القاهرة - سهام أحمد
عقد مجلس التدريب الصناعي ( التابع لوزارة التجارة والصناعة) ورشة عمل بالتعاون مع المركز الكندي لبحوث التنمية الدولية تحت عنوان مستقبل العمل في مصر، تناولت تحديات الثورة الصناعية الرابعة وتأثيرها على تغير شكل الوظائف في المستقبل في ظل توجه العالم للاعتماد على الآلات والتكنولجية الحديثة.
وأكَّدت رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في وزارة التجارة والصناعة الدكتورة شيرين الصباغ أن هذه الورشة تأتي في إطار سلسلة المؤتمرات التي تعقدها الوزارة لربط البحث العلمي بمتطلبات الصناعة والتطورات التي سيشهدها مجال العمل في مصر والعالم، مشيرة إلى أن الاستراتيجية التي وضعتها وزارة التجارة والصناعة لتعزيز التنمية الصناعية حتى عام 2020 تضع نصب أعينها تطور منظومة الأعمال، الأمر الذي ينعكس على محاورها الأساسية وأهمها تعزيز التنمية الصناعية ومحور تطوير التعليم والتدريب الفني والمهني ومحور الحوكمة والتطوير المؤسسي ومحور تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال بالإضافة إلى محور تنمية الصادرات مشيرةً إلى أن الوزارة متمثلة في مجلس التدريب الصناعي قد عقدت مشروعًا مع الوكالة الكندية لتعزيز الإدارة المعنية بكافة البيانات والمخرجات الخاصة بجهات التجارة والصناعة كما تعاونت الوزارة مع هيئات أخرى في هذا المجال مثل الجمعية الألمانية للتعاون الدولي وكذلك مشروع الاستراتيجية الخاصة بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشارت الصباغ إلى دور اتحاد الصناعات والغرف الصناعية ورجال الصناعة في تطبيق الاستراتيچيات والسياسات التي تضعها الوزارة استعدادًا للثورة الصناعية الرابعة، مؤكدةً أن الواقع المصري قد شهد بعض المحاولات الخاصة بالتطوير التكنولوجي تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة كان أهمها تجربة حاضنة الأعمال التي أقيمت في المنصورة لتطبيق آليات النانو تكنولوچي.
وأوضحت الصباغ أن الوزارة قد حددت في تلك الاستراتيجية أنها ستوفر نحو 3 ملايين فرصة عمل حتى عام 2020 مع الوضع في الاعتبار أن تكون تلك الوظائف ملائمة وقائمة على المعرفة والتكنولوجيا، مشيرة إلى ضرورة تعزيز دور العلم في المرحلة المقبلة خاصة في ظل توافر وسائل أخرى للتعليم عن طريق شبكة الإنترنت من خلال المنصات الخاصة بالتعليم عن بعد وكذلك الاهتمام بمبدأ التعليم المستمر والاطلاع على أحدث التكنولوجيات والابتكارات العلمية.
وذكر المدير التنفيذي لمجلس التدريب الصناعي محمود الشربيني أن هذا الملف يأتي في مقدمة أهداف المجلس حيث يعمل كهمزة وصل بين رجال الأعمال والمصنعيين والشباب والخريجين، مشيرًا إلى أهمية دور المجلس في سد فجوة المهارات الموجودة لدى الشباب وتحسين مخرجات التعليم كي تتناسب مع متطلبات سوق العمل التي تتسم بالتغير السريع خاصة في ظل التطور التكنولوچي والصناعي الذي يشهده العالم بأكمله.
ولفت الشربيني إلى أن التعداد السكاني في مصر يشهد تزايدًا سنويًا كبيرًا وأن 60% من إجمالي تعداد السكان في مصر من الشباب أقل من 30 سنة، الأمر الذي يحتم على كافة الأطراف سواء الحكومة أو القطاع الخاص تركيز جهودها لتوفير فرص عمل ملائمة للتغيرات والتطورات الجديدة. واستعرض الدكتور مغاوري شلبي رئيس وحدة الشؤون الاقتصادية في وزارة التجارة والصناعة عرضًا تقديميًا عن آثار الثورة الصناعية الرابعة وتحدياتها والمشاكل التي ستواجهها الحكومات في الاستعداد لها وأبرز الدول التي استعدت لهذه الثورة.
وبينت المدير الإقليمي للمركز الكندي لبحوث التنمية الدولية كاترين رينولدز أن المركز يقوم من خلال مقره في القاهرة بتنسيق الجهود مع الجهات الحكومية لتشغيل الشباب وتحسين مناخ الحوكمة وتنمية المهارات الفردية لدى الخريجين وترويج مبادئ إدارة الأعمال مما سيعود بالنفع على التجارة والصناعة والتعليم
وأبرز سفير كندا في القاهرة تروي لولتينك أن هناك تعاونًا بناءً بين وزارة التجارة والصناعة وبين الجهات الكندية البحثية وأهمها المركز الكندي لبحوث التنمية الدولية، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي تبذله الوزارة لتحسين كفاءة الأيدي العاملة الصناعية وفق معايير ورواد التطوير والتكنولوجيا في السوق المصري.. وتابع السفير أن شكل الوظائف الحالية سيتغير بمعدل فائق السرعة في ظل دخول التكنولوجيا في كافة مجالات الحياة حتى أدق التفاصيل ما سينتج عنه اختفاء وظائف حالية ودخول أخرى في السوق، لافتا إلى أهمية تكثيف الحكومة لجهودها لمواكبة هذا التطور كما تسنى لبعض الدول الأخرى مثل كندا أن تلحق بركب التكنولوجيا.
وقالت السيدة دانياله زامبيني ممثلة منظمة العمل الدولية إن المنظمة باعتبارها من أكبر المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأعمال والعاملين تقدم تقارير بخصوص تطور منظومة التوظيف واتجاهاته الجديدة حيث نشرت المنظمة في عام 2016 تقريرًا عن شكل فرص العمل المستقبلية، مشيرة إلى أن منهج العمل في المنظمة يسير في 3 اتجاهات متوازية هي التكنولوجيا الجديدة والتغيرات المناخية والتطور السكاني وتأثير كل تلك العوامل على الوظائف.
وأعلن الدكتور ماجد عثمان رئيس مركز بصيرة لاستطلاع الرأي أن تلك الثورة ستؤثر بشكل كبير على مستقبل الوظائف مما سيدفع العاملين في الوظائف الحالية للبحث عن وظائف جديدة والتسلح بسلاح العلم لمواكبة التكنولوجيا والتقدم الصناعي. وحضر الورشة الدكتورة شرين الصباغ رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات بوزارة التجارة والصناعة والسيدة/كاترين رينولدز المدير الاقليمي للمركز الكندي لبحوث التنمية الدولية والسيد/ تروي لولتينك سفير كندا بالقاهرة والدكتور/ ماجد عثمان رئيس مركز بصيرة لاستطلاع الرأي والسيد / محمود الشربيني المدير التنفيذي لمجلس التدريب الصناعي والاستاذة/ دانياله زامبيني ممثلة منظمة العمل الدولية.


أرسل تعليقك