ناشدت الغرف التجارية، البرلمان المصري، الموافقة على عودة العمل بالتوقيت الصيفي، وذلك باسم 4.2 مليون تاجر وصانع ومستثمر ومؤدي خدمات، وأكثر من 18 مليونًا من شركائهم، سواعد مصر الأوفياء العاملين معهم.
وأصدر تلك المناشدة، أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، فى بيان صحافي له، اليوم الإثنين، والذى أكد فيه أن مصر فى أمس الحاجة لكل كيلو واط يمكن توفيره من أجل خفض فاتورة الدعم الذى فاق الحد، وتوفير تلك الطاقة المهدرة لإحداث التنمية وخلق فرص عمل لأبنائنا.
وأكد الوكيل أن نجاح الحكومة فى حل مشكلة انقطاع الكهرباء، وفى زمن قياسي، وما تحملته الخزانة العامة من تكاليف لإنشاء العديد من محطات الكهرباء ورفع كفاءة الشبكة، يجب أن يتواكب مع مشاركة أبناء الوطن بكل فئاتهم، والتضحية بالاستيقاظ مبكرًا ساعة واحدة فقط، وهو ثمن بخس مقارنة بالمردود الواضح فى تحريك ساعة الزروة، وخفض الاستهلاك، خصوصًا مع درجات الحرارة العالية.
واستنكر الوكيل الجدل الحالي، موضحًا أن مصر التي تقترض داخليًا وخارجيًا من أجل تحقيق التنمية والرخاء لأبنائها، ليست أغنى من أكثر من 80 دولة، تتضمن غالبية الدول الغنية والمتقدمة، والتى تطبق هذا النظام منذ عقود عديدة.
وأشار الوكيل إلى أن تنفيذ ذلك، حتى وإن كان التوفير قليل، سيكون رسالة واضحة لجميع فئات المجتمع بأهمية ترشيد الطاقة والسلوكيات التي يجب اتباعها فى ذلك، الأمر الذي سيتكامل مع الحملة الإعلامية المتميزة لترشيد الطاقة التي نراها فى وسائل الإعلام والطرق، والتي نأمل أن تحقق هدفها، من تغير سلوك المواطن وبالطبع ترشيد الطاقة، وبالتالي زيادة الدخول من خلال الوفر فى فاتورة كهرباء الأسرة المصرية.
ودعا الوكيل المجتمع المصري إلى ضرورة تغيير ثقافة العمل من خلال بدء ساعات العمل مبكرًا، وذلك من أجل تخفيف الأحمال على محطات الكهرباء، الأمر الذي سيترتب عليه النوم مبكرًا.
وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن جميع الديانات ضد الإهدار والإسراف، وقد حبانا الله بشمس تسطع مبكرًا، ومن الغير المنطقى ألا نبدأ عملنا مبكرًا وننهيه مبكرًا مستغلين نعمة الله التى نهدرها نومًا، ثم نستهلك الكهرباء للإضاءة طوال ساعات الليل، مهدرين دخل أسرنا، وموازنة دولتنا التي يمكن أن توجه إلى الصحة والتعليم وتحسين الخدمات.
بذكر أن الأميركي بنجامين فرانكلين أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي في عام 1784، وطبقت الفكرة لأول مرة أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث أجبرت الظروف البلدان المتقاتلة على وجود وسائل جديدة للحفاظ على الطاقة، فكانت ألمانيا أول بلد أعلنت التوقيت الصيفي، وتبعتها بريطانيا بعد فترة قصيرة.
وظل ''إلغاء التوقيت الصيفي'' يتأرجح حتى 1988 بعد وضع قانون برقم 141 يقر نظام التوقيت الصيفي والمعدل له رقم 14 لعام 1995 ، وهو ما حدد الجمعة الأخيرة من شهر أبريل لبدئه والخميس الأخير من سبتمبر لنهايته، قبل أن تقرر حكومة الدكتور عصام شرف إلغاؤه في 20 أبريل 2011.
غير أن أزمة الطاقة والإنقطاع الكهربائي المتكرر، اقنعت حكومة المهندس ابراهيم محلب لعودة التوقيت الصيفي ترشيدًا للكهرباء، بعد مطالبات متعددة من الغرف التجارية واتحاد الصناعات لحل مشكلة توقف المصانع والانقطاع المستمر للكهرباء.
واختتم الوكيل مشددًا على أن عودة التوقيت الصيفي لا يستحق كل هذا الجدل سنويًا، فنحن لدينا أزمة شديدة فى الطاقة، وأحمال الكهرباء صيفًا تكون عالية، وهو ما يوجب عودة هذا التوقيت، فنحن لا نخترع العجلة فى موضوع التوقيت هذا، فكل بلاد العالم المتقدمة تفعل ذلك لأنها تنشط حركة البيع لديها وتوفر فى استهلاك الطاقة.
أرسل تعليقك