توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يركز على إنشاء الممرات البحرية الرابطة بين القارة الأفريقية والجنوب الآسيوي

الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد

الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين
نيودلهي - مصر اليوم

تحاول الهند مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد والذي يسمى "ممر النمو الآسيوي الأفريقي". واليابان هي شريك الهند في الممر الجديد. ولقد اقترحت الدولتان إنشاء الممر الجديد بعدة مليارات من الدولارات، والذي سيركز على إنشاء الممرات البحرية الجديدة الرابطة بين القارة الأفريقية والهند وغيرها من البلدان في الجنوب الآسيوي وجنوب شرقي آسيا.

ونشأت فكرة "ممر النمو الآسيوي الأفريقي"، في البيان المشترك الصادر عن رئيس الوزراء الهندي والياباني في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2016، والهادف بصورة كبيرة إلى دفع النمو التجاري والاستثماري في أفريقيا من خلال الحد من الوجود المتزايد للصين في القارة السمراء.

واستضافت الهند، في خطة مناورة جيدة الإعداد، جلسة خاصة بشأن التعاون الهندي الياباني لتنمية أفريقيا في الاجتماع السنوي الثاني والخمسين لبنك التنمية الأفريقي في غوجارات. ولعب رئيس الوزراء الهندي بورقته الرابحة عندما كشف عن "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" في هذا الاجتماع. وفي اليوم التالي، عرضت وثيقة الرؤية المشتركة والتي كانت من إعداد ثلاثة معاهد بحثية وهي "نظام الأبحاث والمعلومات الهندي للدول النامية، ومعهد الأبحاث الاقتصادية الإندونيسي للآسيان وشرق آسيا، والمعهد الياباني للاقتصادات النامية، وكل ذلك بالتشاور مع الشركاء الأفارقة".

وأشارت وثيقة الرؤية إلى أن التركيز الجغرافي لـ"ممر النمو الآسيوي الأفريقي" في أفريقيا، سيكون أوسع نطاقا من "حزام واحد وطريق واحد" الصيني والتي تلامس حدود شرقي أفريقيا فحسب. ويهدف "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" إلى تنمية الممر الرابط بين الدول الساحلية مع الدول القارية والموانئ الهندية. وستربط ميناء جمناغار بولاية غوجارات مع جيبوتي في خليج عدن. وعلى نحو مماثل، سترتبط موانئ مومباسا وزنجبار بالموانئ القريبة من مادوراي، وربط ميناء كالكتا بميناء سيتوي في ميانمار. وتعمل الهند على تطوير الموانئ في إطار برنامج ساغارمالا خصيصا لهذا الغرض.

ومن المتوقع للمرحلة الأولى أن تركز على الساحل الشرقي لأفريقيا بما في ذلك إثيوبيا، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا، وموزمبيق، وجنوب أفريقيا. كما يسعى "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" إلى التفاعل مع البلدان الجزرية مثل موريشيوس. وستعطي المرحلة الثانية الأولوية لبلدان غرب أفريقيا باعتبارها نقاط الوصول إلى البلدان الأفريقية القارية.

وبصرف النظر عن تنمية الممرات البحرية، يقترح "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" كذلك بناء البنية التحتية القوية المؤسساتية، والصناعية، والخاصة بالنقل في مراكز النمو بين البلدان في آسيا وأفريقيا. وتكمن الفكرة في تمكين الاقتصادات في آسيا وأفريقيا، من زيادة الاندماج والظهور الجماعي ككتلة اقتصادية واحدة ذات قدرات تنافسية عالمية. ومن المتوقع لليابان أن تسهم بالتقنيات الحديثة وكذلك في المساعدة على بناء البنية التحتية، في حين تساعد الهند بخبراتها في العمل في القارة. ومن المتوقع للقطاع الخاص في كلا البلدين أن يلعب دورا رئيسيا في البنية التحتية، والطاقة، وغيرها من المشروعات في البلاد.

ولم تنضم الهند واليابان إلى "حزام واحد وطريق واحد" الصيني، ويُنظر إلى الممر الجديد باعتباره ردا على الخطط الصينية الطموحة. وتستعد اليابان لتوفير نحو 200 مليار دولار في ممر النمو المقترح. وهناك إعلان مماثل منتظر من جانب الهند خلال شهر سبتمبر/أيلول من العام الجاري عند اجتماع مودي مع آبي. ولقد استثمرت اليابان بالفعل نحو 32 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية في أفريقيا. وتعمل الهند على خطط الاستثمار، وستتخذ القرار حيال ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة. وينبغي صياغة خطة الممر الجديد بحلول ذلك الوقت كما قال ساشين شاتورفيدي المدير العام لنظام الأبحاث والمعلومات الهندي للدول النامية في نيودلهي.

ومن شأن "ممر النمو الآسيوي الأفريقي"، أن يكون من الخيارات منخفضة التكلفة، وأقل انبعاثا للكربون مقارنة بالممر البري الذي طرحته الصين من قبل. وعلى العكس من "حزام واحد وطريق واحد"، والذي يستلزم تطوير الممر البري، فإن "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" سيكون ممرا بحريا بالأساس يربط أفريقيا بالهند وغيرها من البلدان في جنوب شرقي آسيا وأوقيانوسيا.

وهناك فارق آخر بين المشروعين، وهو أنه تم تقديمه كمبادرة متميزة تنشأ عن عملية الاستشارية تعود بالربحية وقابلة للعمليات المصرفية، على العكس من الحزام الصيني الذي تموله الحكومة. وكانت الطبيعة الاستشارية للممر البحري واضحة بصرف النظر عن البلدين، كما أرسلت كل من جنوب أفريقيا، وموزمبيق، وإندونيسيا، وسنغافورة، وأستراليا الممثلين إلى العملية الاستشارية.

وقال البروفسور ساشين شاتورفيدي "أولا، نحن نجعل من هذه العملية أكثر تشاورية، لأن هذا كان الاعتراض الأول الذي تقدمت به الهند عند طرح (حزام واحد وطريق واحد) الصيني. ثانيا، لا بد من إبراز مركزية الشعوب في أفريقيا، بدلا من التركيز المفرط على العلاقات التجارية والاقتصادية وحدها. ثالثا، مقدرة اليابان على توفير البنية التحتية الجيدة سوف تلعب دورا كبيرا في تنمية هذا الممر البحري.

ولقد رحب بنك التنمية الآسيوي باستجابة البلدان الأفريقية لوثيقة الرؤية المشتركة الخاصة بـ"ممر النمو الآسيوي الأفريقي". ويقول أكينومي أديسينا رئيس بنك التنمية الأفريقي "كانت هناك ممرات تجارية دائمة بين أفريقيا وآسيا، وعندما ذكر رئيس الوزراء الهندي ذلك المقترح، رحبنا به في بنك التنمية الأفريقي. وهو من الأمور المهمة بسبب أن مشاريع البنية التحتية مكلفة للغاية ولا يمكنك تنفيذها في كل مكان. ولا بد أن تكون هناك مناطق معينة يتم فيها تنفيذ مشروعات البنية التحتية. وإننا نعمل بالفعل على ممرات التنمية داخل أفريقيا".

وكتب السفير الهندي السابق ستوبدان يقول "الأمر الواضح هو أن الهند تطرح نفسها وبقوة كبديل للصين، وهي تحاول تجسير الفجوة التي افتتحت بعد أن تجاوزتها الصين في التجارة الأفريقية. ومن شأن (ممر النمو الآسيوي الأفريقي) أن يبشر بفجر جديد في الدبلوماسية الاقتصادية من خلال الجمع بين اليابان والهند لإعادة صياغة وجه الحياة في أفريقيا وآسيا، والتعامل مع معاملات (حزام واحد وطريق واحد) الصيني في نفس الوقت".

ولا ينظر إلى القارة الأفريقية على أنها معين للموارد الطبيعية والمواد الخام فحسب، وإنما تعتبر سوقا رئيسية ومتنامية للسلع والبضائع من البلدان في كافة أنحاء العالم. وعلى سبيل المثال في عام 2015. فإن أسرع خمس اقتصادات نموا في أفريقيا، ليست غنية بالموارد الطبيعية، وبرغم ذلك بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي فيها أكثر من 7 نقاط مئوية.

والهند، مثل الصين، تعتبر القارة الأفريقية من الأسواق الواعدة، فضلا عن مورد رئيسي للمواد الخام، ولا سيما النفط والغاز الطبيعي.

وذكر اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندي في تقريره الأخير بعنوان "أفريقيا الصاعدة" أن الموارد وقاعدة المستهلكين المتزايدة، والمؤشرات الاقتصادية الإيجابية تؤثر عموما في الاهتمام بالقارة كهدف تجاري واستثماري. ومع هدف لتحقيق 100 مليار دولار من التجارة الثنائية خلال العامين المقبلين، يكمن التركيز على الطاقة، والأدوية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات.

وحصص الطاقة الهندية هي من العوامل المهمة الأخرى التي تشكل منهج نيودلهي حيال أفريقيا. إذ يعتبر القطاع الهيدروكربوني من القطاعات ذات الأهمية بالنسبة للهند، من أجل تغذية المحرك الاقتصادي الهندي. وتعتبر الصين من الدول الرائدة في الاستثمارات الأفريقية منذ عامي 2015 و2016. وضخت الصين نحو 38.4 مليار دولار، كما استثمرت الهند نحو 2.2 مليار دولار في أفريقيا عن نفس الفترة.

ويقدر عجز اليابان عن تمويل البنية التحتية الأفريقية بنحو 100 مليار دولار سنويا. ولقد تعهد السيد آبي بـ"الجودة، والمرونة، والاستقرار في أفريقيا"، كما تعهد بضخ 30 مليار دولار من الاستثمارات بحلول عام 2018، بما في ذلك 10 مليارات دولار في مشاريع تنمية البنية التحتية، وفقا لتقارير وكالات الأنباء الدولية.

وتحاول اليابان الدفع في طريق التعاون مع الهند لزيادة تعرضها للأسواق الأفريقية وتعتبر الهند من الشركاء المثاليين لتقاسم المخاطر. وأصبح للشركات الهندية موطئ قدم راسخة في أفريقيا، ولقد حاد القطاع الخاص الهندي بعيدا عن نموذج الدولة الذي تتزعمه الصين. واستثمرت الهند في أفريقيا بناء على نموذج التعاون الخالي من الشروط المسبقة مع منح الأولوية لاحتياجات أصحاب المصالح الأفارقة.

وأضاف  الخبير الاستراتيجي الهندي موهان "عانت الديمقراطيات الهندية واليابانية طويلا من العلاقات المضطربة مع الصين لأسباب تاريخية وأسباب تنافسية اقتصادية وسياسية واضحة. وتعتبر كل من الهند واليابان شريكين مكملين لبعضهما البعض في الكثير من المجالات مع التقنيات اليابانية ورؤوس الأموال التي أصبحت منتشرة بشكل واضح في الهند. ويمكن النظر إلى "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" باعتباره مبادرة اقتصادية لمساعدة الاحتياجات التنموية الأفريقية الهائلة، ولكنه يعتبر أيضا مبادرة دبلوماسية تهدف إلى ضمان نظر الدول في آسيا وأفريقيا بشكل إيجابي إلى الهند واليابان، وأنها ليست محاطة بالبلدان الموالية للصين".

وإن الجمع بين التجربة الهندية وإدراكها الجيد للأسواق الأفريقية مع المعرفة التكنولوجية، والقدرات التمويلية اليابانية الكبيرة سوف يؤدي حتما إلى "موقف الربح للجميع"، من تحقيق فرص النمو في أفريقيا. وردا على سؤال عما إذا كان "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" الهندي يعد مناقضا لـ"حزام واحد وطريق واحد" الصيني، قالت نينا مالهوترا السكرتير العام المشارك لشؤون شرق وجنوب أفريقيا في وزارة الشؤون الخارجية الهندية "ليس الأمر كذلك". وأردفت تقول إن الغرض من "ممر النمو الآسيوي الأفريقي" ليس التنافس مع أي دولة أو كيان؛ وإنما العمل على تنمية نموذج النمو الدولي والشامل للجميع.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد الهند تسعى إلى مواجهة التوازن مع الصين عبر طريقها التجاري المستحدث الجديد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon