تأسست شركة "سيجوارت" التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، عام 1934 لصناعة "فلنكات" السكك الحديدية، والمواسير الخرسانية لخدمة شبكات الصرف الصحي.
ومن المقرر أن تكون الشركة محور الزاوية في تطوير شبكة السكك الحديدية، بعد تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية لوزارة النقل بضرورة تطوير هذا المرفق المهم.
وكشفت جولة أجرتها جريدة "المصري اليوم" عن انقسام الشركة إلى مصنعين، في محاولة لإعادة الهيكلة، الأول يقع على مساحة 20 ألف متر مربع، ويعمل بأحدث التكنولوجيا، ويديره فريق خبراء إيطالى، يتولى تدريب قيادات من المهندسين الشباب المصريين لاستلام المهمة بعد 3 سنوات.
ويقع الثاني المصنع "القديم"، على مساحة أكثر من 200 ألف متر وهو الآن متوقف، ويضم جميع العمالة القديمة التى بلغ عددها 1100 عامل، 80% منهم فى الأعمال الإدارية.
ورصدت "المصرى اليوم"، فارقا شاسعا بين المصنعين، إذ كان المصنع القديم خاويا على عروشه، باستثناء تواجد عدد من العمال، لا يتخطى أصابع اليدين، يعمل اثنان منهم فى عملية نقل الفلنكات وتحميلها إلى قاطرة قادمة من ورش هيئة السكة الحديد عبر خط مخصص للشركة مرتبطة بالشبكة العامة لسكك حديد مصر.
وأثناء الجولة، قاطع عامل، يبدو عليه الشقاء، من داخل كابينة على ارتفاع حوالى 20 مترا، وتشبه "التليفريك"، صارخا: "يا رب يصلح الحال وتكون الأمور أكتر استقرار فى الشركة".
واستمر العامل فى عمله، ينتقل بهذه الكبينة مستخدما ذراع ونش ضخم، لرفع الفلنكات القديمة التى تعد آخر منتجات المصنع القديم، قبل توقفه، لينقلها إلى جرار ورش السكك الحديدية الذى حضر لنقل هذه الفلنكات إلى خطوط السكك الحديدية التى يجرى تطويرها.
وقال أحد العمال الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الشركة رغم خسائرها، جددت لمجلس إدارتها، خلال الجمعية العمومية لمدة 3 سنوات. وأضاف أن الشركة توقفت منذ 5 أشهر، ولا نعلم سبب توقفها بقرار من الإدارة رغم أنها تورد لهيئة السكك الحديدية، وتعد هى المورد الرئيسى.
وهنا قاطعه مدير أحد القطاعات قائلا: "هيئة السكة الحديد منتظرة قرار وزير النقل الذى يتجه لإنشاء شركة تابعة للسكة الحديد تقوم بتصنيع وتوريد الفلنكات، رغم وجود سيجوارت التى وردت أكثر من 5 ملايين فلنكة منذ إنشائها وحتى الآن للهيئة". وأوضح أن هيئة السكك الحديدية تسعى إلى تنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية بضرورة تطوير الخطوط وإنشاء خطوط جديدة وتحديث أسطول العربات.
وشمل المصنع القديم الذي بدا وكأنه مهجور، فى معظم مساحته، أكثر من 8 هناجر منها فى منطقة شبرا والباقى بمنطقة "أوتوستراد المعصرة"، وسيتم طرحها للمستثمرين بعد أن تشكلت لجنة من أساتذة كلية الهندسة جامعة القاهرة أقرت بأن الهناجر هى الأفضل فى مصر وأن حالتها جيدة جدا.
ولم يبتعد موقف المعدات والآلات عن مشاهد الثلاثينات والتى تكسو كل شبر فى المصنع القديم، إذ ينتج المصنع فلنكات الخرسانة الجافة، فى وقت يعمل فيه العالم بالفلنكات الرطبة.
وأنتج المصنع القديم 140 ألف فلنكة طوال عامين، قبل أن يتوقف الإنتاج حاليا، وهو ما أرجعه أحد العاملين، ويدعى رؤوف، إلى رغبة الإدارة فى تشغيل المصنع الجديد على حساب القديم وعماله. وفي قسم الهناجر، بلغت المساحة الإجمالية 50 ألف متر مربع، بجوار خط سكة حديد، موصول بالشبكة العامة لسكك حديد مصر ويقلل من تكلفة نقل الفلنكة من 108 جنيهات إلى 7 جنيهات فقط.
أرسل تعليقك