توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرورة اعتماد إسترتيجية تُحدد طرق التوزيع والترشيد

تحديات عديدة تواجه جهود منع تفاقم مشاكل الأمن المائي في العراق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحديات عديدة تواجه جهود منع تفاقم مشاكل الأمن المائي في العراق

مشاكل الأمن المائي في العراق
بغداد _ مصر اليوم

بات الأمن المائي مصدرًا للقلق لدى كثير من الدول، إلى جانب ما يعنيه ملف الأمن الغذائي والحاجة إلى توفيره بشكل تتجاوز فيه الدول التحديات الناشئة عن نقص المياه، بالتالي نقص قدراتها على توفير الغذاء.

واعتبر معنيون في العراق، أن هناك تحديات عدة تواجه الجهود المبذولة لمنع تفاقم المشاكل المتعلقة بوضع المياه، لا سيما ما يتعلق منها بالخلاف بين دول المنبع والمصب بشأن تقسيم مياه نهري دجلة والفرات، ومعالجة أي شح في مصادر المياه، وذلك من خلال اعتماد إستراتيجية تحدد الأولويات في التعامل، مع توزيع المياه وترشيد استخدامها.

وأوضح الأكاديمي، رعد العتابي، أن "تكرار موجات الحر والجفاف التي أصبحت أوسع نطاقًا وعلى نحو متزايد، أدى إلى تغير كمية تساقط الأمطار ونمطه، وتسبب بعواقب خطيرة للعديد من الأنشطة الاقتصادية، لا سيما النشاط الزراعي"، متوقعًا أن "يؤدي تراجع هطول الأمطار مستقبلًا إلى انخفاض أكبر في منسوب نهري دجلة والفرات في الأعوام المقبلة، ما يؤدي بدوره إلى تراجع نسبة المياه الجوفية وزيادة الملوحة في الأراضي الزراعية".

وأكد العتابي في تصريحات، أن "أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي في العراق يتمثل في النمو السكاني، واستخدام المياه يرتفع بمقدار ضعفي معدل الزيادة السكانية تقريبًا، كما أن النمو السكاني العراقي سيسجل معدلات مرتفعة تصل إلى أكثر من 2.9 في المائة، ما يعني أن عدد السكان سيبلغ عام 2020 نحو 40 مليون نسمة، وهذه الزيادة ستؤدي حتمًا إلى انخفاض حصة الفرد من المياه من 5900 متر مكعب عام 1977 إلى 1500 متر مكعب خلال الأعوام القليلة المقبلة، بحسب منظمة اليونيسكو".

وأضاف العتابي، أن "تراجع الحصة السنوية للفرد يؤدي إلى زيادة احتياجات البلد من الموارد المائية، لتحقيق التنمية الاقتصادية والنهوض بالقطاع الزراعي، بهدف تأمين أو الاقتراب من الاكتفاء الذاتي في الإنتاج الغذائي، وحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف والتدهور، وهذا يتطلب زراعة الأراضي الصالحة والتوسع في تنمية المشاريع الصناعية".

وتابع العتابي، أن "محدودية الموارد المائية نتيجة سياسات التحكم التي تمارسها دول المنبع، تؤدي إلى الحدّ من تدفقات المياه وزيادة نسب التلوث، وهذا الشح في كميات المياه يهدد حياة السكان، ويؤثر سلبًا في الإنتاج النباتي والحيواني، وزيادة نسبة الملوحة في الأراضي الزراعية وزيادة التحديات المتعلقة في إدارة المياه، ما يعزز المنافسة في استخدام تلك الموارد المشتركة في ظل تنامي الطلب على المياه".

ولفت العتابي، إلى أن "مشكلة المياه في العراق متشعبة ومتداخلة، إذ أن أكثر من 80 في المائة من مصادر المياه السطحية تأتي من خارج الحدود، ما جعل عملية التحكم بها وضمان تدفق الكميات المطلوبة منها إلى العراق أمرًا صعبًا"، وكان العراق شكل أخيرًا وفدًا للتفاوض مع تركيا في شأن تأمين حصصه المائية، وتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين في شأن تقاسم المياه.

وشدد العتابي، على "ضرورة أن يعتمد العراق طرقًا جديدة في التعامل مع المياه على المستوى المنزلي والصناعي والزراعي, ويمكن الإفادة في ذلك المجال من تجارب بعض الدول"، ونُقل عن مزارعين عراقيين قولهم، إن تراجع حصص المياه التي تصل إلى مزارعهم بدأ بشكل متواصل منذ أعوام عدة، ما دفعهم إلى البحث عن بدائل تحافظ على المساحة الزراعية المستثمرة على رغم انخفاض كميات المياه.

 وأشار المزارعين، إلى أن المساحات الزراعية تتراجع في المنطقة التي يتواجدون فيها، فالمزارع الذي يستثمر 20 دونمًا باتت حصصه المائية لا تكفي سوى لـ5 دونمات أو أقل، ما قاد إلى تراجع الإنتاج.

ومن جانبه، أكد الخبير في وزارة الزراعة، عبدالجبار الحساني، أن "تأثير تراجع كميات المياه الواردة إلى العراق بات واضحًا من خلال خفض الحصص المائية"، مشيرًا إلى أن "الأمر يحتاج برنامج إرشاد من قبل وزارة الزراعة ودوائرها المنتشرة في المناطق العراقية، بهدف إطلاع المزارع على أساليب ري حديثة تتناسب وشح المياه وتوافر المياه اللازمة للمحاصيل للمساحة ذاتها التي كانت تغذى بطريقة الري التقليدي".

وكان ارتفاع الطلب على المياه نتيجة سياسات دول المنبع وارتفاع أعداد السكان، أدى إلى ظهور مشاكل تتمثل بزيادة الضغط على الموارد المائية السطحية، وارتفاع حجم مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي، ما تطلب حلولًا عبر استخدام مبادئ اقتصادية للحد من زيادة الطلب وتوفير الحد الأدنى للاستهلاك الفردي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات عديدة تواجه جهود منع تفاقم مشاكل الأمن المائي في العراق تحديات عديدة تواجه جهود منع تفاقم مشاكل الأمن المائي في العراق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات عديدة تواجه جهود منع تفاقم مشاكل الأمن المائي في العراق تحديات عديدة تواجه جهود منع تفاقم مشاكل الأمن المائي في العراق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon