القاهرة - منى عبد الناصر
أعلن وزير التجارة والصناعة طارق قابيل أن القرارات الصادرة قبل 3 أشهر بترشيد الاستيراد انعكست على تراجع الفاتورة الاستيرادية بنحو 2.8 مليار دولار مقابل زيادة الصادرات المصرية بنحو 200 مليون دولار. وبرر وزير الصناعة تراجع قيمة الواردات في تصاريح صحافية على هامش ورشة عمل المجلس الوطني للتنافسية الأحد حول ريادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحدوث انخفاض كبير في العملات الأجنبية التي قامت بها بعض الدول؛ مما جعل المنتج المصري أغلى من نظيرة في السوق الخارجي مثل الصيني والتركي، مشيرا إلى أن الهدف من القرارات الاستيرادية الأخيرة ليس فقط توفير العملة ولكن من حق المواطن المصري أيضا أن يستهلك سلعة مستوردة جيدة الصنع معلومة المنشأ. وأضاف: سيراجَع برنامج دعم الصادرات حتى يتم توجيه جزء كبير منها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن مشكلة العملة الصعبة التي تحصل عليها مصر من خلال 5 مصادر ومنها السياحة وتحويلات العاملين المصريين في الخارج التي انخفضت نتيجة انخفاض قيمة الجنيه، لافتا إلى تراجع إيرادات قناة السويس الدولارية بصورة طفيفة، وهو ما برره بتراجع حركة التجارة العالمية؛ ولذا يبقى الأمل معلقا على الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة (حسب تعقيبه).
وقال عضو مجلس إدارة بنك القاهرة محمد مشهور إن حافز الـ5% الذي أتاحه البنك المركزي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يعد مناسبا، معتبرا أنه يساعد على إعادة تمويل المشروعات للبنوك وكذلك الشركات والأفراد. وأضاف أن عوائق تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتمثل في دعم تلك المشاريع، موضحا أن البنك يقرض الأفراد رغم تمويلع الشركات متناهية الصغر التي ليس لها أية أوراق. وأوضح أن البنك المركزي يسعى للإسهام في الإفراج عن الاحتياطات من الودائع وإعادة توجيهها لذلك القطاع بهدف توفير فرص العمل والقضاء على البطالة.
وقال رئيس بنك التعمير والإسكان فتحي السباعي إن كل البنوك ليس لديها القدرة على التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن مصرفه يمول شركات هذا القطاع والجمعيات الأهلية، معتبرا أن تلك الآلية تستهدف متابعة القائمين على تلك المشروعات وليس عن طريق البنك مباشرة لأنه أمر صعب، مضيفا خلال كلمته أن البنك يسعى لتحقيق الفائدة القصوى للمجتمع والعمل على زيادة عدد العملاء بذلك القطاع.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر أن أبرز محاور البرنامج الحكومي للتنمية الاقتصادية تتمثل في دعم المشروعات الصغيرة المتوسطة ومتناهية الصغر وتوفير التمويل اللازم لها، موضحة أن هناك تنسيقا مع وزارة التجارة والصناعة لتوفير عنصر التسويق لتلك المشروعات بما يدعم الشباب، ضمن أبرز الأولويات. وأوضحت أن الحكومة تسعى لوجود دور للقطاع الخاص، واختيار أهم الملاءمات المالية لتمويل المشروعات لدعم الفئات الفقيرة والأكثر حاجة بالتنسيق مع الجهات المعنية كالبنك المركزي ووزارات الصناعة والبيئة والاستثمار؛ لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لتوفير مزيد من فرص العمل للشباب.


أرسل تعليقك