القاهرة - منى عبد الناصر
أعلنت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر اليوم أن الفجوة التمويلية التي تضمنها برنامج الحكومة تبلغ 30 مليار دولار، وهي الفجوة التي تعمل الحكومة على سدها بشكل رئيسي من خلال الاستثمارات، والتي يستغرق بعضها وقتا طويلا، مؤكدة ضرورة دعم بعض القطاعات التي لا يمكن أن تنتظر نتائج الاستثمارات عبر توفير تمويل لتلبية حاجاتها الفورية.
وقالت نصر خلال اجتماعها بأعضاء غرفة التجارة الأميركية إن مجلس النواب وافق على برنامج الحكومة، وهو ما يعطي ثقة للعالم بأن مصر قادرة على اجتياز التحديات خصوصا بعد اكتمال خارطة الطريق، موضحة أن وزارة التعاون الدولي تعمل على توفير مصادر التمويل لتنفيذ المشاريع القومية الضخمة في مصر، فعملت الوزارة على صياغة استراتيجية جديدة تهدف إلى تحقيق مطالب الشعب وتوفير كل الخدمات الحياتية لهم، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتركز على تنويع مصادر التمويل، والاستفادة من أفضل التجارب العالمية في مختلف القطاعات لتحقيق التنفيذ الفعال في الوقت المناسب لمشاريع التنمية.
وأضافت أنه خلال ترأسها وفد مصر في اجتماعات البنك الدولي في واشنطن أخيرا التقت عددا من المسؤولين في البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية وصندوق النقد الدولي، وجميعهم يؤيدون برنامج الحكومة، ونعمل مع الشركاء في التنمية كفريق واحد. وأكدت أن الهدف الرئيسي للحكومة هو خلق كفاءة الاقتصاد الإنتاجي بمشاركة القطاع الخاص من أجل تحقيق نمو مستقبلي مرتفع ومستدام، إضافة إلى إطلاق سلسلة من المشروعات العملاقة بهدف تحسين الاقتصاد، وتشمل محور تنمية قناة السويس، ومشاريع تطوير الساحل الشمالي وتنمية سيناء والمثلث الذهبي، والعديد من مشاريع البنية التحتية وتطوير شبكة الطرق، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت الوزيرة أنه تم اتخاذ خطوات هيكلية لتعزيز بيئة الأعمال من خلال تبسيط إجراءات الاستثمار، وكانت هناك العديد من الإصلاحات لخلق سوق أكثر تنافسية للمستثمرين، لافتة إلى أن النتيجة المتوقعة من كل هذه السياسات والبرامج والمشاريع ضمان الاستدامة على المدى الطويل، وخلق منصة جديدة ديناميكية وتنافسية يقودها القطاع الخاص لتحقيق النمو الشامل. وأكدت أن الحكومة حريصة جدا على عدم مزاحمة القطاع الخاص، لأن له دورا غير مسبوق في تنمية الاقتصاد، لا سيما في قطاعات مهمة مثل الكهرباء والنقل والطرق والموانئ والطاقة، مضيفة أنه تم التوقيع على عدة اتفاقيات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومنها مع الصندوق السعودى للتنمية بقيمة 200 مليون دولار.
وقالت نصر إن الوزارة أطلقت مبادرة "شارك مصر تتقدم" بغرض التواصل مع المواطنين، كما تم وضع جميع الاتفاقات التي وقعتها على موقعها الرسمي، مشيرة إلى حرصها على التواصل مع المواطنين ومتابعة معدل التنفيذ في المشروعات على أرض الواقع وأبرز التحديات التي تواجه المحافظات؛ لذلك زارت شمال وجنوب سيناء وقنا والأقصر أخيرا. وردا على بعض الاستفسارات من أعضاء الغرفة، ذكرت نصر أن أول اتفاق وقعته عقب توليها الوزارة كان مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبلغت قيمته 76 مليون دولار؛ لتحفيز التجارة والاستثمار في مصر، مشيرة إلى أن إسهامات الوكالة الأميركية للتنمية ساعدت على تحسن ملموس في حياة المصريين، فقد أسهمت الوكالة منذ تأسيسها وحتى العام المالي 2014- 2015 بدعم مصر بمساعدات اقتصادية بنحو 35 مليار دولار، وتوفير نحو 40 ألف فرص عمل.


أرسل تعليقك