أكد رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل أن مشروع قناة السويس الجديدة يُعتبر باكورة المشروع القومي لتنمية منطقة قناة السويس، الذي طالما حلم به الشعب المصري ليكون بداية حقيقية للانطلاق نحو تقدّم اقتصادي متكامل، وجاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها السبت بمناسبة الاحتفال بمرور 60 عامًا على تأميم قناة السويس و الذكري الأولى لافتتاح قناة السويس الجديدة، وأوضح إسماعيل أن تلك البقعة الغالية من أرض مصر شهدت على عبقرية الإنسان المصري وإبداعه وتصميمه على تحقيق هدفه عندما أثبت للعالم أجمع قدرته على إنجاز قناة السويس الجديدة في زمن قياسي بأيدي وأموال المصريين لتكون بحق المعجزة المصرية في العصر الحديث.
وتابع إسماعيل قائلا إن "هذا المشروع العملاق يهدف إلى تحويل قناة السويس من مجرد ممر ملاحي إلى منطقة تنموية متكاملة تشمل مناطق صناعة تجارية لوجيستية سكنية تساهم في دعم الاقتصاد المصري وتوفر الآلاف من فرص العمل للشباب بالإضافة إلى إنشاء مجالات تنموية على أرض سيناء وربطها بباقي محافظات مصر، موضحًا أن مساحة الأراضي المخطط تنميتها في إطار مشروع تنمية قناة السويس حوالي 460 كيلومترًا مربعًا، وتُعتبر منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة.
وقال رئيس الوزراء إن منطقة السويس تعتبر منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة وتتبع الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس وتتكون من ميناء غرب بورسعيد وميناء شرق بورسعيد والمنطقة الصناعية والمنطقة الصناعية في القنطرة غرب ووادي التكنولوجيا شرق الإسماعيلية الجديدة وميناء الأدبية منطقة وميناء العين السخنة ميناء العريش وميناء الطور.
وأضاف أنه قد تم تقسيمها إلى 3 مناطق رئيسية، المنطقة الأولى وهي منطقة بورسعيد حيث تم التخطيط لمنطقة شرق بورسعيد لتكون امتدادًا لمدينة وميناء بورسعيد غرب القناة مع ربطهما معًا بشبكة من الطرق والأنفاق وتم تكليف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في 1 يناير/كانون ثان 2015 بالبدء في تنميتها بالاشتراك مع الشركات المصرية المتخصصة والمؤهلة، وتتكون منطقة شرق بورسعيد من "ميناء بحري" ويشمل أرصفة متنوعة بطول 10 كيلو مترات منها 5 كيلو متر كمرحلة أولى بعرض حوالي 450 - 500 متر وساحات التداول التي تخدم الأرصفة ودائرة دوران بقطر 950 مترًا ومجرى مائي بطول 3 كيلو متر وعرض 500 متر وعمق 18.5 مترًا، قناة للاقتراب بطول 9 كيلو مترًا وعرض 250 مترًا وعمق 18.5 مترًا بهدف دخول السفن مباشرة إلى ميناء شرق بورسعيد دون انتظار لحركة السفن العابرة لقناة السويس، والأعمال في 30/ 11 /2017 وبلغت نسبة التنفيذ 40% .
وتوجد منطقة صناعية بمساحة 40 مليون مترًا مربعًا وجار تنفيذ المرحلة الأولى منها في مساحة 16 مليون مترًا مربعًا مقسمة إلى 4 مناطق فرعية كل منطقة منها بمساحة 4 مليون متر مربع لأربع صناعات مختلفة وهي صناعة السيارات ومكوناتها، صناعة الأجهزة والأدوات المنزلية، صناعة المعدات وآلات الهندسية وصناعة التعبئة والتغليف وتتكون المنطقة الصناعية من منطقة المصانع وإدارة المنطقة الصناعية التي تشمل منطقة الخدمات ومركز مؤتمرات ومقر للإدارة ومركز للبيع وفندق ، وبلغت نسبة التنفيذ 23 % ومخطط إنهاء المرحلة الأولى منها بمساحة 16 مليون متر مربع في 1/ 12 /2017 ، كما تم الانتهاء من تنفيذ المصنع النموذج وجار تنفيذ المجمع الإداري.
وأكد رئيس الوزراء خلال كلمته، أن المنطقة الرابع في شرق بورسعيد تشمل مزارع سمكية بمساحة 80 مليون مترًا مربعًا لإنتاج 55 ألف طن أسماك سنويًا وتشغيل حوالي 7 ألاف فرد،وأضاف إسماعيل أن المنطقة تشمل أيضًا أحواضًا وأقفاصًا للاستزراع السمكي ومفرخات مصانع للأعلاف والتعبئة والتبريد وجار حاليًا تنفيذ المرحلة الأولى منها بمساحة 31.5 مليون متر مربع وبلغت نسبة تنفيذها 5%.
وأوضح أنه تم التخطيط لإنشاء مدينة بورسعيد الجديدة على مساحة 19 ألف فدان لاستيعاب الكثافات السكنية المتوقعة لتكون امتدادًا لمدينة بورسعيد، وتابع إسماعيل قائلاً "ولتوفير البنية الأساسية اللازمة لنجاح المشروع وربط شرق القناه بغربها تم التخطيط لتطوير وتوسعة الطرق على جانبي القناة منها طريق شرق بورسعيد ـ شرم الشيخ ويقع شرق القناة الجاري تطويره بطول 507 كليو متر ليكون اتجاهين كل اتجاه 3 حارات مرورية ويمر الطريق في قرية الأمل شمال الإسماعيلية التي تقع على مساحة 3500 فدان وتشمل صوب وبيوت زراعية وقرية نموذجية لإقامة العاملين في المشروع".
وأضاف أن الطرق التي تم تطويرها وتوسعتها طريق "الإسماعيلية ـ بورسعيد" غرب القناة بطول 104 كيلو مترًا ليكون طريقًا حرًا في اتجاهين كل اتجاه أربع حارات عدا منطقة "الإسماعيلية ـ القنطرة" يكون 3 حارات مرورية، وقد تم الانتهاء من تنفيذه بنسبة 100%.
وأشار المهندس شريف إسماعيل إلى أنه جار انشاء "محور 30 يونيو" والذي يبدأ من الطريق الدولي الساحلي جنوب بورسعيد حتى طريق "القاهرة ـ الإسماعيلية" الصحراوي عند علامة كيلو متر 90 وذلك بطول 2 كيلو متر وعرض 5 حارات مرورية لكل اتجاه ولربط سيناء بباق أنحاء الجمهورية وشرق القناة القناة بغربها.
وتابع : "أنه جار إنشاء مجموعة أنفاق أسفل قناة السويس في منطقة جنوب بورسعيد عند علامة الكيلو متر 19 وكيلو متر 150 ترقيم قناة السويس"، حيث تم تكليف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع الشركات الوطنية المصرية المؤهلة لتنفيذ هذه الأنفاق بعد تدبير مكينات حفر الأنفاق من أكبر الشركات العالمية وجار العمل بها حاليًا، موضحًا أن مجموعة الأنفاق تربط الطريق الدولي الساحلي شرق وغرب القناة والممتد من السلوم إلى الحدود الدولية الغربية وحتى مدينة رفح على الحدود الدولية الشرقية مرورًا بشرق وغرب بورسعيد ومدينة العريش، الجاري حاليًا تنفيذ أعمال تطوير الميناء فيها لزيادة معدلات دخول السفن وتداول البضائع وتحويله إلى ميناء تجاري يساهم في دفع عجلة التنمية في سيناء.
وأشار إلى أن المنطقة الثانية، هي منطقة الإسماعيلية والقنطرة ، بالإضافة إلى إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة الجاري تنفيذها لتكون امتدادًا لمدينة الإسماعيلية بإجمالي 52 ألف وحدة سكنية على مساحة 2828 فدانًا حيث تتنوع فيها مساحات الوحدات السكنية بين 100 إلى 260 متر مربع كاملة المرافق والخدمات والمنشآت الإدارية والخدمية، كما أنه تم التخطيط لتطوير موانىء "الأدبية والسويس " وإنشاء مناطق صناعية ولوجيستية وخدمات بحرية ومناطق لتكنولوجية المعلومات ومحطات لتوليد الطاقة، كما تم التخطيط لإنشاء مدينة السويس الجديدة على مساحة 86 ألف فدان شرق القناة كامتداد لمدينة السويس ولاستيعاب الكثافة السكانية المتوقعة للمدينة والمناطق الصناعية.
وأضاف إسماعيل أنه تم التخطيط لإنشاء مجموعة أنفاق السويس لربط شرق القناة بالغرب وإيجاد محور مروري جديد، والتي سيتم البدء في تنفيذها بعد الانتهاء من أنفاق جنوب بورسعيد وشمال الإسماعيلية، مشيرًا إلى أن هذه الأنفاق تربط طريق "النفق طابا شرق القناة" والذي يبدأ من مدينة طابا على الحدود الدولية الشرقية في طريق القاهرة السويس غرب القناة.
وأوضح أن المشاريع التي تم الإشارة إليها، خلال هذا العرض، هي جزء من المخطط العام للتنمية الشاملة للدولة للانطلاق نحو مصر المستقبل والتي لن يبنيها إلا سواعد شعبها، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات العملاقة تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير بنية أساسية جاذبة للاستثمار وتيسير حركة نقل الأشخاص والبضائع من وإلى منطقة القناة وسيناء، الأمر الذي سيستتبعه زيادة في عدد وحجم المشروعات الاستثمارية، وسوف تنشأ بجانبها المئات من المشاريع التكاملية الصناعية والزراعية والخدمية، لتفتح آفاقًا جديدة للرزق الطيب لشباب مصر في جميع المجالات .
أرسل تعليقك