القاهرة – وفاء لطفي
عبّر أوكازيون شتاء 2017، والذي بدأ في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، عما يعانيه السوق المصري من حالة ركود، حيث كانت الحركة السائدة على فترة الأوكازيون والتخفيضات هي حالة "الركود والتدني".
ولم يكن الإقبال على بدء موسم التخفيضات ككل عام مضى، بسبب كثرة الأعباء الاقتصادية، التي يعاني منها المصريون منذ فترة، ولم يهتم الغالبية بالإقبال على شراء الملابس بأسعار مخفضة، باعتبار أن هناك أولويات حياتية أخرى، في ظل ارتفاع أسعار السلع المعيشية، كما أن التخفيضات لم تحرك الركود.
وأكد مواطنون، في جولة ميدانية قامت بها "مصر اليوم" في المنطقة الشهيرة والممتلئة بمحال الملابس في القاهرة وهي "منطقة وسط البلد، أن أسعار الملابس لا تزال مرتفعة حتى بعد أن تم إدخالها فترة الأوكازيون.
وذكرت سمية خالد، تعمل موظفة في سنترال العتبة: "فيه تحفيضات بالفعل، ولكن الأسعار عالية جدا، مثال تخفيض 30 جنيه على ثمن بلوزة عادية جدا ليصبح ثمنها 400 جنيه من 430!، فده طبعا تخفيض ولكنه تحفيض لا يرضي ولا يشجع على الإقبال والشراء في مرحلة الأوكازيون".
وأكد محسن مختار، بائع في سلسلة محال لبيع الملابس، أن هذا الموسم من التخفيضات أصابه حالة كبيرة من الركود، بالرغم من أنه يعد من المواسم القليلة التي لم تشهد تخفيضات يومية، مرجعا السبب إلى "التخفيضات حقيقة فعلا، ولكن لا تزال الأسعار عالية جدا على الزبائن، والأولوية تأتي لأسعار السلع المعيشية وشرائها أكتر من شراء الملابس".
وكشف الدكتور سيد حجاج، رئيس قطاع التجارة الداخلية في وزارة التموين، أنه تم مد فترة الأوزكازيون أملاً في الإقبال، لمدة أسبوعين لينتهي منتصف مارس المقبل بدلا من انتهائه اليوم 28 فبراير.
وأضاف حجاج، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن عدد المحلات التي شاركت في الأوكازيون السنوي الشتوي تعدى 3 ألاف محل حتى الأن، مع استمرار تلقي الطلبات من المحلات التجارية الراغبة في الاشتراك، حيث يستمر الأوكازيون حتى نهاية فترة الأوكازيون على أن يتم الحصول على الموافقات من مديريات التموين والتجارة الداخلية بالمحافظات الواقع في دائرتها المحل التجاري.
وطالب حجاج، المواطنين بأن يكونوا أكثر إيجابية وأن يتم التعامل مع المحلات المرخصة وليس مع الباعة الجائلين للحصول على حقهم في سلع جيدة وتخفيضات حقيقية وأن يحصلوا على فواتير بالسلع التي يتم شراؤها وأن يلزموا التجار بإعطاء فواتير وأن يحرص المواطن على حقه فى الحصول علي فواتير للسلع التي يشتريها موضحا بها ثمن السلعة قبل الأوكازيون وبعد التخفيضات، حتى يتأكد من الحصول على تخفيضات حقيقية وأن تتضمن الفاتورة نوع السلعة وتاريخ الشراء.
وقال إبراهيم محمد عضو اتحاد الصناعات، إن تعويم الجنيه "ضرب الموسم الشتوي للملابس هذه العام، وتسبب في إصابة السوق بحالة من الشلل في المصانع المنتجة، وفي حركة البيع والشراء، بعد ارتفاع الأسعار بنسبة 100% عن الموسم الماضي".
وأضاف عضو اتحاد الصناعات، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، أن أسعار مستلزمات الانتاج ارتفعت بنسبة 100% عن الموسم الماضي، أن الأمل يكمن في أن يقوم بعض التجار بتوحيد الأسعار بعد تخفيضها في نهاية الموسم، استعدادًا للموسم المقبل.. وتوقع إبراهيم محمد عدم ارتفاع الأسعار مرة أخرى عن هذا المستوى على الأقل في هذا الموسم الذي أوشك على الانتهاء.
وأوضح أن الموديلات المستوردة الموجودة في السوق حاليًا لها زبون خاص، لا يفرق معه السعر مهما ارتفع وتوجد فقط في المولات الكبرى والمناطق الراقية، بينما ارتفاع الأسعار في المنتجات المحلية بنسبة كبيرة أيضا أدى إلى عزوف قطاع كبير من الزبائن عن الشراء.


أرسل تعليقك