القاهرة - فريدة السيد
أكد وزير الصناعة والتجارة الخارجية المهندس طارق قابيل أن الوزارة تسعى لوضع منظومة إلكترونية وتوقيع بروتوكول مع وزارة الاتصالات للتغلب على الفساد، وأشار قابيل خلال كلمته في اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية أن قطاع الصناعة في مصر يعاني من عدم وجود أراضي صناعية كافية، موضحًا أنه سيتم طرح 10 مليون متر مربع أراضي صناعية قبل نهاية العام.
وأوضح المهندس طارق قابيل أن الوزارة انتهت من إعداد تشريع يمنح هيئة التنمية الصناعية منفردة سلطة تخصيص الأراضى للمشروعات الصناعية، لافتًا إلى أنه يعمل على تغيير منظومة العمل داخل هيئة التنمية الصناعية، وأضاف خلال كلمته في اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب، أن منح التراخيص هو أحد العوائق الرهيبة التي تواجه الصناعة في مصر، وأنها عائق للصناع والقطاع غير الرسمي بالأخص، موضحًا أن إنهاء تراخيص المصنع خلال 634 يومًا هو رقم مفزع.
كما أشار وزير الصناعة إلى أن إنشاء المصانع كلها بالترخيص المسبق، قائلاً "أتمنى أن يكون قانون التراخيص الصناعية على رأس أولويات البرلمان، لأنه أهم قانون يساعد الصناعة على التحرك خلال الفترة المقبلة"، وأكد قابيل أن 80% من الصناعات، وفقًا للقانون الجديد، سيكون ترخيصها بالإخطار في اليوم نفسه، وأن كلها ستعطى من خلال هيئة التنمية الصناعية بدلاً من 9 هيئات، موضحًا أن صناعات الحديد والأسمدة والبتروكيماويات لها متطلبات من الناحية البيئية والأمنية وبالتالي ستطلب تراخيص مسبقة، قائلاً "القانون يساعد القطاع غير الرسمي لأن التكاليف والعوائق تحول دون إصدار الترخيص له، ونعتبره انتصارًا كبيرًا للصناعة المصرية".
و أشار وزير التجارة إلى معوقات إنشاء هيئة سلامة الغذاء وأوضح أن المشكلة في كل الهيئات متداخلة، وأن هذه الهيئة تابعة لرئيس الجمهورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وأن الوزارة تسعى لإيقاف نزيف تراجع الصادرات مشيرًا إلى أهمية تفعيل برنامج تنمية للصادرات بآليات معينة ومواجهة المعوقات بخلاف برنامج الصادرات لتوسيع قاعدة المصدرين موضحًا أن دعم تنمية الصادرات يعود على الدولة بأموال، مشيدًا بقانون القيمة المُضافة، وقال الوزير "سعيت لوقف انخفاض الصادرات ونسير في الاتجاه الصحيح وليس في السرعة نفسها التي نتمناها فهناك زيادة في دعم تنمية الصادرات والواردات ووصلنا لعجز في الميزان التجاري و نزول الواردات من أول يناير/كانون ثان و حتى مايو/أيار نزلنا ٤,٣ مليار دولار" .
وكشف وزير الصناعة عن خطة الوزارة لإيقاف نزيف تراجع الصادرات وزيادته على المدى القصير وترشيد الواردات لتحسين أداء الميزان التجاري، لافتًا إلى أن الوزرة تعمل على تطوير منظومة الصادرات بالتركيز على القطاعات ذات الميزة التنافسية، وتطبيق المنظومة الحديثة لدعم الصادرات وزيادة الدعم إلى 6 مليار جنيه مصري، وتغيير استراتيجية بنك تنمية الصادرات ليعمل على الهدف الذى أنشئ من أجله .
وأوضح طارق خلال كلمته في اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية أن الوزارة تستهدف إلغاء النظام الجديد الذي لم يعمل، والعمل بنظام جديد يدعم القيمة المضافة ويوسع قاعدة المصدرين، وإصدار نظام استثنائي لرد الأعباء بمقدار 1.5 مليار جنيه مصري، وتطوير منظومة اللوجستيات التصديرية لزيادة الصادرات المصرية، بالإضافة إلى دراسة إقامة شركة مصرية – لبنانية مشتركة لدعم الصادرات المصرية والتوسع في أفريقيا، وإنشاء مركز مستقل لفحص الصادرات المصرية، وإنشاء شبكة لوجستية لمساندة الصادرات ووضع إطار عام للمراكز اللوجستية وآليات التشغيل والقوانين المنظمة لها في الدول المستهدفة.
وأكد وزير الصناعة أن خطته تقوم على تشجيع الاستثمارات والمشروعات المتوسطة و الصغيرة و النمو الصناعي ليصلإلى ٨ ٪ مضيفًا أن الهدف من ذلك هو توفير ٣ مليون فرصة عمل، مشيرًا إلى تحركات ضبط أوضاع الصادرات والواردات ووقف النزيف في هذا القطاع موضحًا أن المشكلة التي تواجههم تتمثل في عدم توفر أراضي صناعية، وقال "أصدرنا تشريع يجعل هيئة التنمية الصناعية هي المسؤولة عن تخصيص الأراضي و نسعى إلى تغيير منظومة العمل ولدينا ثغرة في إدارة المناطق الصناعية والتراخيص الصناعية، موضحًا أنها واحدة من العوائق الرهيبة في الصناعة"
وأضاف أن التراخيص عائق للصناع و القطاع غير الرسمي، خاصة اُسلوب التراخيص المسبق وفكرته قانون التراخيص الصناعية من أهم التشريعات خلال القترة المقبلة، وفكرته أن تكون ٨٠ ٪ من الصناعات بالأخطار و٢٠٪ وفق تصريح مسبق خاصة الصناعات التي يكون لها احتياطات بيئية وأمنية، مضيفًا أن هذا يُعد انتصارًا كبيرًا للصناعة
وقال الوزير مع ختام اجتماعه "هدفنا طرح ١٠ مليون متر أراضي صناعية في المنيا غير مرفقة وهيئة التنمية الصناعية تقوم بالترخيص وألجأ إلى حل حق الانتفاع وفي سبتمبر/أيلول سيتم طرح مليون متر في مدينة السادات وبرح العرب وبدر والهدف هو إنزال قيمة الأرض لصالح الصناع، كما إن هناك مشاريع تنموية تتم في سوهاج و قنا بالتنسيق مع البنك الدولي باعتبارهم أكثر المناطق احتياجًا والهدف تطوير المناطق الصناعية".


أرسل تعليقك