي إيه بي للتأمين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon