القاهرة – ممدوح محمد
اقترب سعر الدولار الأميركي في السوق الموازي (السوق السوداء)، في تعاملات الإثنين، من 12.70 جنيه، كأعلى سعر بيع للكميات الكبيرة، فيما بلغ أقل سعر 12.50 جنيه، مرتفعًا بنحو 10 قروش، إذ كان يتراوح، الأحد، بين 12.45 و 12.60 جنيه للبيع. فيما شهد سعر الشراء من استقرارًا، وتراوح بين 12.20 و 12.30 جنيه، وهي نفس مستويات الأحد.
وقال حمدي النجار رئيس شعبة المستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية، في تصريحات صحافية، الإثنين، إن ثبات سعر العملة الأميركية حول مستوى 12.50 جنيه، منذ نحو أسبوع، دفع التجار والمستوردين لتنفيذ طلبات عبر السوق الموازي لتغطية التزامات ضرورية مستحقة، وأن هناك تعاملات كبيرة تم تنفيذها بالفعل على أسعار تتراوح بين 12.50 و 12.70 جنيه للدولار الواحد.
وتابع "النجار" قائلاً إن تراجع الاحتياطي الأجنبي لمستوى 15.5 مليار دولار، وخسارة نحو ملياري دولار من رصيده، يزيد من صعوبة قدرة البنك المركزي على تدبير النقد، كما أن أغلب التجار يعتمدون، بصفة أساسية، على التعامل مع السوق الموازي، لتسيير تجارتهم وأعمالهم، ولا أحد يتمكن من الحصول على دولار البنوك بالسعر الرسمي، وفق تعبيره.
وأضاف أن ثبات سعر الدولار فوق مستوى 12 جنيهًا يعتبر مؤشرًا للسعر العادل والحقيقى للدولار، مؤكدًا على ضرورة أن ينهى البنك المركزس هذه المأساة، ويبدأ في تحرير سعر الصرف، طالما أن كل موارد الدولة من النقد تأثرت سلبًا، كما أن الأمل في تحسنها ضعيف للغاية، موضحًا أن تأخر تحرك البنك المركزي في إصلاح أوضاع سوق النقد الأجنبي يعطى مساحة واسعة للمضاربين للتلاعب وتحقيق المكاسب، وإلحاق ضرر كبير بالاقتصاد المصري.
البنك المركزي المصري قد أعلن، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، انخفاض احتياطي مصر من النقد الأجنبي بشكل حاد، وتراجع أرصدته إلى 15.536 مليار دولار، في نهاية يوليو / تموز، بعد أن كانت تقدر بـ 17.546 مليار دولار، في نهاية يونيو / حزيران.


أرسل تعليقك