توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطع غيار صينية بلا جودة تباع في أسواق تونس على أنها أصلية

عمليات إعادة توضيب للبضائع المقلدة في علب صحيحة بطريقة لا يمكن اكتشافها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عمليات إعادة توضيب للبضائع المقلدة في علب صحيحة بطريقة لا يمكن اكتشافها

قطع الغيار المقلدة
تونس ـ حياة الغانمي

تسجِّل فرق المراقبة التونسية بين الفينة والاخرى، حجز كميات كبيرة من قطع الغيار المقلدة، واخرها في سوسة، حيث تم  حجز كمية كبيرة من قطع الغيار المقلدة  في إحدى الحاويات تقدر قيمتها بأكثر من 2 مليون دينار..كما تم ايضا حجز قطع مقلدة في أحد المخازن تقدر قيمتها باكثر من 700 الف دينار..فما هي المضار التي تتسبب فيها قطع غيار السيارات المقلدة ؟ومن اين تاتي؟ وكيف يتم ادخالها الى تونس؟

تدخل عادة قطع الغيار الجديدة المقلدة عبر منافذ البلاد الحدودية البرية والبحرية وحتى الجوية.. قطع غيار فاسدة يتم استيرادها بواسطة تجار جملة وموردين من الصين وتايوان وماليزيا على خلفية ارتفاع أسعار قطع الغيار الأصلية التي يستوردها وكلاء السيارات (ستافيم بيجو – ألفا فورد – لي موتور – ارتاس رينو – أوراس سيتروان ...)..وتقوم عصابات بتوريد قطع غيار جديدة لكنها مقلدة ومضروبة وفاسدة وعديمة الجودة وتفرض أسعارًا مرتفعة لثمنها مما يحقق أرباحًا مضاعفة بالآلاف. كما ترفض تمتيع الزبائن بالضمان ثم يرفضون تغيير القطعة او ارجاع ثمنها  إلى الزبائن حتى وان ثبت انها غير جيدة ..

قطع غيار مقلدة في علب اصلية

وتعتبر الأسواق التقليدية (شارع الهادي شاكر وشارع قرطاج في العاصمة وفي حمام سوسة وصفاقس وقابس وغيرها) مرتعًا لعدد من بائعي قطع الغيار المضروبة.حيث تعرض محلات كثيرة البضائع المقلدة. ويعود ذلك اما لضعف رأس مال باعث المشروع أو للهفته للإثراء السريع أو لانتمائه لشبكة تجارة الممنوع والمحجر .. وتباع  قطع الغيار المقلدة الواحدة والتي تباع في الأسواق الآسيوية بأقل من اورو بقرابة 200 دينار..

ويذكر أن الدراسات التي أجريت على سوق قطع غيار السيارات على مستوى السوق المحلية التونسية، أظهرت أن حجم المقلد منها يصل إلى أكثر من 85 %. وأوضحت الدراسات ذاتها أن الفرامل غير المطابقة للمواصفات تصنع من مواد كرتونية ونشارة الخشب، مما يتسبب في تآكلها بصورة سريعة ويتسبب في وقوع الحوادث بصورة كبيرة ومتكررة.

كما حدد أحد مكاتب الدراسات العالمية نسبة حوادث المرور التي تتسبب فيها انعدام المواصفات الفنية الأصلية بالنقليات والعربات نتيجة استعمال قطع غيار جديدة مقلدة وعديمة الجودة عند انجاز أعمال الصيانة الدورية الجزئية أو الكلية بأكثر من 35% من جملة العوامل التي تتسبب في وقوع حوادث مرور في كامل شبكة الطرقات الوطنية..

وتلجأ عصابات توريد قطع الغيار الجديدة المقلدة إلى استعمال عمليات غش محترفة تقضي بتغيير التعليب الكرتوني للبضائع الموردة ولتتحول بسرعة من قطع غيار مقلدة إلى أصلية لا يمكن اكتشافها إلا عند فتح العلبة الكرتونية والوصول إلى القطعة موضوع الغش والتي تشبه في الشكل الخارجي القطعة الاصلية الى درجة تجعلك غير قادر على التمييز بين القطعتين .. وقطع الغيار والمحركات المستعملة لم تتوقف مع توقف نشاط تجار الجملة المعترف بهم، بل ان هذه السلع تدخل التراب التونسي يوميا عبر شبكات التهريب، وهو ما يكلف الدولة خسائر بمليارات كان من المفروض أن تتحصل عليها من التجار والمرخص لهم. وقد أعلن هؤلاء في الفترة الأخيرة عن فلسة جماعية بعد أن تعطلت أنشطتهم بالكامل حتى ان بعضهم بات مهددا بالسجن والتتبعات القضائية نتيجة عدم قدرته على استخلاص ديونه.

توريد قطع غيار مستعملة معقدة

وحتى عندما يلجأ مستعملو السيارات الى قطع الغيار المستعملة هروبا من المقلدة والمغشوشة، فانه يكتشف ان اسعارها ايضا ارتفعت بشكل لافت للانتباه.. ويرجع المهنيون السبب الى انه بعد مراجعة القانون المتعلق بتوريد قطع الغيار المستعملة ووضع كراس الشروط في نوفمبر/تشرين الثاني  2012،تغيرت الموازين وعانى المستثمرون في هذا القطاع من خسائر مجحفة.. كما قفزت التسعيرة من دينار و280 للكيلوغرام الواحد الى 4 دنانير و280 أي بزيادة قدرت بـ 3 دنانير للكيلوغرام مما يعني أن الحاوية "الكونتينر" المقدر وزنها بـ 30 طنا والتي تضم ما يقارب الـ 100 محرك بنزين وغازولين باتت تكلف المستثمر 130 ألف دينار بعد أن كانت لا تتجاوز الـ30 ألف دينار تقريبا أي بزيادة قدرت بـ 80 أو90 مليونا مقارنة بالتسعيرة القديمة. وبارتفاع أصوات الموردين الذين تعطلت تجارتهم أو توقفت كليا خلال بعض الأشهر، وبعد مطالبتهم بمراجعة التعريفة من خلال المراسلات والاتصالات وحتى الوقفات الاحتجاجية التي ساندها فيهم تجار التفصيل، انعقدت بعض اللقاءات والاجتماعات التي ضمت الوزارات المعنية ونقابة قطاع توريد المحركات المستعملة بالجملة، وبعد اقتناع الطرف الحكومي ومن خلال الاثباتات التي قدمها المتضررون، تم الاتفاق على العودة الى العمل بالتسعيرة القديمة (1280للكيلوغرام) مع مراجعة الموضوع برمته والبحث عن حل يرضي جميع الأطراف ..

الاتفاق المرتقب كان يفترض أن يتضمن زيادة معقولة في التسعيرة الديوانية لا تضر لا بالتاجر ولا بالمستهلك في السوق التونسية، لكن هذا الاتفاق، وحسب العاملين في القطاع كان مجرد وعود ولم يفعَّل، والوضعية الحالية لقطع الغيار والمحركات المستعملة، بل ووضعية تجار الجملة، تستوجب كلها حسب العارفين تدخلا عاجلا ورصينا يراعي مصلحة الجميع ويضع في الاعتبار صاحب وسيلة النقل الذي لم يعد قادرا على مجابهة ارتفاع اسعار قطع الغيار وخاصة المحركات الجديدة ..

وقانونيا  يخضع توريد المحركات وقطع الغيار المستعملة إلى ترخيص مسبق من وزارة التجارة والصناعات التقليدية (الفصل 80 من الأمر عدد 1743 لسنة 1994 المتعلق بضبط طرق القيام بعمليات التجارة الخارجية). ويضبط المقرر الموالي الصادر بتاريخ 23/11/2012 (كما تم تنقيحه بتاريخ 14/5/2014) شروط إسناد تراخيص توريد هذه المنتجات:
والمقرر الصادر عن وزير التجارة والصناعات التقليدية يتعلق بإحداث لجنة فنية مكلفة بدراسة مطالب رخص توريد المحركات و قطع الغيار المستعملة، المخصصة للعربات السيارة لبيعها على حالتها بالسوق المحلية، و ضبط شروط إسنادها. وكانت  وزارة التجارة قد اعلنت السنة الماضية في بيان أصدرته أنه تقرر اعتماد اجراءات جديدة لتنظيم قطاع توريد قطع الغيار والمحركات المستعملة بداية من سنة 2016.

وتندرج هذه الاجراءات وفق ذات الوزارة في اطار ضمان احترام الشركات الموردة لمقتضيات مقرر وزير التجارة المتعلق باحداث لجنة فنية مكلفة بدراسة مطالب رخص توريد المحركات وقطع الغيار المستعملة المخصصة للعربات السيارة. وتتضمن الوثائق أيضا الاستظهار بشهادة مسلمة من المصالح المختصة في بلد التصدير تنص على عدم احتواء المحركات وقطع الغيار الموردة بكل دفعة موردة على زيوت تشحيم ومواد خطرة على الصحة والبيئة وفقا للامر عدد 2339 لسنة 2000 المورخ في 10/10/2000 المتعلق بضبط قائمة النفايات الخطرة.

كما تقرر منح حصة اضافية تحددها اللجنة المكلفة بدراسة مطالب التوريد بالنسبة للموردين الذين يقومون بتشغيل فنيين اضافيين 2 زيادة عن العدد المنصوص عليه بالمقرر مع اعطاء الاولوية للموردين المتواجدين في مناطق التنمية الجهوية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمليات إعادة توضيب للبضائع المقلدة في علب صحيحة بطريقة لا يمكن اكتشافها عمليات إعادة توضيب للبضائع المقلدة في علب صحيحة بطريقة لا يمكن اكتشافها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمليات إعادة توضيب للبضائع المقلدة في علب صحيحة بطريقة لا يمكن اكتشافها عمليات إعادة توضيب للبضائع المقلدة في علب صحيحة بطريقة لا يمكن اكتشافها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon