القاهرة- منى عبد الناصر
تسبب تأخير وزارة المالية في الانتهاء من إعداد البيان المالي لموازنة العام المالي المقبل 2016/2017، في تأجيل مناقشة مجلس النواب للموازنة الجديدة، في خلال فترة مناقشات برنامج الحكومة التي التهمت شهر أبريل/نيسان الذي يفترض أن يكون أول أشهر مناقشة الموازنة بالبرلمان.وكشف مسؤول في وزارة المالية في تصريح خاص لـ"مصر اليوم " أن البيان المالي للموازنة الجديدة أوشك على الانتهاء، خلال أيام بل ساعات، حيث يعكف فريق عمل بالوزارة على إنهائه الأسبوع الجاري، تمهيدا لأن يعرضه وزير المالية عمرو الجارحي في جلسة عامة على البرلمان لم يتحدد موعدها حتى الآن.
والتزمت وزارة المالية بالموعد الدستوري في توقيت إرسال مشروع الموازنة المقترح للعام المالي المقبل إلى مجلس النواب بحد أقصي 31 مارس من كل عام، ومع ذلك لم يبدأ البرلمان حتى الآن بمناقشة الموازنة الجديدة التي يبدأ العمل بها أول يوليو، بسبب مناقشات برنامج الحكومة وتأخير عرض البيان المالي.
وتبدأ السنة المالية أول يوليو/تموز وحتى نهاية يونيو/حزيران من كل عام، وتعبر الموازنة المقترحة عن خطة الحكومة للإنفاق المتوقع واٌيرادات المتوقعة خلال عام مالي مقبل، بناء على الأولويات التي يتم تحديدها خلال المناقشات، ويتضمن البيان المالي للموازنة بعض التفاصيل المتعلقة بالأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تسعى الحكومة لتنفيذها خلال العام المقبل، وكيفية ذلك من خلال أولويات الإنفاق. ومن المنتظر أن يثير بدء مناقشات الموازنة الجديدة أزمة دستورية نتيجة عدم التزام الحكومة بالنص الدستوري الملزم لها بإنفاق 10% من الناتج القومي على الصحة والتعليم والبحث العلمي، وهو النص الذي تجاهلته الحكومة بسبب ارتفاع عجز الموازنة العامة.
وطبقا لتصريحات وزير المالية عمرو الجارحي فإن عجز الموازنة المستهدف بالموازنة الجديدة 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما لم تتمكن موازنة العام الجاري من تحقيق أرقام العجز المسهدفة عند 8.9% حيث رفعت وزارة المالية توقعاتها إلى 11.5% نتيجة تغيرات السوق وعدم القيام بالإصلاحات الاقتصادية التى كانت معلنة سابقا وأبرزها عدم تطبيق قانون القيمة المضافة.


أرسل تعليقك