القاهرة - علاء شديد
نظمت مؤسسات مالية عالمية مؤتمرًا، في مدينة كيب تاون، في جنوب أفريقيا، استضافت خلاله مصر كضيف شرف، لشرح الإصلاحات التي تنفذها، وأبعاد اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي. وقال نائب وزير المال المصري للسياسات المالية، أحمد كوجك، والذي مثل مصر في المؤتمر، إنه عرض ورقة عمل تتضمن خطط الحكومة المصرية وبرنامجها للإصلاح الاقتصادي الشامل، في حضور نحو 20 من ممثلي كبرى المؤسسات المالية والاستثمارية الإقليمية.
وأوضح أن ورقة العمل ركزت على ثلاثة محاور أساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الأول الإصلاحات الاقتصادية، والمتمثلة في السياسة المالية والسياسة النقدية، والتنسيق بينهما، والمحور الثاني يركز على الإصلاحات الهيكلية، التي تشمل إجراءات لدفع الصادرات، ومساندة القطاع الصناعي، وتحسين بيئة الأعمال، أما المحور الثالث فيتمثل في إيجاد شبكات حماية اجتماعية فعالة، تستهدف الطبقات الأقل دخلاً، والأكثر احتياجًا، بإجراءات جديدة، تضمن وصول الدعم لمستحقيه.
وأضاف أنه، على هامش المؤتمر، التقى بعدد من ممثلي صناديق الاستثمار والمصارف الاستثمارية الكبرى في جنوب أفريقيا، لمناقشة فرص الاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، والتعرف على رؤية تلك الصناديق للفرص الاستثمارية في السوق المصري، حيث رحب ممثلو هذه الصناديق باتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، والذى يمثل شهادة تأكيد وثقة في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وهو ما ساهم فى زيادة اهتمام المستثمرين بالسوق المصري.
كما أكد ممثلو ورؤساء صناديق الاستثمار تطلعهم لاستكمال خطوات الإصلاح الجادة التى بدأتها مصر، مشيرين إلى أهمية تطبيق قانون القيمة المضافة، باعتباره إصلاحًا استراتيجيًا، لتعظيم قدرات المنظومة الضريبية في مصر. وأشار "كوجك" إلى تأكيد ممثلي الصناديق الاستثمارية على مساندتهم لرؤية الحكومة المصرية، والبرنامج الاقتصادي الشامل، وما يتضمنه من إصلاح اقتصادي، وهيكلة، وحماية اجتماعية.
وأوضح أن العديد من الصناديق وبنوك الاستثمار المشاركة في المؤتمر أعربت عن رغبتها فى عودة استثماراتها مرة أخرى للسوق المصري خلال الفترة المقبلة، حيث تتطلع للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتوافر في السوق المصري، خاصة في إطار خطط السلطات المصرية لطرح وإتاحة فرص استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وقال "كوجك" إن التواصل مع المستثمرين الدوليين، وشرح التطورات التي تحدث، والبرامج الإصلاحية بشفافية، يعطي مزيدًا من المصداقية والثقة، خاصة أن هذه اللقاءات اعقبتها موافقة البرلمان المصري على تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهو الأمر الذي يزيد من ثقة المستثمرين، ويؤكد جدية مصر في تطبيق الإصلاحات، وحرصها على الاستمرارية، والمضي قدمًا في طريق الإصلاح.
وكشف نائب وزير المال المصري للسياسات النقدية عن لقائه بمجموعة أخرى من كبرى المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار والمستثمرين الدوليين والعرب، في مدينة دبي الإماراتية، حيث تم طرح ومناقشة خطة الإصلاح الاقتصادي المصري، ومحاور هذا الإصلاح، لافتًا إلى أن هذه التحركات من جانب وزارة المال تأتي فى إطار الحرص على طرح وترويج الإصلاحات الاقتصادية المصرية، سواء على المستوى الإقليمي، أو الأفريقي، أو الدولي.


أرسل تعليقك