القاهرة_ هناء محمد
من حين الى آخر، تظهر اتجاهات واضحة للحكومة المصرية برئاسة المهندس شريف إسماعيل، بأنها تريد أن تزيد من سعر تذكرة المترو. ألا أن الغضب الشعبي لمثل هذا الموقف تجعلها تتحفظ على تنفيذه في ظل رفض لجنة النقل في البرلمان لما تريده الحكومة، فخرجت هيئة مترو الأنفاق بتصريحات تؤكد أنها تواجه أزمة شديدة تتمثل في نقص الموارد المالية اللازمة لاحتياجاتها بسبب مواصلة الخسائر نتيجة الفرق بين قيمة التذكرة وتكلفتها الفعلية.
وقال أحمد عبدالهادي المتحدث باسم شركة "مترو الأنفاق"، إن شركات الكهرباء والمياه خاطبت شركة المترو بسرعة دفع الفواتير المتأخرة، والتي تقدر بـ260 مليون جنيه فواتير كهرباء متأخرة، و40 مليون جنيه فواتير مياه متأخرة، بإجمالي 300 مليون جنيه.
وأضاف أن الشركتين حذرتا بفصل الكهرباء وقطع المياه عن المحطات في حالة عدم سداد هذه المستحقات، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد شركة المترو، لافتًا إلى أن الديون تراكمت على شركة المترو، حيث أن شركات الكهرباء والمياه تهدد بقطع المرافق بسبب عدم حصولها على مستحقاتهم منذ 18 شهرًا. وأشار المتحدث إلى أنه كان من المفترض زيادة سعر التذكرة منذ 5 سنوات إلا أن قيام ثورتين وظروف البلد هي ما أدت إلى تأجيل قرار الزيادة، مؤكدًا أن شركة المياه والصرف الصحي أرسلت إنذارات إلى هيئة مترو الأنفاق أنها ستقطع المياه إذا لم تسدد المديونيات.
وعلق خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، في تصريحاته على ما صرح به أحمد عبد الهادي المتحدث باسم شركة "مترو الأنفاق"، بأن الشركة مديونة لشركات الكهرباء والمياه بمبلغ قدره 300 مليون جنيه، بالإضافة التي تعرضها لخسارة شهرية تقدر بـ 20 مليون جنيه قائلا:"إدعاء كاذب وغير صحيح".
وقال الشافعي، إنه بمنطق الاقتصاد مشروع المترو قومي وحيوي للغاية ولا يمكن أن يخسر في أي حال من الأحوال، مؤكدًا أنه لا يمكن تصديق إدعاءات الخسارة لأن كافة الإيرادات التي يحققها المشروع بشكل يومي من مكاسب والتي تقدر بـ 10 ملايين جنيه يوميًا لن تذهب إلى خزانة الدولة كما يعتقد البعض بل الى أرصدة الشركة فقط لا غير.
كما أكد الخبير الاقتصادي، أنه على جهات الرقابة في مصر أن تقوم بفتح تحقيقات مُوسعة لكشف حجم الخسارة في هذا المشروع إن وجد، مشيرًا إلى أن أغلب القيادات في تلك الشركة تستحوذ على بدلات وحوافز لا أحد يتخيلها.
وقال النائب أحمد الخشب عضو لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب، في تصريحاته إن هناك تجاهًا واضحًا وصريحًا من قبل الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل بسعيها لغلاء أسعار تذكرة مترو الأنفاق بترويج معلومات بأن شركة المترو مديونة، بالإضافة إلى أنها تتعرَّض لخسارة وهذا غير صحيح على الإطلاق.
وأضاف الخشب، أن شركة المترو تحقق أرباح يومية إذا تم استغلالها يمكن أن تساهم في حل أزمات مصر الاقتصادية، مشيرًا إلى أن معلومات قطع الكهرباء والمياه عن المحطات فور عدم دفع المديونات ما هي إلا حلقة يمكن أن تخرجها الحكومة في مسلسلات رمضان، مؤكدًا أنه لا زيادة في أسعار تذاكر المترو نهائيًا.


أرسل تعليقك