القاهرة - منى عبد الناصر
ارتفع عجز الموازنة العامة المصرية خلال الثمان أشهر الأولى من العام المالي الحالي 2015/2016، مسجلا 222.6 مليار جنيه بنسبة 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى بكثير من المعدلات المستهدفة، وينذر أيضا بوجود أزمة مالية تتعلق بقدرة الحكومة المصرية على ضبط المالية العامة بترشيد الإنفاق وتوفير الإيرادات من الاقتصاد الحقيقي بخلاف الاقتراض، وفشل الحكومة في تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي المعلنة.
وتستهدف موازنة العام المالي الجاري تحقيق عجز كلي قدره 8.9% بنهاية العام في 30 حزيران/ يونيو المقبل، وهو ما يبدو غير قابل للتنفيذ واقعيا، فقد بين التنفيذ الفعلي للموازنة على مدار الأشهر الماضية اعتبارا من أول العام المالي فى 1 تموز/ يوليو الماضي انفلات العجز نتيجة انخفاض حجم الإيرادات المحصلة قياسا إلى المستهدف تحقيقه، وهو ما أظهرت التقرير الشهري لنيسان/ أبريل عن أداء الموازنة العامة في الفترة من "يوليو – فبراير" الصادر مساء اليوم عن وزارة المال المصرية.
وبلغت قيمة الإيرادات العامة المحققة خلال فترة التقرير 253.2 مليار جنيه، مقابل 622.3 مليار جنيه مستهدف تحقيقها حتى نهاية حزيران/ يونيو المقبل، منها 182.9 مليار جنيه إيرادات ضريبية محققة، و70.3 مليار جنيه إيرادات غير ضريبية محققة، وهو ما يظهر حجم التحدي على جانب الإيرادات. أما المصروفات العامة فقد بلغت قيمتها 466.2 مليار جنيه أنفقت خلال السبعة أشهر فترة التقرير، مقابل 385.2 مليار جنيه صرفت خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي 2014/2015.
وسجلت قيمة الأجور المنصرفة خلال الفترة 134.9 مليار جنيه، مقابل 125.2 مليار جنيه تم صرفها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ المنصرف على فوائد القروض 153.2 مليار جنيه خلال فترة التقرير مقابل 105.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، وارتفعت مصروفات الدعم مسجلة 97 مليار جنيها خلال فترة التقرير، مقابل 78.2 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما قد يرجع لضخ السلع بأسعار منخفضة في المجمعات الاستهلاكية خلال الفترة الماضية، ووجود خفض بقيمة الجنيه المصري أمام الدولار مما يحمل الموازنة أعباء مالية إضافية لاستيراد السلع التموينية.


أرسل تعليقك