القاهرة-علاء شديد:
تقوم بعثة مشتركة من البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي بزيارة القاهرة نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الجاري لاجراء مشاورات مع المسؤولين في الحكومة المصرية حول اهم الاجراءات والقرارات التى اتخذتها الحكومة لتحسين الوضع الاقتصادي فى مصر، وبحث تقديم الشريحة الثانية من التمويل المقدم من البنكين والذى يشمل مليار دولار من البنك الدولي و500 مليون دولار من بنك التنمية الافريقي، والتي تهدف إلى دعم جهود الدولة فى تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية.
وعقد وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل ووزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر اجتماعًا موسعًا في مقر وزارة التجارة مع مسؤولى البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي في القاهرة، حيث تناول الاجتماع الجهود التى تقوم بها وزارة التجارة والصناعة فى تطوير البنية التحتية لقطاع الصناعة فى مصر و رؤيتها لتحقيق خطط التنمية الصناعية خلال المرحلة المقبلة.
واكدت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر على ضرورة الاسراع فى اجراءات سحب الشريحة الثانية من تمويل البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية، مشيدة بالتعاون من جانب البنكين الدولي والأفريقي للتنمية، فى دعم برنامج الحكومة الاقتصادي.
وشددت الوزيرة على أن أولويات الحكومة الحالية هى توفير مستوى معيشة افضل للمواطنين، وإقامة مشروعات توفر فرص عمل للشباب والمرأة والفئات الاكثر احتياجًا، اضافة إلى اقامة مشروعات فى مجالات البنية الأساسية مثل الكهرباء والنقل.
واستعرض وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل اهم القرارات والتشريعات التى تستهدفها الوزارة خلال هذه المرحلة وعلى رأسها القانون الخاص بالتراخيص الصناعية والذى وافق عليه مجلس الوزراء مؤخراً وجارى إقراره من البرلمان المصري، حيث اشار الوزير إلى ان هذا القانون سيحدث ثورة فى قطاع الصناعة حيث انه من المخطط منح التراخيص فى مدة لا تتعدى اسابيع قليلة فى حين أن اخر تقرير للبنك الدولي قد اشار إلى ان المستثمر يحتاج إلى 634 يوم للحصول على هذه التراخيص فى الوضع الحالي وهو الأمر الذي سينعكس ايجابًا على حركة الاستثمار فى قطاع الصناعة.
كما لفت الوزير إلى ان هناك تشريعات اخرى تعمل عليها الوزارة ومنها قانون انشاء جهاز سلامة الغذاء والذي وافق عليه مجلس الوزراء وجاري اقراره من البرلمان ويستهدف تحقيق سلامة الغذاء من أول الحصاد وحتى وصوله إلى المستهلك، وبالإضافة إلى قانون شركة الشخص الواحد والذى يتضمن تيسيرات لتحول الشركات إلى الشكل الذى يلائم طبيعة كل مشروع للحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية للمشروعات التجارية والصناعية، هذا فضلاً عن تعديلات قانون سجل المستوردين، وتعديل القانون رقم 7 لسنة 1991 والخاص بمنح هيئة التنمية الصناعية وحدها حق استغلال وتنمية الأراضي الصناعية، بما يعد خطوة هامة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع الصناعي.
واضاف قابيل أن الوزارة بصدد الانتهاء من انشاء جهاز جديد لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ويستهدف رعاية هذه النوعية من المشروعات خاصة وانها تمثل عصب الاقتصاد القومي، كما سيسهم هذا الجهاز فى جذب منشأت القطاع غير الرسمي لدمجه فى القطاع الرسمي.


أرسل تعليقك