توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انخفاض طلبات الصناعة الألمانية في تشرين الثاني بشكل ملحوظ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انخفاض طلبات الصناعة الألمانية في تشرين الثاني بشكل ملحوظ

الصناعة الألمانية
برلين ـ مصر اليوم

أظهرت بيانات أن طلبات الصناعة الألمانية انخفضت في نوفمبر /تشرين الثاني بشكل مفاجئ، وذلك للمرة الأولى منذ شهر يوليو/تموز الماضي، لتتراجع قليلا بعد ارتفاع كبير، وذلك في وقت تشهد فيه ألمانيا أسبوعا من الإضرابات تنظمه نقابة الصناعات المعدنية "آي جي ميتال" النافذة، تأييدا لمطالب أبرزها خفض ساعات العمل إلى 28 ساعة في الأسبوع، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وهو ما يهدد قطاعا صناعيا مهمًا في ألمانيا.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن الطلب الصناعي سجل انكماشا بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد تسجيل ارتفاع بمعدل 0.7 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك على خلفية تراجع كل من الطلب المحلي والعالمي. وكان المحللون قد توقعوا استقرار الطلب في نوفمبر/تشرين الثاني على التقدير الذي كان معلنا للارتفاع في أكتوبر عند مستوى 0.5 في المائة.

من جهة أخرى، ارتفعت عقود السلع المصنعة في ألمانيا بنسبة معدلة بلغت 0.7 في المائة في أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بعدما عُدلت بالرفع من زيادة قدرها 0.5 في المائة في التقديرات السابقة. وتراجع الطلب المحلي بنسبة 0.4 في المائة في نوفمبر، بينما تراجع الطلب الخارجي بنسبة 0.5 في المائة رغم ارتفاع الطلب من شركاء ألمانيا الرئيسيين في منطقة العملة الأوروبية الموحدة بنحو 0.7 في المائة.

وأشارت الوزارة، في سياق إعلان البيانات، إلى أن تقلب طلبات الجملة كان له أثر سلبي على بيانات نوفمبر/تشرين الثاني إلا أنها أوضحت أنه "بشكل عام، فإن الطلب في النصف الثاني من عام 2017 تطور بصورة في غاية الديناميكية. وهو ما يؤسس لبداية قوية للعام فيما يتعلق بالصناعة".

لكن هذه الرؤية المتفائلة لوزارة الاقتصاد الألمانية ربما يعوقها بعض الشيء مطالبات عمالية مشتعلة. إذ بدأ أمس أسبوع من الإضرابات تنظمه نقابة الصناعات المعدنية "آي جي ميتال" النافذة، تأييدا لمطالب أبرزها خفض ساعات العمل إلى 28 ساعة في الأسبوع.

وهناك مخاوف من أن تؤدي هذه الإضرابات وخصوصا في قطاع السيارات، إلى إحدى أسوأ المواجهات الاجتماعية في السنوات الأخيرة في ألمانيا. وستطاول الإضرابات المقررة بشكل تصاعدي شركات تم اختيارها بعناية بغرب البلاد في مقاطعة رينانيا وشمال وستفاليا، حيث أعلن عن توقف 700 ألف شخص عن العمل، وبجنوبها في باده فورتمبورغ وبشرقها في براندنبورغ وساكسونيا وبرلين. من المتوقع أن تستمر الحركة أسبوعا على الأقل، وقد جرت إضرابات أولية تحذيرية محدودة الأسبوع الماضي خصوصا لدى بورش. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تطالب النقابة بزيادة بنسبة 6 في المائة في أجور عاملي القطاع البالغ عددهم 3.9 مليون نسمة، بينما يقترح اتحاد أرباب العمل 2 في المائة، لكن غالبا ما يتوصل الجانبان إلى تسوية.

لكن الخلاف يدور هذه المرة حول مطلب غير مسبوق لنقابة "آي جي ميتال" ويقوم على الانتقال إلى العمل من 35 إلى 28 ساعة أسبوعيا للراغبين في ذلك، مع تعويض جزئي على النقص في الأرباح لأرباب العمل.

ويفترض أن تظل هذه الصيغة صالحة لمدة عامين كحد أقصى، وأن يضمن صاحب العمل العودة إلى دوام كامل بعدها. إلا أن اتحاد أرباب العمل في القطاع يعتبرها غير مقبولة وغير عملية، إذ يقدر بأن ثلثي الموظفين تقريبا سيكونون مؤهلين للاستفادة من الترتيب الجديد، ويخشى أن يؤدي ذلك إلى "صداع إداري" وشغور في الوظائف. كما يشدد اتحاد أرباب العمل على مخاطر بحصول التمييز في حال تطبيق هذه الترتيب بحق الموظفين بدوام جزئي لجهة تخفيض أجورهم بشكل أكبر.

وتعثرت المفاوضات حول هذه المسألة خلال الخريف الماضي، وإذا تأكد هذا التأزم فإن المرحلة التالية ستكون إضرابا فعليا، وهو حدث نادر في هذا البلد. وحذر المسؤول من نقابة "آي جي ميتال" رومان زياتزلسبورغر في نهاية الأسبوع الماضي أنه ودون تقدم من قبل أرباب العمل: "فسيكون من الصعب جدا خوض هذه المفاوضات حول الأجور بشكل ناجح مع الاكتفاء بإضرابات تحذيرية".

وغالبا ما يرافق المفاوضات حول الأجور توقف عن العمل، لكن نقابة "آي جي ميتال" لم تنظم إضرابا وطنيا مفتوحا منذ العام 2003. ومن جهتها، تهدد نقابة "سيجاميتال" برفع القضية أمام القضاء. وقد شهدت البلاد ارتفاعا في حدة اللهجة، بينما المفاوضات الاجتماعية غالبا ما تمت في السنوات الأخيرة في أجواء من الهدوء على خلفية متانة الاقتصاد. ويشعر أرباب العمل بالقلق من حصول مواجهة غير محددة في قطاعات صناعية مزدهرة وأساسية لألمانيا على غير السيارات والآلات الصناعية.

وحذر مسؤول نقابة الصناعات المعدنية والكهربائية في بافاريا برترام بروسارت أن "الإضرابات ليست عادة الوسيلة الملائمة لحل الخلافات حول الرواتب، فهي تسيء إلى الصادرات، وبالتالي إلى المؤسسة وموظفيها". وتأتي نقابة "آي جي ميتال" إلى طاولة المفاوضات في موقع قوة على خلفية توقعات إيجابية للأداء الاقتصادي، فكل أسس الاقتصاد الألماني (الوظائف والصادرات والتضخم) إيجابية.

وبعد أن طالبت هذه النقابة طيلة عقود بإعادة توزيع ثمار النمو، لديها اليوم مطلب جديد على صعيد النقابات العالمية، فهي الأكبر في أوروبا مع نحو 2.3 مليون عضو. وهي تدافع عن موظفي مختلف الفئات في قطاع الصناعة (سيمنز وثيسنكروب)، والصناعات المعدنية والسيارات (فولكسفاغن وديملر وبورشه)، والكهرباء، وحتى النسيج.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض طلبات الصناعة الألمانية في تشرين الثاني بشكل ملحوظ انخفاض طلبات الصناعة الألمانية في تشرين الثاني بشكل ملحوظ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض طلبات الصناعة الألمانية في تشرين الثاني بشكل ملحوظ انخفاض طلبات الصناعة الألمانية في تشرين الثاني بشكل ملحوظ



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon