توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضحوا أنها خطوة على الطريق الصحيح لضبط الأوضاع

خبراء يؤكدون أن بورصة السلع المصرية لا تكفي لضبط إيقاع السوق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يؤكدون أن بورصة السلع المصرية لا تكفي لضبط إيقاع السوق

بورصة السلع المصرية
القاهرة- إسلام عبد الحميد

تُعد البورصة السلعية سوقًا منظمة تنعقد في مكان معين وفي أوقات دورية بين المتعاملين في بيع و شراء مختلف أنواع المحاصيل الزراعية والسلع، ويتم بيع السلع بها بنظام الجملة، حيث يتم التعامل فيها على أساس أخذ عينات من المنتجات، وعلى أساس العينة يتم تحديد سعر المنتج ومن ثم فتصبح مكانا لتسعير المنتجات والسلع المحلية والدولية.. فهل تساهم البورصة السلعية في القضاء على الاحتكار؟

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن البورصة السلعية وحدها لا تكفي لضبط إيقاع السوق والحفاظ علي آليات العرض والطلب والقضاء على الاحتكار، مؤكدين أن الفكرة جيدة وتطبيقها يحتاج إلي تنسيق مع مؤسسات عديدة بالدولة والقطاع الخاص مثل الأجهزة الرقابية وجهاز حماية المستهلك وجهاز المنافسة ومنع الاحتكار، مطالبين بتعميم التجربة على جميع الغرف التجارية بالمحافظات حتى تكون هناك قوة في التطبيق والتصدي للممارسات الضارة.

وأوضحوا أن البورصة السلعية خطوة علي الطريق ولكن لابد من استكمال برنامج تطوير قطاع التجارة الداخلية وتنظيم الأسواق حتى نضمن شفافية تداول السلع في الأسواق المحليةـ و أكدت أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتورة عالية المهدي، أن مصر لديها تجربة ناجحة فى الخمسينيات تتمثل فى بورصة القطن، موضحة أن هناك نوعين من التعاملات من خلال بورصة السلع الأساسية أولهما أن يذهب التجار بالإنتاج من المحاصيل لعرضها بالكمية من البورصة وعمل مضاربات للوصول لأفضل سعر تنافس على المنتج مؤكدة أن البورصة ستتعامل على العديد من السلع الأساسية كالقمح والأرز والذرة والقطن وسيتم استبعاد سلع أخرى.

وأضافت أن النوع الثاني من التعاملات فيتم من خلال إبرام عقود مستقبلية لبيع حجم الإنتاج الذي سيتعاقد عليه المنتج قبل إنتاجه ثم إجراء المضاربة على الأسعار، الأمر الذى سيضاعف الإنتاج ويشجع المستثمرين الزراعيين للتوسع فى الإنتاج والطرح عبر آلية العقود المستقبلية.

وأوضحت أن البورصة ستحقق شفافية فى تحديد الأسعار وتتيح الفرصة لصغار المنتجين لبيع إنتاجهم بشكل مباشر.

 فيما طالب محمود العسقلانى المتحدث باسم حركة مواطنون ضد الغلاء وزير التموين بضرورة توفير آلية للرقابة أو جهة مستقلة للرقابة على مدى التزام التجار بالسعر المعلن من قبل البورصة للسلع الأساسية المتداولة بالأسواق حتى تشهد انخفاضًا لأسعار السلع.

وأكدت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، الدكتورة يمنى الحماقي، أن إنشاء بورصة سلعية بجوار قناة السويس يعد قرارًا جيدًا خاصة أنها تعد منطقة تجارية هامة، موضحة أن إنشاء بورصة للقمح والحبوب ستحميه من التخزين السيئ لاسيما وأن هذا الأمر يؤدي لإهدار الكثير منه بل قد يؤدي في الكثير من الأحيان لفساده، موضحة أن فكرة إنشاء بورصة سلعية ليست بجديدة خاصة وأنها توجد بالكثير من دول العالم، وأكدت أن قرار وزير التموين جاء في ضوء الاقتداء بهذه الدول لتنظيم التجارة إلا أن هذا الأمر لا يمنع أن هناك دولا فشلت في تطبيقها، وهذا ما اتضح عندما قامت مصر بإنشاء بورصة "السكر" من قبل، فهذه البورصة ساهمت في عودة أباطرة احتكار السكر بالأسواق، الأمر الذي جعل مصير هذه البورصة الانهيار.

وأضافت الحماقي أنه لابد من وضع أسس لإنشائها، ولابد من إجراء دراسات مستفيضة حولها قبل البدء في التنفيذ وذلك حتى لا يكون مصيرها كمصير بورصة السكر، لافتة إلى أن إنشاء بورصة سلعية سيساهم في النهوض بمنظومة التجارة الداخلية بشكل كبير، كما أنها ستلعب دوراً إيجابياً في الحد من التجارة العشوائية والتي باتت تجتاح الشوارع، الأمر الذي سيدعم مناخ الاستثمار أمام المستثمرين العرب والأجانب وكذلك المستثمرون المحليون.

وأوضحت أن إنشاء البورصة السلعية للسلع والحاصلات الزراعية سيجعل الحكومة تولي اهتماماً أكبر للقطاع الزراعي والاهتمام بالفلاح الذي يشعر دائماً بظلم وتجاهل حكومي تجاهه، كما أنها ستخفف من معاناة الفلاحين في عمليات البيع، وستؤدي لتسعير السلع والتي ستحد من موجة ارتفاع الأسعار التي تندلع من حين لآخر، كما أنها ستمنع في الوقت ذاته الممارسات الاحتكارية.

وشددت على أهمية اتاحة البيانات عن السلع والربط بين أماكن الإنتاج والاستهلاك ومعرفة كل عنصر من عناصر التكلفة بالنسبة للسعر، وعدم ترك أي فرصة للمحتكين ليتحكموا في بورصة السلع  وكشف أي ممارسة من الممارسات الاحتكارية والتي حدثت في بورصة الدواجن من قبل.

 بينما عارضهم في الرأي أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، الدكتور مختار الشريف، قائلاً إن إنشاء البورصة السلعية بمنطقة قناة السويس، سيؤدي لارتفاع أسعار السلع والحاصلات الزراعية بباقي المحافظات، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة النقل، فضلاً عن أن التجار والمزارعين سيتجهون لتصدير سلعهم من أجل النهوض بالتجارة الخارجية، إلا أنه في الوقت ذاته هذا الأمر سيؤثر بالسلب على التجارة الداخلية للبلاد.

وأضاف الشريف أنه لا بد من مصارحة الشعب بكافة تفاصيل هذه البورصة خاصة وأن هناك لغطاً كبيراً حول اعتماد الرئيس عبد الفتاح السيسي  قرارا بإنشاء بورصة سلعية بجانب قناة السويس والذي تزامن مع  توقيع عقد اتفاق مع شركة بلومبرج بغرض حفظ المنتجات الزراعية من الحبوب والخضراوات والفواكه.

وأوضح الشريف أن إنشاء البورصات السلعية هو عودة جديدة لجبروت وسيطرة رجال الأعمال كما كان في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لافتاً إلى أن بورصة السلع يتم تطبيقها وفقاً لمعايير محددة وأن يتم الأخذ بما سبق من قرارات، خاصة وأن مصر فشلت من قبل في إنشاء بورصة سلعية للسكر فهل سترغب في تكرار التجربة من جديد، لافتاً إلى أن توقعاته بفشل ذلك المشروع لم تأت من فراغ خاصة وأنه تم تحديد مكان البورصة بمنطقة قناة السويس بهدف تنشيط حركة التجارة الخارجية وعدم الاهتمام بالتجارة المحلية، خاصة وأن التجار قد يلجأون لاتباع سياسة "تعطيش السوق المحلي" ومن ثم ترتفع الأسعار وسيعاود أباطرة الاحتكار نشاطهم، لذا فإنه لابد من تعميم التجربة بأن يتم إنشاء بورصات سلعية بجميع محافظات مصر للتخلص من سياسة الاحتكار التي يرغب بها الكثيرون خلال الفترة المقبلة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكدون أن بورصة السلع المصرية لا تكفي لضبط إيقاع السوق خبراء يؤكدون أن بورصة السلع المصرية لا تكفي لضبط إيقاع السوق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكدون أن بورصة السلع المصرية لا تكفي لضبط إيقاع السوق خبراء يؤكدون أن بورصة السلع المصرية لا تكفي لضبط إيقاع السوق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon